أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وباكستان أن اتفاقاً مبدئياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط سيُوقع، اليوم الأحد، لكن إيران نفت أن يكون التوقيع بهذه السرعة.
وذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الطرفين اتفقا على إطار عمل لاتفاق سلام وأن إسلام آباد تجهّز للتوقيع إلكترونياً الاحد، على أن تتبعها محادثات على المستوى الفني الأسبوع المقبل.
بدوره، قال ترمب إن الاتفاق مع إيران سيتم توقيعه الاحد، وإن مضيق هرمز "سيُفتح للجميع" على الفور بعد توقيع الاتفاق. لكن المتحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن التوقيع "لن يكون غداً ( الاحد)".
وذكرت وكالة "فارس" التابعة لـ"الحرس الثوري" أن المسؤولين الإيرانيين لن يسمحوا بتوقيع الاتفاق، بالتزامن مع عيد ميلاد ترمب، لأن طهران لن تسمح بتحويل توقيع الاتفاق إلى مناسبة دعائية للرئيس الأميركي.
لبنانيا، خيمت اجواء الترقب في ظل ارتفاع وتيرة الحديث عن توقيع الاتفاق الاميركي_الايراني وتأكيد ايران على لسان وزير خارجيتها عباس عرقجي بانه يشمل
لبنان.
في المقابل، رفع العدو الاسرائيلي من وتيرة تصعيده مكثفا محاولات تقدمه على اكثر من محور للضغط على النبطية، واستهدف بغاراته في الوقت نفسه عددا كبيرا من قرى اقضية النبطية وجزين وصيدا.
وكتبت "النهار": إذا كان الترقب والانشداد إلى ما قد تحمله الساعات المقبلة من حسم لأغرب التناقضات التي لا تزال تجعل الاتفاق او التفاهم او مذكرة اعلان النيات بين
الولايات المتحدة الأميركية وإيران، عرضة لمزيد من الغوص الاستباقي في تفسيره وتحليله واستخلاص من من الفريقين خرج بمكاسب او بخسائر اكثر من الاخر، فان لبنان وان ورد في احد البنود وقف النار فيه بدا امام مشهد شديد الاحتدام ميدانيا فيما الحل لوقف النار جذريا والوصول إلى حل نهائي يوقف الحرب يبقى مرتبطا أولا واخيراً بمسار المفاوضات
اللبنانية الإسرائيلية برعاية واشنطن وباستقلالية تامة عن مسار التفاهم الأميركي الإيراني.
ومع ان رهانات "
حزب الله" ارتفعت بقوة على ان يشكل اعلان الاتفاق الأميركي الإيراني عامل تهميش للمسار التفاوضي اللبناني
الإسرائيلي، شكلت الوقائع الميدانية جنوبا كما الوقائع الديبلوماسية وموقف الدولة اللبنانية صفعة قوية متجددة لرهانات الحزب وما تبقى من حلفائه لان انعكاسات التفاهم الذي لم يعلن بعد ثبت انها ستكون محدودة في اطار تجريبي لوقف النار لا اكثر فيما تتعاظم مؤشرات المضي نحو مزيد من الخطوات النوعية على المسار اللبناني الإسرائيلي.
وكتبت "الديار": "على الرغم من تأكيد لبنان الرسمي على فصل المسار اللبناني عن المسار الايراني، فان التطورات المتسارعة نحو اعلان التفاهم الأميركي - الايراني وتأييد دول المنطقة لهذا التفاهم فرض ويفرض واقعا لا يمكن للبنان ان يتجاهله او ألا يأخذه بعين الاعتبار. وهذا ما انعكس في كلام رئيس الحكومة نواف سلام وقوله امس "ان لبنان يتأثر بمسار المفاوضات الجارية في اسلام اباد، وان نتائجها تنعكس على الاراضي اللبنانية".
وكشف مصدر مطلع أمس لـ "الديار" عن ان الاتصالات والمشاورات تكثفت في الايام القليلة الماضية بين بعبدا وعين التينة، لا سيما من خلال التواصل واللقاءات بين مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال والمعاون السياسي للرئيس بري النائب
علي حسن خليل، ومنها اللقاء المطول الذي عقد بينهما الاربعاء الماضي في مجلس النواب، والذي تناول نقاطا عديدة اولها التأكيد على وقف اطلاق نار شامل وكامل ومرحلة ما بعده في شأن موضوع الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني وعودة الاهالي والاسرى واعادة الاعمار.
واضاف المصدر ان حزب الله ليس بعيدا عن اجواء هذه الاتصالات والمداولات، وانه على اطلاع على ما يجري بين بعبدا وعين التينة ويتابع كل ما يجري.
وكشف المصدر عن ان التواصل بين بعبدا وعين التينة وكذلك مع السراي كسر الاجواء الملبدة باتجاه السعي الى تحصين موقف لبنان بغض النظر عن الخلاف حول المفاوضات ونتائج الجولة الاخيرة في واشنطن.
من جهة ثانية، قال مصدر سياسي بارز انه يتوقع بعد توقيع الاتفاق بين اميركا وايران ان يحصل تطور على خط محاولة التواصل المباشر بين بعبدا وحزب الله، وقال ان هذا التواصل سيحصل عاجلا ام اجلا رغم التوتر الذي ساد ويسود العلاقة بين الرئيس عون والحزب.
وردا على سؤال حول انعكاس اتفاق واشنطن وطهران، قال المصدر "لبنان يستطيع ان يلاقي ويستفيد من هذا الاتفاق بغض النظر عن فكرة التمسك بفصل مفاوضات اسلام اباد عن مفاوضات واشنطن، وان الاتفاق المذكور وفق مصادر عديدة يشمل لبنان".
ورأى انه في الحد الادنى فان لبنان سيستفيد منه في تثبيت وقف النار في جولة المفاوضات المقبلة في واشنطن في 22 الجاري.
ونقل المصدر عن مراجع بارزة انه بعد توقيع اتفاق واشنطن وطهران يمكن القول ان وقف النار في لبنان سيكون بمتناول اليد، وسيصبح كأمر واقع مهما حاولت اسرائيل التنصل ورفض نتائج هذا الاتفاق.