تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مسعفون بلا حماية...ومرضى بلا طرق: حكاية القطاع الصحي المنهك

بولين أبو شقرا - Pauline Abou Chakra

|
Lebanon 24
27-06-2026 | 02:30
A-
A+
مسعفون بلا حماية...ومرضى بلا طرق: حكاية القطاع الصحي المنهك
مسعفون بلا حماية...ومرضى بلا طرق: حكاية القطاع الصحي المنهك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع استمرار التصعيد الاسرائيلي في عدد من المناطق اللبنانية، يتقدم ملف القطاع الصحي إلى واجهة القلق، ليس فقط بسبب الأضرار التي طاولت مستشفيات ومراكز طبية، بل بسبب انعكاس ذلك مباشرة على قدرة المرضى والجرحى على الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب. وتشير معطيات متداولة لدى جهات دولية إلى أن 17 مستشفى تضررت في لبنان منذ بدء التصعيد في آذار الماضي، من بينها المستشفيات الثلاثة في صور. كما سُجل مقتل 135 من العاملين في الرعاية الصحية والمسعفين، وإصابة ما يقارب 400 آخرين، وفق تقارير منظمة الصحة العالمية.
Advertisement

هذه الأرقام تعكس جانباً من الأزمة، لكنها لا تشرح وحدها حجم المشكلة.
فالتضرر لا يعني دائماً خروج المستشفى من الخدمة بالكامل، لكنه قد يعني تعطّل قسم، أو تراجع القدرة الاستيعابية، أو صعوبة نقل المرضى، أو اضطرار الطاقم الطبي إلى العمل في ظروف غير مستقرة.

مصدر طبي متابع للوضع يقول لـ"لبنان24" إن "الضغط الأكبر اليوم لا يظهر فقط داخل غرف الطوارئ، بل في كل ما يسبق وصول المريض إلى المستشفى". ويوضح أن "الطريق إلى المستشفى بات في بعض المناطق جزءاً من المشكلة، خصوصاً عندما تتضرر الطرق أو يصبح التنقل محفوفاً بالمخاطر". وبحسب المصدر، فإن المستشفيات في الجنوب تعمل ضمن هامش ضيق. فهي مطالبة باستقبال الإصابات الناتجة عن التصعيد، وفي الوقت نفسه متابعة الحالات العادية والمزمنة. ويضيف: "المريض الذي يحتاج إلى غسيل كلى أو علاج سرطان أو متابعة قلب لا يستطيع انتظار انتهاء التصعيد. هذه الحالات تحتاج إلى مواعيد ثابتة، وأي تأخير قد يفاقم الوضع الصحي".

وتزداد الصعوبة في المناطق التي شهدت نزوحاً واسعاً.

فانتقال العائلات من بلداتها يخلق ضغطاً إضافياً على مستشفيات ومراكز صحية في مناطق أخرى، خصوصاً أن جزءاً من النازحين يحتاج إلى أدوية دائمة أو متابعة طبية منتظمة.

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، تصبح كلفة التنقل والعلاج عاملاً إضافياً يدفع بعض المرضى إلى تأجيل مراجعة الطبيب.

ولا يقتصر القلق على المستشفيات وحدها. فسيارات الإسعاف والطواقم الطبية تواجه تحديات يومية، بين صعوبة الحركة، والخوف من الاستهداف، والحاجة إلى التدخل السريع في مناطق قريبة من التوتر. ويشير المصدر الطبي إلى أن "المسعف في هذه الظروف لا يعمل ضمن بيئة طبيعية، بل يتحرك تحت ضغط أمني وميداني، وهذا يؤثر على سرعة الاستجابة وعلى سلامة الفريق".

في موازاة ذلك، تبرز أهمية إصلاح الطرق والجسور وفتح الممرات، لأنها لا ترتبط بالحركة المدنية فقط، بل بقدرة الإسعاف والمساعدات الطبية على الوصول. ولذلك فإن أي ضرر في البنية التحتية ينعكس مباشرة على القطاع الصحي، حتى لو بقيت المستشفيات قادرة على فتح أبوابها. وتؤكد مصادر متابعة أن استمرار الضغط بهذا الشكل قد يؤدي إلى إنهاك أكبر للطواقم الطبية، خصوصاً في المستشفيات القريبة من مناطق التوتر. فالعاملون في القطاع الصحي يواجهون منذ سنوات أزمة رواتب وهجرة كفاءات ونقصاً في الإمكانات، قبل أن يضاف إليها عبء الحرب الحالية.

عملياً، لا يمكن فصل الأزمة الصحية عن الواقع الميداني. فكلما اتسعت رقعة التصعيد، زادت صعوبة تقديم الخدمات الأساسية، وارتفع خطر تأخر العلاج. أما التحدي الأبرز اليوم، فيبقى الحفاظ على الحد الأدنى من قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على العمل، ومنع تحول الضرر الميداني إلى أزمة صحية أوسع تطال الجرحى والمرضى معاً.
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
04:55 | 2026-06-27 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

بولين أبو شقرا - Pauline Abou Chakra