تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحضيرات اوروبية لتحالف دولي يخلف "اليونيفيل".. سلام :لا فيتو أميركياً

Lebanon 24
26-06-2026 | 23:31
A-
A+
تحضيرات اوروبية لتحالف دولي يخلف اليونيفيل.. سلام :لا فيتو أميركياً
تحضيرات اوروبية لتحالف دولي يخلف اليونيفيل.. سلام :لا فيتو أميركياً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ثائر عباس في" الشرق الاوسط":رحّب لبنان بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحل محل قوة «يونيفيل» بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان. وبينما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تطلع لبنان إلى «أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه»، أكد رئيس الحكومة اللبنانية  نواف سلام أن الولايات المتحدة «لم تضع فيتو»، على تشكيل قوة دولية تخلف قوة الأمم المتحدة المعززة «يونيفيل» التي تنتهي ولايتها مع نهاية العام الحالي.
Advertisement
وقال الرئيس سلام لـ«الشرق الأوسط» إن الأميركيين لم يتخذوا موقفاً بعد من مبدأ تشكيل القوة، مشيراً إلى أن واشنطن ليست لديها مشكلة مع القوة الدولية المقترحة، لكن «لديها مشكلة مع قوات حفظ السلام الدولية، والتي تحولت عبئاً مالياً كبيراً على المنظمة الدولية والدول المانحة، مقابل مردود ضعيف، لجهة حفظ السلام الدولي، حيث تحولت بعضها قواتٍ تحفظ الأمر الواقع، وتطيل أمد الأزمات».
وكشف الرئيس سلام عن أن لبنان «أبلغ الأمم المتحدة والدول الصديقة أنه لا يزال في حاجة إلى وجود قوة دولية تعمل في الجنوب اللبناني؛ نظراً لدقة الوضع القائم». وأوضح أن «هذه القوة لديها مهام أساسية يحتاج إليها لبنان، أبرزها المراقبة، كما الإفادة عن الوضع ورفع التقارير للمنظمات الدولية، وثالثها أن تكون قناة اتصال مع الإسرائيليين، في ضوء عقود من الحروب والعداء والتوتر».
وأشار الرئيس سلام إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زار لبنان، وأوفد ممثلاً عنه لاحقاً لبحث الموضوع، ثم قدم ثلاثة اقتراحات إلى مجلس الأمن بخصوص إنشاء القوة الجديدة،
وأوضح الرئيس سلام أن هذه الاقتراحات «ستكون طبعاً قابلة للتعديل لتتناسب مع أي ترتيبات أمنية من ضمن اتفاق قد تصل إليه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال عقب محادثات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس: «نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي».
وأعرب عون عن تقديره للتأكيد الإيطالي - الفرنسي على ضرورة «عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد (يونيفيل)»، معرباً عن تطلع لبنان إلى «أي صيغة دولية تُعزّز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحُول دون تحوّل أرضه ساحةً للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية».
وتضم قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) حالياً نحو 7500 من عناصر حفظ السلام، وينتهي تفويضها في آخر كانون الأول بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في آب 2025 بضغط أميركي.
وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق هذا الشهر على «ضرورة» الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة «يونيفيل»، وهو خيار يخشى أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
واقترح غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، ثلاثة خيارات تراوح بين نحو 2000 وأكثر من 5500 عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلّحة اللبنانية.
وفرنسا من أكبر المساهمين في قوة حفظ السلام التي تضم حالياً قرابة 7500 جندي من نحو 50 دولة، ينتشرون في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق.
وتنتشر القوة منذ عام 1978 في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، لكن وجودها لم يكن كافياً لمنع اندلاع جولات متكررة من النزاع بين إسرائيل و«حزب الله». 
 
وكتب اسكندر خشاشو في" النهار": لم يعد السؤال في الكواليس الديبلوماسية عن تجديد ولاية قوات "اليونيفيل"، بل عما سيأتي بعدها. فمع اقتراب انتهاء المهمة الحالية لقوة الأمم المتحدة نهاية العام، تتكثف الاتصالات الدولية لرسم صورة الجنوب اللبناني في المرحلة المقبلة، فيما يبدو لبنان الرسمي متردداً في إعلان موقف واضح من الملف، رغم أن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان طلب قبل أسابيع من المسؤولين اللبنانيين تحديد رؤيتهم للمستقبل.
التسريبات التي خرجت من برلين وبروكسل أضافت عنصراً جديداً بالغ الدلالة. فوفق وكالة الأنباء الألمانية، أعد جهاز العمل الخارجي الأوروبي ورقة مفاهيمية لبعثة عسكرية ومدنية تمتد ثلاث سنوات على الأقل، هدفها تقديم المشورة والتدريب والتأهيل للقوات المسلحة اللبنانية، بما يسمح لها ببسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وفرض احتكار الدولة للسلاح.
الأوروبيون يتحدثون إذاً بلغة مختلفة عن تلك التي اعتادها اللبنانيون في السنوات الأخيرة. فالنقاش لم يعد محصوراً بحفظ الاستقرار على الحدود الجنوبية، بل بات يتناول بناء قدرات الدولة اللبنانية لتصبح المرجعية الأمنية الوحيدة. وتكشف الوثيقة أن حجم البعثة وتكوينها سيحددان لاحقاً، وأن القرار النهائي قد يُتخذ في الخريف بعد مراجعة سفراء الدول الأعضاء ووزراء الخارجية الأوروبيين.
الأكثر أهمية أن تسريبات ديبلوماسية المانية تحدثت عن بدء بعثة تدريب أوروبية للجيش وقوى الأمن اللبنانية أواخر 2026 أو مطلع 2027، تشمل تدريب ضباط الشرطة وتعزيز حماية الحدود مع سوريا وإسرائيل، مع احتمال تقديم تجهيزات وتسليح للجيش اللبناني. ورغم تأكيد الديبلوماسيين الأوروبيين أن هذه البعثة ليست بديلاً مباشراً من "اليونيفيل"، فإن مجرد وضعها على الطاولة يكشف أن أوروبا تستعد عملياً لمرحلة مختلفة تماماً.
لماذا لا يعلن لبنان موقفاً واضحاً؟
المشكلة الأساسية أن أي موقف رسمي من مرحلة ما بعد "اليونيفيل" سيقود حكماً إلى السؤال الأكثر حساسية: من يملأ الفراغ الأمني جنوب الليطاني؟ وهل يصبح الجيش اللبناني القوة المسلحة الوحيدة في تلك المنطقة؟
هذا السؤال لا يزال موضع انقسام داخلي، لأن الإجابة عنه ترتبط مباشرة بمستقبل سلاح "حزب الله" وكيفية تطبيق القرار 1701. لذلك يفضّل المسؤولون اللبنانيون حتى الآن إبقاء الملف في دائرة المشاورات غير المعلنة، في انتظار اتضاح التوازنات السياسية والأمنية.
من يقرر؟
دستورياً، لا يستطيع أي مسؤول منفرد اتخاذ قرار بهذا الحجم. فالموقف اللبناني الرسمي يجب أن يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، بعد تنسيق بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية وقيادة الجيش. وإذا كان الأمر يتعلق بقبول بعثة دولية جديدة أو تعديل جوهري في الآلية الأمنية القائمة، فإن القرار يحتاج حكماً إلى غطاء حكومي كامل.ولكن حتى الآن، لم يناقش مجلس الوزراء تصوّراً متكاملاً لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، ما يعزز الانطباع أن الخارج يتحرك أسرع من الداخل اللبناني.
نافذة أوروبية على الجنوب
التسريبات الألمانية تكشف أيضاً أن أوروبا تتعامل مع الملف من زاوية أوسع من الجنوب وحده. فالبعثة المقترحة تشمل تدريب قوىالأمن الداخلي وتعزيز ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، أي أنها تربط الاستقرار الجنوبي ببناء الدولة الأمنية اللبنانية ككل.
وفي هذا السياق، تبدو الرسالة الأوروبية واضحة: لا يمكن ضمان استقرار دائم من خلال قوة مراقبة دولية فقط، بل عبر مؤسسات لبنانية قادرة على فرض سلطتها على الأرض. ولذلك شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أخيراً على أن بناء قوات لبنانية قادرة يبقى شرطاً أساسياً لاستقرار لبنان.
لبنان بين الصمت والقرار
المفارقة أن النقاش الأوروبي بات يتناول مدة المهمة الجديدة، وحجمها، وتدريب الجيش والشرطة، وحتى حماية الحدود، فيما لا يزال لبنان الرسمي يتجنب إعلان رؤية واضحة. وكأن المجتمع الدولي يسأل: ماذا يريد لبنان؟ فيما يكتفي اللبنانيون بمراقبة النقاش من الخارج.
في المحصلة، قد لا تكون العقدة الحقيقية في شكل القوة الدولية المقبلة أو حجمها، بل في القرار اللبناني نفسه. فقبل الإجابة عن سؤال "ما بعد اليونيفيل"، يبقى السؤال الذي ينتظر العالم جواباً واضحاً عنه: لمن تكون الكلمة الأمنية النهائية في الجنوب اللبناني خلال السنوات المقبلة؟    
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك