تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حرب بلا نهاية قريبا

Lebanon 24
19-06-2026 | 22:56
A-
A+
حرب بلا نهاية قريبا
حرب بلا نهاية قريبا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتقاطع معلومات دبلوماسية من عواصم غربية وشرقية على توصيف المرحلة الحالية في لبنان بأنها من أكثر المراحل دقة منذ بدء المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية، ليس لأن الحرب تتجه بالضرورة إلى توسّع شامل، بل لأن القرار الدولي والإقليمي لا يبدو متجهًا أيضًا إلى إقفالها سريعًا.
Advertisement

وكتب داوود رمال في" نداء الوطن": وفق هذه القراءة، فإن الأشهر الممتدة حتى تشرين الثاني المقبل، موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، ستبقى محكومة بمنطق إدارة الصراع لا حسمه، وبمنع الانهيار الكامل من دون الوصول إلى تسوية نهائية.
في التقدير الدبلوماسي المتداول، لا يظهر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم يمتلكان حافزًا سياسيًا لإنهاء المواجهة مع لبنان خلال هذه الفترة. فالحرب، بمعناها السياسي الداخلي، تحوّلت إلى عنصر أساسي في إعادة إنتاج التوازنات داخل إسرائيل بعد الأزمة التي سبقت الحرب وما تبعها من تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي. وتعتبر دوائر متابعة أن المزاج الإسرائيلي العام لا يزال يميل إلى اعتبار أن إنهاء التهديد القادم من الجبهة الشمالية يشكّل أولوية إسرائيلية، وأن أي تراجع قبل تحقيق نتائج ملموسة قد يُقرأ كفشل سياسي أكثر منه قرارًا أمنيًا.
ضمن هذا السياق، ترى هذه الأوساط أن الحكومة الإسرائيلية ستستمر في الاستثمار في ملف الأمن الحدودي باعتباره ورقة انتخابية وسياسية، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من الخطاب الإسرائيلي الحالي يقوم على فكرة عدم العودة إلى ما قبل الحرب. وهذا يعني أن احتمالات التهدئة الواسعة قبل الاستحقاق الانتخابي تبقى محدودة، وأن أي تفاهمات قد تحصل ستكون تقنية أو مرحلية أكثر مما ستكون سياسية ونهائية.
تعتبر الأوساط نفسها أن هناك تقاطعًا أميركيًا – إسرائيليًا واسعًا بشأن مستقبل الوضع اللبناني، وإن اختلفت اللغة السياسية أو أدوات التنفيذ. فالهدف الاستراتيجي المشترك، وفق هذا التصور، يتمثل في الوصول إلى واقع يمنع وجود أي تهديد عسكري مستقل على الحدود الشمالية لإسرائيل، ويؤدي إلى تعزيز حصرية القرار الأمني والعسكري بيد الدولة اللبنانية.
لكن هذا المسار، بحسب القراءة نفسها، يواجه تعقيدات داخلية وإقليمية كبيرة، لأن أي تغيير جذري في المعادلات اللبنانية لا يمكن عزله عن التوازنات السياسية والطائفية والاقتصادية التي حكمت البلاد لعقود. لذلك، فإن الضغوط المتوقعة قد تتخذ أشكالا متعددة؛ أمنية ودبلوماسية ومالية (عقوبات على قيادات وكيانات) وسياسية، بالتوازي مع استمرار استخدام عامل الوقت كأداة ضغط.

انطلاقًا من ذلك، ترى مصادر متابعة أن أي وقف إطلاق نار شامل ونهائي لن يُمنح قبل وجود ضمانات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن الاستقرار الأمني على المدى الطويل، لأن المطلوب لم يعد فقط وقف العمليات العسكرية، بل إنتاج بيئة مستقرة قابلة للاستثمار سياسيًا واقتصاديًا.
لذلك، فإن الرهان داخل بعض الأوساط اللبنانية على نشوء تباعد جوهري بين واشنطن وتل أبيب بشأن لبنان لا يجد مؤشرات عملية كافية. فقد تظهر اختلافات في إدارة التفاصيل أو توقيت الخطوات أو حدود الضغوط، لكن الاتجاه العام يبقى قائمًا على قاعدة التحالف الاستراتيجي العميق بين الطرفين. ومن هنا، تبدو التحديات اللبنانية المقبلة مرتبطة بقدرة الدولة على بناء مقاربة واقعية للمرحلة المقبلة، تقوم على قراءة موازين القوى والتحولات الإقليمية كما تتشكل فعليًا، لا كما تُرسم في الرهانات السياسية الداخلية.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك