تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الأسعار في لبنان ترتفع بالمصعد... وتنخفض على الدرج

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
23-06-2026 | 04:30
A-
A+
 الأسعار في لبنان ترتفع بالمصعد... وتنخفض على الدرج
 الأسعار في لبنان ترتفع بالمصعد... وتنخفض على الدرج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تساءل عدد من المراقبين الاقتصاديين عن الأسباب الحقيقية، التي تعود إلى عجز أجهزة الرقابة الرسمية في ضبط فوضى أسعار السلع في الأسواق اللبنانية، التي تأثرّت صعودًا مع ارتفاع أسعار المحروقات. إلاّ أن هذه الأسعار بقيت على حالها التصاعدية على رغم تراجع أسعار المحروقات الذي سُجّل قبل يومين.
Advertisement
فهذه الظاهرة، كما يراها هؤلاء المراقبون، ليست جديدة في لبنان، لكنها ازدادت وضوحاً منذ الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019. فمع انهيار سعر صرف الليرة وتآكل القدرة الشرائية، اعتمدت المؤسسات التجارية والخدماتية سياسة تسعير قائمة على هامش أمان مرتفع تحسباً لأي تقلبات نقدية أو مالية. ومع أن البلاد دخلت في مرحلة من الاستقرار النسبي لسعر الصرف، إلا أن ذهنية "التسعير الوقائي" بقيت سائدة، بحيث تُرفع الأسعار فور ارتفاع الأكلاف، بينما لا تُخفّض بالوتيرة نفسها عند تراجعها.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن المحروقات، على أهميتها، لم تعد العنصر الوحيد المحدد للأسعار كما كانت في السابق. فهناك عوامل أخرى تساهم في إبقاء الأسعار مرتفعة، منها كلفة التمويل، وأجور النقل، والرسوم غير المباشرة، وارتفاع بدلات الإيجار، إضافة إلى غياب المنافسة الفعلية في بعض القطاعات، وضعف الرقابة الرسمية على الأسواق. وهذا ما يجعل المستهلك اللبناني يشعر بأن الأسعار تتحرك في اتجاه واحد، أي في الاتجاه التصاعدي.
كما أن جزءاً من المشكلة يرتبط بغياب الثقة بين المستهلك والتاجر. فالأول يخشى أن يكون أي انخفاض مؤقتاً، والثاني يخشى عودة التقلبات النقدية أو السياسية في أي لحظة، فيفضّل الاحتفاظ بهوامش ربح مرتفعة نسبياً. وبين هذا وذاك، يبقى المواطن الحلقة الأضعف، إذ لا يستفيد بالكامل من انخفاض الأسعار العالمية، فيما يتحمل سريعاً نتائج ارتفاعها.
من هنا، فإن معالجة الغلاء لا تقتصر على مراقبة أسعار المحروقات أو إصدار جداول أسبوعية للأسعار، بل تتطلب سياسة اقتصادية متكاملة تعيد تنظيم الأسواق، وتعزز المنافسة، وتفعّل أجهزة الرقابة وحماية المستهلك، وتؤسس لاقتصاد أكثر شفافية وعدالة.
ففي لبنان، لا تكمن المشكلة دائماً في ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل في غياب الآليات التي تضمن أن يستفيد المواطن من انخفاضها أيضاً. وهذه هي المفارقة التي تجعل اللبناني يدفع ثمن الأزمات مرتين: مرة عندما ترتفع الأسعار، ومرة عندما لا تنخفض.
وهذا الوضع غير السوي دفع ببعض خفيفي الظل إلى القول بأن أسعار السلع ترتفع إلى المستويات العليا بواسطة المصعد، فيما تسجَّل انخفاضًا بواسطة الدرج.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"