تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

Lebanon 24
01-07-2026 | 15:35
A-
A+
مقدمات نشرات الأخبار المسائية
مقدمات نشرات الأخبار المسائية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
 مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن" 



بالتوازي مع الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد الميداني تتواصل المساعي والتحركات في سبيل تحقيق تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي.
Advertisement



وفي هذا السياقتصدر جهد رئيس مجلس النواب نبيه بري في واجهة المشهد السياسي من خلال تأكيده على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها أولوية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية والحفاظ على الوحدة الداخلية ورفض أي محاولات لنقل الصراع إلى الداخل أو إشعال الفتنة بين اللبنانيين.



وشدد زوار عين اليتنة اليوم على أن المشروع الإسرائيلي يستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وتفكيك لبنان وسط تصاعد الدعوات إلى التمسك بوحدة المؤسسات والالتفاف حول الدولة والجيش اللبناني باعتباره الضامن الأساسي للوفاق الوطني مع التأكيد على ضرورة تطبيق اتفاق الهدنة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها ورفض أي محاولات لزج الجيش اللبناني في مواجهة مع أبناء شعبه.



إلى ذلك أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده سترد على أي خرق لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة ولن تنتقل إلى تطبيق بنود جديدة قبل تطبيق البنود الخمسة الأولى ومن ضمنها وقف الحرب على لبنان منتقدا «مذكرة تفاهم واشنطن» التي تهدف إلى تنفيذ «مشروع أبراهام وتطبيع علاقة لبنان مع إسرائيل.



وأعلن قاليباف عن تشكيل لجنة مشتركة بين إيران والولايات المتحدة ولبنان لتحقيق السيادة الوطنية اللبنانية على أن يكون السفير الإيراني ممثلا لبلاده فيها لافتا إلى أن إسرائيل شنت بعد توقيع المذكرة هجوما واسعا على لبنان وكانت تسعى إلى احتلال نقاط مهمة لإفشال التفاهم، ما دفع طهران إلى التوجه إلى سويسرا لمتابعة ملف وقف إطلاق النار في لبنان.



هذا وتتجه الأنظار إلى الدوحة التي تستضيف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي تركز على تنفيذ مذكرة التفاهم ولا سيما ملفي الأموال الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.



وأكدت كل من الدوحة وطهران استمرار المسار الدبلوماسي فيما شددت قطر على مواصلة دورها الوسيط ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.



في المقابل كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن خيار التصعيد العسكري ضد إيران مفضلا الاستمرار في المفاوضات مع إبداء مرونة بشأن المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.



كما أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الإدارة الأميركية تواصل إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي مع الاحتفاظ بخيارات أخرى في حال تعثر المفاوضات.



=======



مقدمة الـ"أم تي في" 



"ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب، والدولة لم تستسلم ولم تتنازل عن أي من حقوقها".



بهذه الكلمات إختصر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تجربة لبنان في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، رادا بذلك على الإنتقادات التي طالت السلطة لسيرها في خيار المفاوضات.



الموقف الرئاسي يؤكد مرة جديدة أن الدولة لم تذهب إلى الإتفاق - الإطار إلا نتيجة توازن القوى القائم المفروض على لبنان بسبب حربين خاسرتين خاضهما حزب الله



لكن الأهم في كلمة رئيس الجمهورية قوله مخاطبا الآخر، أي آخر: "بالسياسة قد ما بدك فيك تنتقد، بس أوعا تجرب تقرب عالشارع". وهو بهذا الموقف يعطي صيغة عملية لكلام الرئيس نبيه بري الذي حذر اللبنانيين من الفتنة. 



توازيا، إتفاق واشنطن لا يزال في إطار البحث والرد بين الأطراف المعنية، أي بين لبنان وأميركا وإسرائيل، مقابل مساع تبذل لوضع جدول محدد للإنتقال من الإتفاقات المبدئية إلى التنفيذ.



وقد أثارت المواقف الإسرائيلية الأخيرة بعض النقزة. وبرز في هذا المجال ما نقل عن مصادر عسكرية في تل أبيب من أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الأراضي اللبنانية ولن يباشر تنفيذ الإتفاق الإطار إلا بعد وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني تحركه تجاه حزب الله بصورة واضحة وسريعة.



الموقف الإسرائيلي يرتب مسؤولية كبرى على الولايات المتحدة وذلك لإنجاح صيغة الإتفاق التي تم التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل. فأميركا لم تعد وسيطا عاديا فحسب، بل أضحت مسؤولة ميدانية مباشرة من خلال السعي إلى نشر قوات تابعة لها في لبنان وإسرائيل. 



من هنا التطلع إلى البدء سريعا بتحقيق المناطق التجريبية النموذجية على الأرض، حتى لا يتعرض الإتفاق لإنتكاسات وإخفاقات. وبانتظار جواب إسرائيل للمباشرة بتنفيذ المنطقة التجريبية. 



البداية من مواقف الرئيس عون الذي بدد التباسات الاتفاق وأكد منوها ببري: لا للفتنة، ولا للمس بالجيش.



=======



مقدمة "المنار" 



ما إن أعلن رئيس سلطة التفاوض اللبنانية جوزيف عون – قولا – أن صيغة اتفاق الإطار مع الإسرائيليين تحقق منطق الدولة وتحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، حتى أجابه الصهيوني – فعلا – باستكمال عدوانه وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار بقصف مدفعي وتفجير ونسف لمنازل المواطنين اللبنانيين في بلدات جنوبية عدة، ونصب لبوابات العبور كما في بلدة الناقورة المحتلة.



ومع إصرار العماد عون بعنفوان رئاسي أن سلطته لم تستسلم ولم تتنازل، حتى عاجله شريكه التفاوضي بنيامين نتنياهو مؤكدا أن اتفاق واشنطن منحه اعترافا بحق إسرائيل في الإبقاء على المنطقة العازلة في لبنان حتى زوال التهديد.



هو منطق سلطوي لا يزال يستخف بعقول اللبنانيين، وليس بدمائهم وتضحياتهم فقط، ويريدهم أن يصدقوا تبريرات بائسة هي أكثر خيبة من الاتفاق نفسه، والذي قرأه العالم كله، وفيه بيع للكرامة الوطنية قبل دماء اللبنانيين وأرضهم وسيادتهم.



وإن كان السيد الرئيس يريد إنشاد تبريرات المستشارين، للتخفيف من الجبهة العريضة للمعترضين على السقطة الوطنية لحكمه، فإنه لا يمكن لأي تبرير أن يقنع لبنانيا وطنيا شريفا للقبول بهذا الاتفاق وملحقه الأمني، أما إن كان يريد احتواء حدة رفض الرئيس بري للاتفاق الفتنوي بالقول إنه يتفق معه برفض الفتنة والمساس بالجيش اللبناني، فإن رئيس الجمهورية يعرف أن رفض الفتنة لا يكون بالتصريحات، بل بالعمل على إلغاء مبرراتها وأدواتها، فيما اتفاق الإطار مع الإسرائيلي مشغول بكل أدوات الفتنة.



وكلما أرادت السلطة التستر بورقة تصريح أو تبرير، كشفها عنها بنيامين نتنياهو الذي قال موقفا جديدا إن إيران حاولت أن تفرض على حكومته انسحابا من جنوب لبنان، وهذا لن يحصل – كما قال –، فماذا يقول فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية؟



أما القول الإيراني الثابت فهو أن وقف الحرب على لبنان والانسحاب الإسرائيلي منه شرط غير قابل للتفاوض، وهو أحد البنود الخمسة التي على الأميركي الالتزام بها قبل الانتقال إلى المفاوضات، وهي أساس الحوار الذي تشهده قطر بين الباكستانيين والقطريين والإيرانيين والأميركيين.



لكن إذا لم يكبح الرئيس الأميركي جماح وحشه المدلل في تل أبيب كما تعهد، فسوف تلقنهم إيران درسا لن ينسوه، كما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي على تهديدات وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس ضد إيران ولبنان.



=======



مقدمة الـ"أو تي في" 



سواء سمي اتفاقا او صيغة، من الواضح ان الاطار الذي تم التوصل اليه بين لبنان واسرائيل في واشنطن لن يوصل منفردا الى حل، بفعل تمسك اسرائيل بالبقاء في الاراضي المحتلة من دون سقف زمني. 



كما جدد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الاسرائيليان التأكيد اليوم، وبسبب رفضه من قبل حزب الله وايران، وهو ما دفع بنائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس الى الحديث في الساعات الاخيرة عن العمل للتوفيق بين أي اتفاق سلام لبناني-إسرائيلي. 



والاتفاق الذي وقع بين الولايات المتحدة وإيران، على ان يكون الجوهر احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، على حد تعبيره.



وأما على المقلب الايراني، فأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الاجتماعات الجارية مع الولايات المتحدة تقتصر على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مشددا على أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة قبل تنفيذ الشروط الواردة فيها، ولا سيما البنود المتعلقة بلبنان.



واليوم، اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ان صيغة الاطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها وهي تحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا.



وقال الرئيس عون خلال استقباله وفودا من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية: لم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا، مشدد على ان لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه.



ونوه بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرء الفتنة، وقال: جميعنا متفقون على ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان.



واكد رئيس الجمهورية ألا صحة لما يشاع عن الرغبة في اقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية.



=======



مقدمة الـ"أل بي سي" 



لبنان هنا وهناك، بين واشنطن ولوسيرن. وفي الحالتين ما عليه سوى الانتظار.



هنا توضع العراقيل أمام بدء تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، والغاية شراء الوقت. 



وهناك تشير المعلومات الآتية من قطر، عن الاجتماع غير المباشر بين أميركا وإيران، بتيسير من قطر وباكستان، إلى أنه جرى التوصل إلى تشكيل لجان لمتابعة التنفيذ والتفاوض على الاتفاق النهائي. والغاية أيضا شراء الوقت. 



ثمة ستون يوما هي فترة السماح لكل الأطراف… ومن بعدها ربما يأتي الطوفان. وقد أعلنها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صراحة: الغرض من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة هو إعادة تعبئة إقتصاد النفط العالمي والمخزونات، ومن بعدها نرى كيف تتطور الأمور، مشيرا إلى أن العودة إلى المواجهة العسكرية تبقى إمكانية محتملة، بمجرد استقرار أسواق الطاقة.



في لبنان، كيف ستمضي هذه الأيام الستون؟



هل ينتظر تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، أم مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران؟ 



هنا لجنة التنسيق العسكري التي تضمه إلى إسرائيل وأميركا، وهناك لجنة المتابعة المتعلقة بلبنان.



الأولى مؤجلة بقرار إسرائيلي. والثانية لم يتبلغ أي شيء بشأنها بعد. 



في اللجنة الأولى، المطلوب وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من دون أي إشارة إلى حزب الله، وفي الثانية المطلوب انسحاب إسرائيل بعد سحب سلاح حزب الله.



ولبنان الرسمي، وجد نفسه تلقائيا أقرب إلى الهدف الثاني، على اعتبار أنه يتناسب وقرار تنفيذ اتفاق الطائف وحل الميليشيات.



ولأن للطائف راعيا كان اسمه سوريا الأسد، لكنه رفض تنفيذه، يبدو أن سوريا، الثورة على الأسد، ستكون الراعي الجديد للاتفاق، ومن بوابة حصر السلاح بيد الدولة... 



وقبيل زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بيروت، نقل تلفزيون سوريا معلومات مفادها أنه سيطرح مبادرة، تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح، عبر مسار سياسي توافقي، يجنب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني وذلك في برنامج الشيباني، إضافة إلى زياراته البروتوكولية، يتوقع أن يزور مدينة طرابلس، حيث يؤدي صلاة الجمعة في مسجد التقوى، الذي كان شاهدا على ما قدمه الطرابلسيون من دماء دعما للثورة السورية



وفيما لبنان يعيش في قاعة الانتظار، إنتظار تأثير مسارات أميركا وسويسرا وربما سوريا عليه، خرج رئيس الجمهورية مدافعا عن الاتفاق الإطاري الذي وقع مع إسرائيل، بالتوازي مع محاولته ترميم العلاقة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على قاعدة أنه حذر من الفتنة ومن المساس بالجيش وقيادته، وهما أمران نتفق عليهما وكل ما عدا ذلك مسموح بالسياسة.



=======



مقدمة "الجديد" 



ترقب وانتظار.



ووقت سياسي يدار على إيقاع المسافات الفاصلة عن اكتمال التسويات.



في لبنان، لا قرار نهائيا قبل أن تستقر صورة الإقليم، ولذلك يبقى الرهان موزعا بين مسارين: الأول، ما سينتهي إليه الاتفاق الإطاري، والثاني، ما قد تفتحه مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية من نافذة تعيد وصل ما انقطع في الملف اللبناني. 



وبين هذين المسارين، يبدو أن الداخل اختار الانتظار، فيما الخارج يواصل رسم الإحداثيات وفي هذا السياق، جاء كلام نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ليضع عنوانا مشتركا للمسارين، مع تأكيده أن القاسم الجامع بين الوثيقتين هو احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها. 



أهمية هذا الموقف لا تكمن في عباراته فحسب، بل في توقيته أيضا، إذ تزامن مع حضور لبنان على طاولة البحث بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، حيث تناولت المباحثات تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الأوضاع اللبنانية، مع تشديد واضح على تثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره. 



وهو ما يعزز الانطباع بأن الملف اللبناني لم يعد بندا منفصلا، بل بات يتحرك ضمن سلة تفاوضية أوسع، تتقدم أو تتراجع وفق إيقاع التفاهمات الإقليمية. 



وفي هذا السياق اختتم يوم الدوحة الطويل مفاوضاته الفنية باتفاق مبدئي بالافراج عن ثلاثة مليارات لايران مع استمرار النقاش حول مضيق هرمز وبإشادة صادرة عن سيد البيت الابيض الذي وصف المحادثات بالجيدة جدا. 



وفي الداخل، وعلى الرغم من تباين المقاربات حيال مآلات هذه المسارات، إلا أن الجميع يلتقي عند عنوان واحد: لا للفتنة. ليس لأن الخلافات انتهت، بل لأن إدارة المرحلة تفرض تجميد الاشتباك السياسي بانتظار ما ستنتجه المفاوضات الخارجية. 



ومن هذا المنطلق، تؤكد معلومات "الجديد" أن ما يتداول عن جبهة رفض يجري إعدادها، ويحكى أن ركنيها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، لا يترجم حتى الآن في خطوات عملية. 



فعين التينة تتمسك بأولوية حماية الاستقرار ومنع أي انزلاق داخلي، وقد حظي هذا الموقف اليوم بتلاق مع بعبدا التي أكدت الالتزام بالمبدأ نفسه. 



أما زعيم الاشتراكي، فيتموضع إلى جانب العهد والحكومة وخيار المفاوضات المباشرة، مع احتفاظه بتحفظاته وملاحظاته الرافضة للاتفاق الإطاري، في مقاربة تعكس اعتراضا على بعض المضامين، لا خروجا من المسار السياسي العام. 



وعند جمع هذه المؤشرات، يتبين أن ما يجري في الداخل لا ينفصل عن حسابات الخارج. فالتقاطعات السياسية القائمة توحي بأن الأولوية في هذه المرحلة ليست لحسم المواقف، بل لإدارة الوقت حتى تتضح وجهة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، سواء ضمن مهلة الستين يوما أو عبر تمديداتها المحتملة. 



وعلى هذا الأساس، ينصب الجهد الداخلي على تهيئة الأرضية السياسية والدستورية لمواكبة أي مخرجات قد تفرضها المرحلة المقبلة، أكثر مما ينصرف إلى إعادة إنتاج الانقسامات التقليدية. 



وفي هذا الإطار، وضع رئيس الجمهورية جوزف عون موقفه بوضوح، معتبرا أن صيغة الاتفاق الإطاري التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة، وتحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، مؤكدا أن لبنان لم يستسلم، ولم يتنازل عن حقوقه. 



وبين انتظار الخارج وضبط الداخل، تبدو المرحلة أقرب إلى إدارة انتقال سياسي هادئ، ريثما تقول التفاهمات الكبرى وفي موازاة النقاش السياسي، يبرز نقاش لا يقل أهمية، يتعلق بالطبيعة القانونية للاتفاق الإطاري. 



فهذا الإطار، بالمعنى القانوني والسياسي، لا يرقى إلى مستوى المعاهدة ولا يشكل اتفاقا ملزما، بل يبقى أقرب إلى تفاهم سياسي قابل للأخذ والرد كلما دعت الحاجة إلى إعادة مقاربته. 



وفي هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية أن الاتفاق الإطاري قد يشكل أرضية تنبثق عنها لاحقا اتفاقيات ملزمة تأخذ شكل معاهدات مستقبلية، ما يعني أن كثيرا من البنود المطروحة اليوم لا تزال قابلة للنقاش والتطوير والتصويب، وأن باب إعادة النظر في أي نقاط إشكالية لن يكون موصدا مع انتقال المفاوضات إلى مراحل أكثر تقدما وربطا بمبدأ عدم الانجرار الى الفتنة داخليا فإن الاستقرار اصبح عنوانا اقليميا عاما. 



وعلى هذا السياق يستعد لبنان لاستقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة استثنائية تحمل في مضمونها رسالة سياسية واضحة، عنوانها إعادة تنظيم العلاقة بين البلدين على قاعدة التعامل من دولة إلى دولة. 



كما تعكس، وفق المعطيات، تأكيدا سوريا على احترام سيادة لبنان ودعم الدولة اللبنانية، مع إبداء الاستعداد للمساعدة كلما دعت الحاجة، في مؤشر ينسجم مع مسار إعادة ترتيب العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق وفق قواعد جديدة. 



 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك