يعقد مجلس الوزراء جلسةً في القصر الجمهوري، عند السّاعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم لمتابعة البحث في المستجدّات السّياسيّة والأمنيّة والإنسانيّة، إضافةً إلى البحث في بنود عاديّة ومنتظمة وشؤون وظيفيّة.
وتصادق الحكومة اليوم على تمديد ولاية شركة «سوليدير» التي تنتهي في العام 2029، إلى العام 2069. يأتي ذلك بعد طلب المدير العام للشركة ناصر الشماع من الحكومة إعادة النظر بقرار حكومة فؤاد السنيورة بشأن مدة عمل الشركة.
كما تناقش الحكومة مشروع مرسوم مناهج التعليم الجديدة، التي تشكّل حاجة ملحّة بعد نحو 30 عاماً من الجمود.
في ملف سوليدير كتبت رلى ابراهيم في"الاخبار": القرار إن تم إقراره، سيعني تحويل شركة «سوليدير» من مستثمر لمدة محدودة مع ضوابط، إلى شركة مالكة حتى زمن غير معلوم، دون أي نقاش حول أعمال الشركة، وآثار برامجها على وسط العاصمة، ومصير حقوق الناس فيها.
وكان الشماع قد أرسل طلب التمديد مطلع العام الحالي، لكن الملف لم يحل إلى الوزراء إلا أخيراً، بعد توزيع لائحة بأملاك الشركة ومشاريعها داخل وخارج لبنان عليهم، بقصد إقناعهم بجدوى التمديد لها. بمعنى أن سلام وجد الحجة المناسبة لتبرير التمديد وهي تعداد إنجازاتها ومشاريعها المستقبلية، والتخويف من هروب المستثمرين بسبب بقاء ثلاث سنوات على ولايتها.
غير أن التمديد لا يقتصر على الأبعاد الإدارية، إذ علم أن اتصالات سياسية حصلت مع مراجع كبيرة في البلاد من أجل ضمان عدم الاعتراض على التمديد. ويبدو أن إدارة الشركة والفريق الداعم لها، حصلا على موافقة رئيس الجمهورية جوزيف عون وسلام، إضافة إلى دعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط. وفي المقابل، قرر حزب الله المعارضة، فيما لم يتضح بعد الموقف النهائي لحزبي «القوات اللبنانية» والكتائب.
السؤال الأهم الذي يطرح اليوم في وجه سلام، يتعلق بالأسباب الموجبة لتمديد عمر الشركة إلى 75 سنة. وهو الأمر الذي لم يفعله حتى السنيورة، علماً أن قرار سلام جاء بعد ضغط قضائي على مجلس شورى الدولة، أدى إلى استبعاد المستشار المقرر في المجلس القاضية ريتا كرم التي رأت بوجوب «إبطال المرسوم رقم 15909 تاريخ 09/12/2005 المتضمن تعديل المادة الرابعة من النظام الأساسي لشركة سوليدير (أي المرسوم الصادر عن حكومة السنيورة بالتمديد للشركة)، على اعتبار أن هذا المرسوم غير قانوني، ووجوب التقيد بعمر الشركة الرئيسي الذي يفترض أن يكون انتهى في عام 2019». ومن ثم، قام مجلس الشورى الحالي برئاسة يوسف الجميل بإنهاء كل الطعون ضدّ «سوليدير».
وكتبت فاتن الحاج في" الاخبار": يأتي طرح مشروع المناهج على طاولة جلسة مجلس الوزراء، اليوم، في ظل نقاش تربوي واسع حول الامتحانات الرسمية. يفتح ذلك باب التساؤلات في الأوساط التربوية حول ما إذا كان هذا التزامن محض صدفة مرتبطة بالتوقيت الإداري، أم لتحسين صورة وزارة التربية التي تواجه انتقادات على خلفية إدارتها للملفات التربوية الحساسة.
وفقاً للمعطيات، فإن المشروع أنجز مساره القانوني والإداري بعد موافقة مجلس شورى الدولة عليه الأسبوع الماضي، ما أتاح إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء بصيغته النهائية.
وعليه، سيناقش الوزراء اليوم «طلب وزارة التربية والتعليم العالي الموافقة على مشروع مرسوم المناهج اللبنانية للتعليم العام ما قبل الجامعي»، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ نحو ثلاثة عقود.
ويعود مسار إعداد المناهج الجديدة عملياً إلى عام 2022، حين انطلق العمل على المشروع في عهد وزير التربية السابق عباس الحلبي، وجرى إعداد وصياغة الإطار الوطني للمناهج والإعلان عنه، إلى جانب إعداد الأوراق العشر الخاصة بالمناهج والمصفوفة المدى والتتابع والسلم التعليمي.
وبحسب المعلومات، بلغت المصفوفة مراحلها الختامية مع وصول وزيرة التربية الحالية ريما كرامي، التي وُضعت في صورة مجمل الأعمال المُنجزة. وتركّز النقاش على آليات التنفيذ ومراجعة الكفايات المُستعرضة المرتبطة بالمناهج الجديدة. كما جرى تكليف مستشار الوزيرة، عدنان الأمين، بمتابعة هذا الملف واستكمال المراجعات المرتبطة به، تمهيداً لوضع المشروع بصيغته النهائية أمام مجلس الوزراء. كما خضع مشروع المرسوم خلال الأشهر الماضية لسلسلة مراجعات قانونية، بمشاركة لجنة ضمّت قضاة من مجلس شورى الدولة وأكاديميين ومتخصّصين في الشأن التربوي، قبل إرساله مجدّداً إلى مجلس شورى الدولة الذي أعطى موافقته عليه.
وتؤكّد مصادر تربوية مواكِبة أن تحديث المناهج بات حاجة ملحّة بعد نحو 30 عاماً من الجمود، في ظلّ شعور واسع داخل القطاع التربوي بثقل هذا التأخير وانعكاساته السلبية على مستوى التعليم ومواكبة التحوّلات العالمية. إلّا أن هذه المصادر تشير في الوقت نفسه إلى أن أي مشروع من هذا النوع يواجه تحدّياً أساسياً يتمثّل في الفجوة بين طموح المناهج الجديدة والواقع الفعلي وقدرة النظام التعليمي على التطبيق.
لذا، جرى اعتماد مقاربة تقوم على التطبيق التدريجي للمناهج اعتباراً من العام الدراسي المقبل، بدل تنفيذها دفعة واحدة، بحيث يتم الانتقال تدريجياً من صف إلى آخر وصولاً إلى التطبيق الكامل خلال ست سنوات.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": ما زال ملف الامتحانات الرسمية يتفاعل على وقع الخلافات والتباينات في إتخاذ القرار، ما بين التأجيل والإلغاء ، او خوض الامتحانات الاختيارية، أي ترك حرّية الخيار للطلاب بين التقدّم للامتحانات أو الحصول على إفادة، في ظل الاوضاع الامنية الخطرة والنزوح ، وعدم قدرة الطلاب على التحضير في هذه الظروف. لذا تتوالى الاعتصامات والتظاهرات امام وزارة التربية، للمطالبة بالحصول على إفادات مدرسية، على غرار ما جرى قبل سنوات وتحديداً خلال جائحة كورونا في العام 2020، وخلال الحرب في الأعوام 1978 و1985 و1987. وزيرة التربية ريما كرامي ترفض هذا الحل حفاظاً على قيمة الشهادة اللبنانية، ومجلس الوزراء ينقسم بين القبول والرفض، على ان يكون هذا الملف حاضراً اليوم الخميس في جلسة الحكومة لحسمه، اذ يتصدّر جدول أعمال الجلسة، وسوف تعرض وزيرة التربية تقريراً يتناول الجوانب التربوية والأمنية للتوضيح اكثر. لكن ووفق آخر المعطيات لا يوجد حالياً قرار نهائي، اذ مازالت وزارة التربية تبحث عن حلول، تراعي الظروف من دون إسقاط الامتحانات من ضمنها التأجيل لفترة. فيما يعترض الطلاب والاهالي في المناطق الجنوبية بصورة خاصة على إجراء الامتحانات، نظراً للمخاطر الامنية التي قد يتعرّض لها ابناؤهم بسبب صعوبة التنقل والغارات الاسرائيلية، التي قد تشن في اي لحظة. وقد سقط عدد من الطلاب ضحايا قبل فترة وجيزة في الجنوب، جرّاء تلك الغارات خلال تنقلهم لإجراء امتحاناتهم الجامعية.
على الخط الحكومي ووفق معلومات وزارية، سيصوّت وزراء الثنائي الشيعي مع إلغاء الامتحانات، فيما الوزراء الآخرون يفضّلون عدم الإجابة عن قرارهم النهائي والبت اليوم خلال الجلسة الحكومية. اشارة الى انّ لجنة التربية النيابية أوصت بالإجماع مجلس الوزراء، بإعادة النظر في قرار إجراء الامتحانات الرسمية، بسبب الوضع الامني المتدهور، خصوصاً في الجنوب والمناطق المتضرّرة.