تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مصير وقف النار رهن ضغط واشنطن بالمسارين

Lebanon 24
21-06-2026 | 23:05
A-
A+
مصير وقف النار رهن ضغط واشنطن بالمسارين
مصير وقف النار رهن ضغط واشنطن بالمسارين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه الانظار الى جولة التفاوض الخامسة التي تعقد غداً الثلاثاء في واشنطن بمسارين عسكري وديبلوماسي وتمتد لثلاثة أيام. وتشير المعطيات الى انّ المساعي قائمة بقوة لفتح الباب امام التوافق في جولة الغد، بعد الضغوط الاميركية على إسرائيل التي أنتجت يوم الجمعة وقفاً لعملياتها العسكرية على الجنوب اللبناني، بالتزامن مع التفاهم الاميركي- الايراني على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، وعلى ضرورة توقف حزب الله عن عملياته ضد مناطقها الشمالية، على الرغم من مسؤوليتها عن خرق وقف إطلاق النار.
Advertisement
وكتبت صونيا رزق في" الديار": على الخط الديبلوماسي اللبناني، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاته الدولية لوقف إطلاق النار، الذي يُعتبر المدخل لبدء التفاوض وبوادر نجاحه ووقف التصعيد العسكري، اذ أجرى سلسلة اتصالات ديبلوماسية مكثفة خصوصاً مع الادارة الاميركية ووزير الخارجية ماركو روبيو، وشدّد على انّ الخطوة الأساسية لتثبيت الهدنة تتطلب انسحاب الجيش "الاسرائيلي" ومن ثم إعادة انتشار الجيش اللبناني.
كما اجرى رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتنسيق مع رئيس الجمهورية مروحة اتصالات مع الجانب الأميركي للهدف عينه، مع وضع جدول زمني واضح للانسحاب من الجنوب، ووعد وفق المصادر المتابعة بضمان التزام حزب الله بأي اتفاق يتضمّن هذين الشرطين، مع إشارة المصادر الى جهود عربية لافتة في الاطار عينه تقوم بها الرياض والدوحة، لمنع انهيار الهدنة التي تم التوافق عليها يوم الجمعة.
وردّاً على التصريحات الاسرائيلية الاستفزازية، قال مصدر أمني :انّ اتفاق وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحزب الله، ليس سوى هدنة هشّة أمام اختبار ميداني صعب، بسبب الوجود العسكري "الإسرائيلي" في مواقع جنوبية تحت تسمية "المنطقة الأمنية"، الامر الذي يُعتبر خرقاً للسيادة اللبنانية واستفزازاً يؤدي الى عدم التهاون في التصدّي لأي اعتداء، كما يرتبط اي توافق قد يحصل بالتسوية الواردة بين واشنطن وطهران وبمدى صمود اي تفاهم بينهما "، مستبعداً ان يدوم اي اتفاق لوقف النار لا يتزامن لاحقاً مع انسحاب "اسرائيلي" من الجنوب، خصوصاً انّ المسؤولين "الاسرائيليين" لم يتوقفوا عن إعلان التحدّي والتصريح ببقاء جيشهم في لبنان، وابدى المصدر الامني قلقه من المرتقب لان لا ثقة بهم. وختم ببعض التفاؤل، آملاً ان يتم التوصل يوم غد الى تفاهمات جزئية أو إجراءات مع استبعاد إعلان اتفاق مع تأجيل للقضايا الخلافية الكبيرة، بحيث ستستمر الخلافات حول آليات التنفيذ والرقابة والانسحابات العسكرية. وفي ما يتعلق بخطة المناطق التجريبية، قال المصدر: "نجاح مناقشتها يعتمد على قبول الأطراف للضمانات وآليات التنفيذ، وليس فقط على المبدأ العام للخطة".


وكتب ابراهيم حيدر في" النهار": انطلاق جولة سويسرا يعكس إصرار الولايات المتحدة على مسار التفاوض مع إيران، التي تريد أيضاً نسف "التفاهم"، وإن استخدمت ورقة المضيق للضغط نصرة لحليفها "حزب الله".
رغم أن الوقائع تشير إلى عودة الجنوب إلى ما قبل العام 2000، يثير التصعيد الإسرائيلي والتشدد الإيراني حول لبنان مخاوف من أن يبقى الوضع جنوباً مرشحاً للتصعيد في ظل الخلافات القائمة، وقد يؤدي إلى نسف المسار التفاوضي وعودة المواجهة بعد انتهاء هدنة الستين يوماً. فملف لبنان بات يشكل نقطة الفصل بين التهدئة أو نسف المفاوضات.
وقف النار الذي أُعلن على جبهة الجنوب يبقى موضع اختبار، مع رفض إسرائيل الانسحاب من النقاط التي احتلها جيشها جنوباً، ولذا قد تعود إلى التصعيد الميداني، وهدفها احتلال تلة علي الطاهر بالكامل، وتوجيه ضربة كبيرة لـ"حزب الله"، حيث تشير تقارير نشرتها وسائل إسرائيلية إلى أن التلة تختزن أكبر نفق عسكري للحزب، وتشكل موقع القيادة العسكرية والأمنية لجنوب لبنان.وبقدر ما تسعى إسرائيل إلى تثبيت احتلالها في جنوب الليطاني وجزء من شماله، يدفع "حزب الله" لربط ملف لبنان بإيران بشكل كامل، ويرفض العودة إلى ما قبل 2 آذار، بيد أن الدولة مصرة على خيارها في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، وهي تحاول انتزاع ورقة تثبيت وقف النار، والتوصل إلى إعلان نوايا، مراهنة على موقف أميركي داعم بالضغط على إسرائيل للانسحاب من مناطق معينة تمهّد لانتشار الجيش اللبناني. مع استمرار الرفض الإسرائيلي للانسحاب، لن تتمكن الدولة من تحقيق إنجاز في مفاوضات واشنطن. فإذا بقي الهدف الإسرائيلي السيطرة على تلة علي الطاهر، مع استمرار احتلاله للجنوب، وبقي "حزب الله" متمسكاً بمنظومته تحت الرعاية الإيرانية، فلا يبدو ممكناً إعادة الاعتبار إلى الدولة، ليبقى لبنان عند تقاطع المسارات يتقاذفه الصراع الإقليمي على هوية المنطقة.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك