سجلت التطورات الميدانية تطوراً لافتاً مع تقدم قوات العدو الإسرائيلي إلى تلة علي الطاهر الاستراتيجية المشرفة على مدينة النبطية بما يحكم السيطرة على المدينة التي تكتسب رمزيات كبيرة وتعد الخزان الأساسي لـ"حزب الله".
وكان العدو الاسرائيلي كثف محاولات توغله وتقدمه خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية على محاور مرتفعات علي الطاهر وارنون وكفرتبنيت، في اطار التضييق والضغط على النبطية.
وقالت مصادر مطلعة لـ "الديار" أن القوات الاسرائيلية قامت منذ ليل أول من أمس بأكثر من محاولة للتقدم الى مرتفعات علي الطاهر والسيطرة عليها، لكنها واجهت مقاومة من مقاتلي المقاومة وحزب الله وتعرضت القوة المتقدمة للصواريخ والمسيرات الانقضاضية.
وكتبت "النهار": تنذر التطورات باقتراب الجيش الإسرائيلي من اقرب نقطة من النبطية. وكان الجيش الإسرائيلي وجه انذارا عاجلا الى سكان 20 بلدة جنوب الزهراني طالبا منهم الاخلاء. ولاحقاً، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان لبنان الغسانية، الزرارية، مزرعة كوثرية الرز، صير الغربية، مطالبا اياهم بالاخلاء.
وبينما أفادت معلومات بأن قوّة إسرائيليّة تقدمت ليلاً نحو كفررمان ومحور الجرمق العيشيّة الذي يصل إلى إقليم التفاح وان الدبابات الإسرائيليّة دخلت بُعيد منتصف الليل الى تلّة علي الطاهر إضافةً إلى بلدة كفرتبنيت، انسحب الجيش اللبناني امس من ثكنة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وتعرضت على الطاهر لقصف مدفعي إسرائيليّ. واستهدفت غارات كفرتبنيت ودوار كفررمان في النبطية. واذ تنقلت الغارات والاستهدافات بين قرى الجنوب، اعلن حزب الله "اننا استهدفنا تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ عند الأطراف الجنوبيّة الغربيّة لبلدة مجدل زون قضاء صور".
وبينما اعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر "سقوط هدف جوي مشبوه في جنوب لبنان بعد إنذار بتسلّل جسم نحو منطقة مرغليوت شمالي إسرائيل دون وقوع إصابات"، قال "اننا نعتزم العمل بقوة ضد حزب الله بعد خرقه اتفاق وقف إطلاق النار".
أما الإعلام إسرائيلي فأعلن ان "الجيش الإسرائيلي وصل بلدة تبنين ويستعدّ للسيطرة على مدينة النبطية جنوب لبنان"، كما ان الجيش الإسرائيلي اعلن انه قضى على 7 عناصر من "حزب الله" كانوا يعملون من داخل مسار تحت الأرض في جنوب لبنان.
وكتبت "الشرق الأوسط": أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر"، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.
وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ"الشرق الأوسط"، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا.
وقالت المصادر إن هذا التوغل "هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي".
وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة "تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف"، لافتة إلى أن هذا التقدم "هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي"، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.
جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.
وقالت مصادر محلية لـ"الشرق الأوسط" إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.