مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
على إيقاع حراك دبلوماسي يتجاوز حدود
لبنان إلى المشهد الإقليمي بأكمله انطلقت في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان والعدو
الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار التفاعلات السياسية الناتجة عن التفاهمات الأميركية – الإيرانية الأخيرة في مؤشر إلى مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الملفات الحساسة في المنطقة من الحدود الجنوبية
اللبنانية إلى أمن الملاحة في الخليج.
وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستفضي إليه هذه المسارات من تفاهمات أو تسويات تستمر إسرائيل في اعتداءاتها على الجنوب اللبناني وخروقاتها المتواصلة وتحديدا في قرى النبطية وبنت جبيل.
تأتي هذه الخروقات بالتزامن مع تأكيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو البقاء في ما يسمى المنطقة العازلة في جنوب لبنان قائلا: مهمتنا في لبنان لم تنته بعد.
إقليميا تتكثف الاتصالات المرتبطة بمستقبل مضيق هرمز مع زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سلطنة عمان ولقائه السلطان هيثم بن طارق غداة زيارة وفد إيراني رفيع إلى مسقط في وقت تتسارع فيه المشاورات بشأن أمن الملاحة والترتيبات المرتقبة في الخليج بعد التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
أما في
الولايات المتحدة فتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديا سياسيا جديدا بعد تصويت مجلس الشيوخ على قرار يطالب بوقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران في خطوة تعكس حجم الانقسام الداخلي حول السياسة الأميركية تجاه طهرانبالتزامن مع مؤشرات تراجع شعبية ترامب واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
مقدمة الـ"أم تي في"
وفي اليوم الثاني من جولة المفاوضات الخامسة بين لبنان وإسرائيل بدأ البحث عمليا وتفصيليا في المناطق التجريبية. وهو طرح خطر ودقيق ومصيري.
فإما أن ينجح، ما يؤدي إلى إنسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب الليطاني ومن كل المناطق التي احتلتها، وإما أن يفشل فيتكرس الإحتلال ويتركز معه واقع جديد للبنان.
والأمران المتناقضان تشير إليهما إسرائيل من خلال تصريحات مسؤوليها. فوزير الخارجية
الإسرائيلية "جدعون ساعر" أعلن أن إيران إذا كفت يدها عن لبنان فلن تكون هناك حاجة لإسرائيل للبقاء في جنوبه لحماية مواطنيها.
في المقابل أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" أنه ولو كان هناك طلب أميركي، فإن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان.
كذلك أكد بنيامين نتانياهو قبل قليل أن مهمة إسرائيل في لبنان لم تنته بعد، وأنه لا يزال هناك ما يجب عليها فعله. في هذا الوقت إنشغلت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض بمعالجة التداعيات السلبية للموقف الذي اتخذه الوفد العسكري اللبناني أمس، عندما قرر عدم الظهور في صورة مشتركة مع الوفدين الآخرين المشاركين في مفاوضات واشنطن.
وهنا أكثر من سؤال يطرح. فهل الوفد العسكري اللبناني جزء من الوفد اللبناني ككل، أم أنه وفد منفصل عنه؟
والأهم: هل المؤسسة العسكرية تأتمر بأمر السلطة اللبنانية وبسياستها وتوجهاتها، أم أنها مستقلة وتعمل وفق توجهات وسياسات موازية ؟ البداية من واشنطن.
فبين صورة لم تلتقط وخريطة لم يتفق عليها يبدو أن اليوم الثاني من المفاوضات لم يكن يوما مكتملا. فما الذي تعثر؟
مقدمة "المنار"
الارباك يسيطر على حلف واشنطن في المنطقة وأوله الكيان العبري، والثبات عنوان الإيراني وحلفائه للدفاع عن الحق والأرض والسيادة، لا سيما في لبنان.
وامام هذا الواقع ارتفعت الأصوات الصهيونية التي تدعو كيانهم إلى الاعتراف بحقيقة أن وضعهم الاستراتيجي قد ساء في لبنان، بحسب المسؤول السابق لملف حزب الل في الاستخبارات الصهيونية الجنرال "أور هوروفيتش".
وعلى رغم هذا السوء تكثر العنتريات الصهيونية، عبر تصريحات بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس اللذين يتحدثان عن بقاء قواتهم في لبنان لحماية مستوطنات
الشمال، ويرافقها رفع لمنسوب خروقات وقف اطلاق النار، وإن تذرع العدو كاذبا أنه يرد على أخطار تهدد قواته، كما حين استهدافه لسيارة مدنية على طريق علي الطاهر قرب دوحة كفرمان وارتقاء شهيدين، أو عبر الخروقات بالقنابل الصوتية والمسيرات في عدة قرى.
رفع منسوب الانتهاكات الصهيونية أصاب الهدوء الحذر في الجنوب، لكنه لم يصب مفاوضي السلطة اللبنانية مع الصهاينة على طاولة وشنطن بأي شيء، كما لم يصبهم بأي سوء تصريح نتنياهو بإعلان إبقاء قواته في لبنان.
وكما في تل أبيب كذلك في لبنان، أصوات تراهن على مسار واشنطن عله يسابق مسار إسلام آباد، فيخفف من خيباتهم لتمكن طهران من فرض قواعد وقف النار وخفض التصعيد ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. ولا يزال أهل السلطة من الطرفين يحاولون ويراهنون على إبعاد المظلة الإيرانية عن حماية الدماء والسيادة والأراضي اللبنانية.
ولكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تتخل في أصعب وأكثر الظروف تعقيدا عن أصدقائها وشركائها الاستراتيجيين، كما قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمام منظمة التعاون الإسلامي في أذربيجان، وبالنسبة لها فإن وقف إطلاق النار ووقف الحرب في لبنان لا يقل أهمية عن وقف إطلاق النار ووقف الحرب في إيران.
وقول قاليباف تعرفه واشنطن جيدا، وتعرف أنه الطريق الإلزامي لأي اتفاق مع طهران. وعليه فإن من رفض في لبنان الموقف الإيراني ثم عاد ليشكرها عليه، سيقبل بدورها كضمانة مساعدة للبنان بوجه أي تفلت صهيوني من الاتفاق.
وكذلك على المقلب الإسرائيلي، فكما رفض الصهاينة وقف الحرب بداية ثم قبلوا بها مرغمين، كذلك سيقبلون بالانسحاب استجابة للقواعد المرسومة بالاتفاقات، وإلا وفق قواعد المقاومة الحاضرة لتعيد مشاهد علي الطاهر وحداثا ودير سريان وغيرها من مواجهات البطولة التي يعرف أثمانها جيدا جيش الاحتلال.
مقدمة الـ"أو تي في"
سلاح
حزب الله باق ونفوذ ايران في المنطقة ولبنان لم ينته.
إنها نتيجة حربين إسرائيليتين ضد حزب الله، وحربين إسرائيليتين وأميركيتين ضد ايران.
ولو لم يكن الامر كذلك، لما كانت مفاوضات في سويسرا ولا في واشنطن، ولما كان خصوم حزب الله وايران في لبنان في حال تشتت وضياع، بعدما باتوا اسرى مواقفهم السابقة، غير المتوازنة، التي انطلقت من الرهان على حسم المعركة عسكريا، ثم البناء على نتائجها سياسيا، سواء في الإقليم، أو على المستوى المحلي.
غير ان الاهم من كل ما سبق، يبقى مصير لبنان في ظل الصفقة الاقليمية والدولية الآخذة بالتبلور بشكل متسارع، وصولا إلى الحديث عن عقد لقاء مصالحة بين دول الخليج العربي وايران.
فمتى تنسحب اسرائيل من الاراضي اللبنانية المحتلة؟ وهل تكفي وعود المسؤولين اللبنانيين لطمأنة الاهالي بتحرير بلداتهم وقراهم حتى يتمكنوا من العودة اليها تمهيدا لإعادة الاعمار؟
وكيف سيجري حل اشكالية سلاح حزب الله في الداخل اللبناني، بعد فقد غطاءه التوافقي الذي أمنته له الحكومات المتعاقبة منذ التسعينيات، مع انخراطه في حربي اسناد غزة وايران، بعيدا عن قرار الدولة اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش؟
لا اجوبة على الاسئلة السابقة في المدى المنظور، الذي سيغرقه فريق بالتعاطي الفوقي، وفريق مقابل بالإنكار، فيما عاد لبنان ساحة تجاذب اقليمي، وفقد صفة الوطن الحر السيد المستقل بفعل تعدد الولاءات الخارجية وتضاربها بين افرقائه السياسيين.
مقدمة الـ"أل بي سي"
ما تريده الولايات المتحدة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إعادة السلام الى الشرق الأوسط، وإعادة الدورة الاقتصادية إلى العالم، فمشكلتها الحقيقية في مكان آخر، وتحديدا في التطور السريع للصين.
مدة هذا السلام غير محددة، إلا أن عدادها انطلق مع الإعلان عن ورقة التفاهم مع إيران، وهي تغطي ستين يوما، وتواكب بمحادثات أميركية إيرانية تقنية، تستأنف في التاسع والعشرين من حزيران في سويسرا.
أما الأهم، فمحادثات المصالحة المرتقبة بين دول الخليج وإيران، وربما بين أطراف اقليمية آخرى لم يكشف عنها، تستضيفها السعودية، وهي منفصلة عن تلك الأميركية الإيرانية.
حتى الآن اذا، مساران للتفاهمات، ينعكسان حكما على المسار الثالث وهو مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة برعاية واشنطن.
مهما كانت العراقيل التي تعيق التقدم السريع على هذا المسار، الراعي الأميركي مصر على استكماله، ومسؤول أميركي قال للـ LBCI إن الهدف هو الدفع نحو تحقيق سلام وأمن شاملين بين البلدين.
العراقيل تضعها إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الذي أكد المحافظة على ما سماها المناطق الأمنية العازلة في الجنوب اللبناني، فيما كان وفده المفاوض يطرح المناطق التجريبية، وهو طرح "علي الطاهر" في خطوة أولى في جلسات أمس، كذلك طرح بحسب وكالة رويترز اخضاع الجيش اللبناني لتدريب وتدقيق تقوم به الولايات المتحدة، لضمان عدم ارتباطه بحزب الله، وهو، أي نتنياهو يعقد جلسة أمنية منذ بعض الوقت، خصصت لبحث الملف اللبناني، وما تقول إسرائيل إنه دعوة للتدخل العسكري السوري في لبنان.
الطرحان غير منطقيين، ولبنان الرسمي مصر على الإنسحاب الإسرائيلي من جهة، ومصر على التمسك بمسؤوليته عن وحداته المقاتلة المدربة.
بين كل هذه المسارات، يبدو أن المباحثات اللبنانية الأميركية، التي تسعى واشنطن لاختتامها غدا بإعلان نيات، طويلة.
مقدمة "ألجديد"
وفي الجولة الخامسة أصبح للطاولة ملحقات فطاولة واشنطن لم تعد وحيدة في الميدان بل اصبح لها خلية ولجنة وابواب خلفية ووساطات في الخفاء ومسارات قيد الترتيب والانجاز.
وعلى خبر انشاء خلية سويسرا التي أبلغ نائب الرئيس
الاميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو رئيس الجمهورية جوزف عون بأمرها امس وذلك لتثبيت وقف اطلاق النار ومراقبة تنفيذه فإن عون أكد اليوم أن التفاوض في واشنطن منفصل عما صدر عن اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وايران بمتابعة قطرية وباكستانية.
وبإسناد من السرايا أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان وضع في صورة الخلية التي تشكلت في سويسرا ونحن جزء منها وهدفها تثبيت وقف اطلاق النار إلا أن مسار واشنطن مختلف عنها مجددا القول إن مفاوضات واشنطن كانت الطريق الأقل كلفة على لبنان لكن لا احد يعرف مسبقا بنتيجة اية مفاوضات.
وبالعلم والخبر السياسي فإن واقع الحال التفاوضي يختصر كالاتي: اتفاق اميركي ايراني أنتج وقفا لاطلاق النار خلية اميركية ايرانية لبنانية ولدت من الاجتماعات السويسرية وبمتابعة قطرية باكستانية تواصل على خطوط عين التينة ومن خلالها مع حزب الله ومحاولة لخلق مسار مكمل لخريطة الطريق المعقدة ومعها استمرار طاولة واشنطن بجولتها الخامسة.
وفي معلومات الجديد حول الصورة التفاوضية الثلاثية الأبعاد فإن تواصلا سجل على خط الدوحة حزب الله وبحسب مصادر مقربة من الحزب فإن قطر تعمل على بلورة مجموعة افكار عبر التواصل مع
رئيس مجلس النواب نبيه بري لايجاد مخارج للواقع القائم بين لبنان واسرائيل بدءا مما تحقق على صعيد وقف اطلاق النار وصولا الى خفض التصعيد وايجاد حلول لسائر النقاط الساخنة.
اما طاولة واشنطن فإنها تقف على مفترق المناطق التجريبية التي شكلت عامل خلاف على طاولة الدبلوماسية والعسكر وباعتراف السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى الذي قال للجديد في واشنطن إن هناك خلافا على امل ان يتم حله اليوم.
وتقول معلومات الجديد إن الجانب الإسرائيلي يعتبر بعض المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر، أي تلك التي لم تشهد توغلا أو احتلالا إسرائيليا وتقع شمال الليطاني، جزءا من هذه المناطق، ويطالب بأن يتولى الجيش اللبناني، بإشراف أميركي، الدخول إليها وتفتيشها.
إلا أن الوفد اللبناني رفض هذا الطرح، مؤكدا أن معالجة هذه المناطق تتم ضمن خطة داخلية لبنانية، تجنبا لأي توترات أو صدامات قد تنجم عن هذا المسار, وتقول مصادر بعبدا للجديد إن هناك طروحات عدة حول المناطق النموذجية وتجري المحاولة لإيجاد طرح يتوافق عليه الاطراف الثلاثة، علما ان المنطقة النموذجية تتضمن انسحابا اسرائيليا ودخولا للجيش اللبناني.
وعلى تعدد المسارات استشعر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط خطر المرحلة محذرا مما وصفه بالفوضى التي تحيط بالاتفاقات والتفاهمات الاقليمية والدولية من الخليج الى سويسرا مستظلا من جديد باتفاق الهدنة الذي اعتبره اطارا وحيدا يرعى العلاقة بين الدولة اللبنانية واسرائيل.
لكن لا هدنة مع اسرائيل إذ اعلن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن العمل جار لاقامة حزام امني عازل في جنوب لبنان قائلا إن المهمة في لبنان لم تنته بعد ولا يزال هناك ما يجب علينا فعله.
وعلى الخط الأوسع نطاقا فإن
وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو يواصل جولته الخليجية لمناقشة مذكرة التفاهم الاميركية الايرانية مع قادة دول الخليج وهو انتقل اليوم من الامارات الى الكويت مع اعلانه انه لا يمكن وقف الاعمال العدائية في المنطقة طالما أن وكلاء إيران يطلقون الصواريخ والمسيرات ويشاركون في الارهاب كما فعلت حماس وحزب الله وأمل روبيو أن تنجح المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية مؤكدا أن بلاده ستساعد الدولة اللبنانية للسيطرة على اراضيها بشكل كامل.