تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سينودس الأساقفة الموارنة: للالتفاف حول الدولة وتأييدها في المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية

Lebanon 24
13-06-2026 | 04:39
A-
A+
سينودس الأساقفة الموارنة: للالتفاف حول الدولة وتأييدها في المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية
سينودس الأساقفة الموارنة: للالتفاف حول الدولة وتأييدها في المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التأم سينودس أساقفة الكنيسة المارونية في دورته العادية من 3 إلى 13 حزيران 2026 في الكرسي البطريركي في بكركي، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة المطارنة والإكسرخوس والمدبر الرسولي الوافدين من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار "حاملين في قلوبهم شؤون أبنائهم وبناتهم وشجونهم وتطلعاتهم، في  الوقت الذي تعاني فيه كنيستهم في لبنان والمنطقة تبعات حرب مدمرة زادت من نزيف الهجرة المتمادي".
Advertisement

وفي ختام المجمع، أصدروا بيانا تلاه راعي أبرشية البترون المطران منير خيرالله وجاء فيه:
 

استمع الآباء إلى مداخلتين في موضوع رؤية الكنيسة المارونية لبناء الدولة. شرحت المداخلة الأولى المبادئ التي وضعها الطوباوي البطريرك الياس الحويك لبناء دولة لبنان الكبير، مضيفة ان الكلام على البطريرك الحويك هو كلام على هوية لبنان الكيان والدولة والرسالة، وعلى المرحلة التأسيسية لفكر سياسي ماروني وصدوي، ولرؤية الوطنية للبطريركية المارونية. وعرضت المداخلة الثانية تطلعات الكنيسة المارونية الراهنة قائلة ان هناك ثمة ارتباط وثيق بين الكنيسة المارونية، وتحديدًا بطاركتها، والدولة، الكيان في لبنان. وان ثمة فرصة متاحة اليوم لاستعادة دور الدولة الطبيعي ودور الكنيسة في ضوء التحولات الكبرى في الداخل وفي العلاقات مع الكرسي الرسولي. ولا بد ان تأخذ الكنيسة المبادرة وتطرح رؤية شاملة تنطلق من المجمع البطريركي الماروني. وبعد مناقشة مطوّلة في ضوء الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعالم، وفي وقت يبدو فيه أن هوية لبنان وكيانه ورسالته في خطر، وضعوا التوصيات التالية:



يؤكد الآباء على المبادئ التي وضعها الطوباوي البطريرك الياس الحويك لبناء دولة لبنان الكبير، وهي: أولاً، استرجاع حدود لبنان التاريخية – (الكيان القانوني للدولة). ثانياً، السيادة الوطنية – (الدولة الحيادية). ثالثاً، التعددية والعيش المشترك – (الدولة الوطنية الميثاقية). رابعاً، النظام البرلماني – (الدولة الحديثة). خامساً، محبة الوطن – (الدولة المدنية ودولة القانون والحق).



يجدد الآباء تأكيدهم على أن الكيان اللبناني هو كيان نهائي لجميع أبنائه وبناته، وهو لا يقوم على منطق الغالب والمغلوب بل على الشراكة الوطنية الفعلية وعلى العيش الواحد في ظل دولة حرة وسيدة وعادلة. وأن لبنان واحد، أرضاً وشعباً من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله، وأن جميع اللبنانيين عائلة واحدة بكل ما تزخر به من تنوع وتعدد، وهم جماعة واحدة في جماعات، كما قال قداسة البابا لاون الرابع عشر، تجمعهم لغة واحدة هي لغة الرجاء.



يدعو الآباء جميع اللبنانيين إلى الالتفاف الوطني حول الدولة وفق ما ينص عليه الدستور والميثاق الوطني، وما تقتضيه الشراكة الوطنية بين مكوناته، وضرورة مساندتها، مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية حصرًا، لتتمكن من القيام بواجباتها وتحمّل مسؤولياتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها. ويدعونهم إلى تأييد الدولة في سعيها الدؤوب وفي المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي تقودها برعاية اميركية ودعم عربي ودولي من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان وتصون سيادته الكاملة غير المنقوصة على أرضه وتحقيق السلام الدائم والشامل.



يتوجه الآباء إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية قائلين لهم على لسان الطوباوي البطريرك الياس الحويك: « أنتم يا أولياء الأمور، أنتم يا قضاة الأرض(...)،أنتم ملتزمون، بصفتكم الرسمية من قبل مهمتكم، أن تسعوا وراء المصلحة العامة. وقتكم ليس لكم، شغلكم ليس لكم، بل للدولة وللوطن الذي تمثلونه. أقمتم لإسعاد الوطن، فلا يمكنكم ان تضحوا بمصالحه دون ان تهينوا الحق، وتخرقوا بنوع فادح ما يقضي به عليكم واجب الأمانة".
 
 
قداس
 
 
وترأس البطريرك الراعي قداس ختام أعمال سينودس الأساقفة الموارنة في كنيسة السيّدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا واساقفة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار .

بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:"سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا أنا غلبت العالم" (يو 16: 33)، قال فيها: "في ختام سينودس أساقفة كنيستنا المارونية، نتطلّع بامتنان إلى الأيام التي عشناها معًا في الرياضة الروحية والصلاة والتأمل، وفي أعمال السينودس بالحوار الأخوي. لقد كانت أيام نعمة، توقفنا خلالها على أوضاع كنيستنا، وتأملنا في رسالتها، وراجعنا مسؤولياتنا الراعوية والوطنية والاجتماعية بالروح السينودسية. واليوم يعود كل واحد منّا إلى أبرشيته وخدمته. يعود إلى شعبه وهمومه وتحدياته اليومية. فلكل أبرشية ظروفها الخاصة، ولكل راعٍ مسؤولياته وأسئلته ومشاغله. لكننا لا نعود كما جئنا، بل نعود وقد تجددت فينا الثقة بالله، وتجدد الرجاء في قلوبنا بالمسيح الذي لا يتخلى عن كنيسته، وتعززت قناعتنا بأن المسيح ما زال يقود كنيسته وسط كل الظروف. لهذا لا نخشى الضيقات ولا نتراجع أمام الصعوبات، بل نحمل معنا ثمرة هذه الأيام المباركة، وننطلق من جديد إلى الخدمة بروح أقوى وعزم أشد. ونستمدّ قوّتنا من كلمة المسيح: "سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا أنا غلبت العالم" (يو 16: 33)".

وتابع: " إن الرسالة التي يضعها الإنجيل اليوم أمامنا هي رسالة الثبات في الرجاء. فالمسيح لا يطلب من تلاميذه أن ينكروا وجود الضيق، بل أن يعيشوه بروح مختلفة. الضيق قد يكون في الخدمة، أو في المسؤولية، أو في الشهادة للحق، أو في مواجهة تحديات الزمن. لكن المؤمن لا يقيس الأمور بحجم الصعوبة، بل بحجم حضور الله في حياته، وبمقدار الرجاء الذي يستمده من المسيح القائم. إن شعبنا ينتظر منا كلمة رجاء. ينتظر أن يرى في رعاته ثباتًا وإيمانًا وثقة. ولذلك فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على إدارة الشؤون الراعوية، بل تشمل أيضًا أن نكون علامات رجاء حيّ في زمن تكثر فيه المخاوف والاضطرابات، وأن نشير دائمًا إلى المسيح مصدر هذا الرجاء".

واضاف: "في كل مرة نحتفل بالأسرار المقدسة نتذكر أن المسيح القائم حاضر في وسط كنيسته، يقودها ويعضدها ويمنحها القوة. ومن حضوره نستمد الرجاء الذي يثبتنا في أوقات التجربة ويجدد اندفاعنا في الخدمة. لذلك فإن ختام السينودس ليس نهاية مسيرة، بل بداية مرحلة جديدة ننطلق فيها إلى رسالتنا بقلب أكثر امتلاءً من النعمة والثقة. ومن هذا المنطلق، نحمل ما نلناه من نِعم إلى واقع شعبنا ووطننا، حيث تشتد الحاجة إلى شهادة حية للمسيح. عندما ننظر إلى واقع لبنان والمنطقة، نجد أن كلمة الإنجيل تلامس واقعنا بشكل مباشر. فلبنان يعيش ضغوطًا كبيرة ومتواصلة. الحروب العبثية والاعتداءات والانتهاكات تتكرر، والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا تزال تثقل كاهل المواطنين. وكثيرون يتساءلون إلى أين يقود هذا المسار، ومتى تنتهي دوامة الأزمات التي أنهكت الناس وأرهقت العائلات. لكن وسط هذا المشهد كله، لا نفقد الرجاء. فهناك ضيقات كبيرة في الوطن، لكننا نحمل الثقة ونبقى أقوياء بالرجاء في المسيح غالب الخوف واليأس. هذا الرجاء ليس مبنيًا على حسابات بشرية، بل على إيماننا بأن الله لا يترك شعبه، وأنه يعمل حتى في قلب الصعوبات".

وختم الراعي: "إن لبنان، رغم جراحه، ما زال يحمل رسالة كبيرة. وما زالت الكنيسة مدعوة إلى أن تكون صوت الضمير، وصوت الحق، وصوت الرجاء. من خلال هذا السينودس نجدد التزامنا بأن نبقى إلى جانب شعبنا، نشاركه آلامه وتطلعاته، وندافع عن كرامته وحقوقه، ونسانده في مسيرته نحو مستقبل أفضل. إن أخطر ما يهدد الأوطان ليس كثرة المضايق، بل فقدان الرجاء. أما حين يبقى الرجاء حيًا ومتجذرًا في المسيح، تبقى إمكانية النهوض قائمة. ولهذا نواصل الصلاة والعمل، ونتطلع إلى نجاح كل الجهود والمساعي التي من شأنها حماية لبنان وتعزيز استقراره وإبعاد الأخطار عنه. أمام هذه التحديات كلها، يبقى واجبنا أن نثبّت أنظارنا على الرب الذي منه نستمد القوة والرجاء، فنختم مسيرتنا بالصلاة والثقة، رافعين المجد للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك