أوضح رئيس الحكومة، نواف سلام، في مقابلة عبر محطة "LBCI"، أن مصطلح "اتفاق الإطار" يحمل التباساً، مؤكداً أن النقاش يدور حول "إطار توجيهي" يرسم مسار المفاوضات للوصول إلى اتفاق لاحق، وليس معاهدة أو اتفاقية.
وشدد سلام على أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يمكن أن يفاوضا خارج الثوابت والبيان الوزاري، مشيراً إلى أن الهدف النهائي واضح ويتلخص في تحقيق الانسحاب
الإسرائيلي الكامل، وضمان العودة الشاملة لأهالي الجنوب النازحين لبدء إعادة الإعمار ووقف النزيف.
وتعليقاً على مسار الأحداث، دعا سلام لقراءة النتائج بواقعية "بمعزل عن مغامرتي الإسناد والنتائج الكارثية التي يراها البعض انتصارات بينما نراها نكبة بالنظر إلى حجم الضحايا وكلفة الإعمار"، مذكّراً بالدعوة المستمرة منذ اتفاق الطائف لبسط سلطة الدولة.
وأضاف أن الأطراف التي تطلق النار هي المعنية بوقفه، مسمّياً "
حزب الله والحرس الثوري"، وموضحاً أنه بادر منذ اليوم الأول للاتصال برئيس وزراء باكستان ترحيباً بـ"مسار إسلام آباد" لوقف إطلاق النار، نافياً وجود بند ينص على انسحاب إسرائيلي خلال 60 يوماً في نص اتفاق إسلام آباد.
وفي البُعد الميداني والسياسي، أعلن سلام أنه في غضون أيام سيتم الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى، لافتاً إلى أن المنطقة الثانية وضعها مختلف إذ لا تواجد إسرائيلياً فيها بالدبابات ولكنها مسيطر عليها بالنار وتشمل الغندورية وفرون، مؤكداً أن كل منطقة ينسحب منها جيش الاحتلال سيدخلها الجيش اللبناني ويبسط سلطته فيها.
وأردف: "لا نسعى إلى الصدام مع حزب الله، وعلينا الحؤول دون الصدام المسلح معه، ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد بالحرب الأهلية، ولن نتراجع عن حصر السلاح"، واصفاً التشويش على الجيش بأنه "فتنة ثانية" كمال قال الرئيس
نبيه بري، ومشدداً على أن السلطة السياسية تتخذ القرارات وعلى الجيش التنفيذ.
وكان سلام قد كشف عن اتصال أجراه برئيس مجلس النواب نبيه
بري، شكره فيه على تدخله لمنع الفتنة وانتقال الأمور إلى الشارع، مشيراً إلى حرص
بري على التعامل مع أي مسار مفاوضات بالحوار.
يُذكر أن سلام أشار إلى أن الذهاب للتفاوض جاء كضرورة بعد حربين؛ خلّفت الأولى أضراراً مباشرة تخطت 7 مليارات دولار وخسائر اقتصادية بنحو 13 ملياراً، فيما أوقعت الثانية أكثر من خمسة آلاف شهيد في حرب وصفها بـ"الثأرية المرتبطة بالخامنئي".
وأوضح أن صياغة الإطار التي تنص على الانتشار خارج "الأراضي
اللبنانية" تعني انسحاباً كاملاً سيجري تحديد جدوله الزمني في الجولات المقبلة، كاشفاً عن استمرار الحكومة في توثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني عبر
نائب رئيس الحكومة، طارق متري، في جنيف، لاستخدام هذا الملف كسلاح دبلوماسي في حال انحراف المفاوضات.