في انتظار عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي من المرجح أن تكون في روما يومي 14 و15 تموز، بحسب ما أعلن السفير
الإسرائيلي لدى
الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، علم أن الاتصالات بشأن المناطق التجريبية التي يقودها قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية "سنتكوم"، جوزف كليرفيلد، ما تزال متركزة عند الجانب الإسرائيلي، في حين لم تتبلغ الدولة
اللبنانية أي شيء من الطرف الأميركي، وينتظر أن تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من الاتصالات لكي يتم ترتيب المناطق النموذجية. كما يُنتظر حضور وفد أميركي عسكري تقني من أجل وضع الترتيبات على الأرض.
وكتبت" النهار": كان المعنيون من الوفد اللبناني قد تواصلوا مع
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في شأن تلة علي الطاهر، على أن تصبح في حوزة الجيش اللبناني، ووافق نتنياهو على الطرح الذي رفضه "
حزب الله". وبات من الواضح أن لجنة "الميكانيزم" لم تعد موجودة بحلتها السابقة، وتحولت ثلاثية (أميركية- لبنانية- إسرائيلية) وستعمل تحت اسم (MCG4L) برئاسة الجنرال جوزف كليرفيلد، ويديرها من سفارة بلاده في عوكر، ولن يكون هناك تنسيق مباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين.
وتربط كليرفيلد علاقة جيدة بقائد الجيش العماد رودلف هيكل، علماً أن لا مشاركة لفرنسا في الصيغة الأخيرة، مع استمرارها في الإعداد لمؤتمر دعم الجيش بالتعاون مع
السعودية.
في التفاصيل أن عون تلقى اتصالين في هذا الخصوص من رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وروبيو، وعرضا معه تمثيل
لبنان فيها.وكان جوابه بأنه لا يعارض مشاركة لبنان في هذه الخلية التي لم تتبلور بعد لمراقبة وقف النار، إلى جانب ممثلين لأميركا وإيران وقطروباكستان، وسيتمثل الجيش بضابط يخدم في الجنوب، ولا يرى أن هذا يتعارض مع تطبيق مندرجات الاتفاق الإطاري.
وحذّر مصدر دبلوماسي في
بيروت عبر "نداء الوطن" من خطورة الانجرار إلى محاولة يقودها "حزب الله"، وبغطاء من جهات داخلية، لتمرير مهلة الستين يومًا المخصصة للمفاوضات الأميركية - الإيرانية من دون الشروع بتنفيذ المرحلة الأولى من "صيغة الإطار" في شقها العسكري والأمني، والتي تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من المناطق النموذجية، يتبعه انتشار فعلي للجيش اللبناني وتطهير تلك المناطق من السلاح والمسلحين، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات".
وأوضح المصدر أن "المعطيات الميدانية والتقارير المتوافرة، إلى جانب المواقف المعلنة، تؤكد أن "حزب الله" يعطّل عمليًا انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية، وهذا السلوك يتقاطع مع المصلحة
الإسرائيلية التي تبحث عن أي ذريعة للتنصل من التزاماتها الواردة في "صيغة الإطار"، وما يزيد من خطورة المشهد هو وجود تماهٍ داخلي مع هذا التعطيل تحت عناوين تجنب الصدام مع الأهالي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على فرص إطلاق مسار التنفيذ ويهدد بإفراغ الاتفاق من مضمونه".
وأشار المصدر إلى أن "لبنان يستفيد حاليًا من مستوى غير مسبوق من الدعم الأميركي ومن تبنٍّ واضح للأجندة اللبنانية، إلا أن استمرار التعطيل تحت ذرائع عدم القدرة أو تجنب الفتنة قد يؤدي إلى خسارة هذا الغطاء خلال الأشهر المقبلة".
ولفت المصدر إلى أن "الرهان على مسار إسلام آباد بوصفه بديلًا عن تنفيذ الالتزامات الميدانية لن يؤدي إلا إلى إدخال لبنان في أزمة جديدة ستكون تداعياتها أكثر خطورة على المستويات السياسية والأمنية".
وفي انتظار عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي
وكتبت" الديار": بعد نحو 10 ايام من توقيع اطار الاتفاق اللبناني- الاسرائيلي لم تظهر «اسرائيل» اي مؤشر عملي على نيتها الشروع في تنفيذ بنوده الاربعة عشر، وفيما تتواصل عملية التضليل في الاعلام الاسرائيلي حول استعداد الجيش للانسحاب من المناطق «التجريبية» وتسليمها إلى الجيش اللبناني في النبطية وبلدتَي فرون وزوطر الشرقية، لفتت اوساط مطلعة الى ان واشنطن لم تبذل اي جهد حقيقي لتليين موقف «اسرائيل»، وفي هذا السياق، لا زيارة لقائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في القيادة المركزية الجنرال جوزيف كليرفيلد الى بيروت في الايام المقبلة، وثمة حديث في واشنطن عن تاخير قد يمتد الى اسابيع، ما يعني عمليا تاخر انطلاق غرفة العمليات المشتركة بين البلدين للتنسيق ومراقبة المرحلة التنفيذية.
واكدت اوساط مطلعة على اجواء «اليرزة»، ان قيادة الجيش لم ولن تقبل ان تكون تحت الاختبار من قبل جهات خارجية، وليست معنية باي ملحقات امنية لم تطلع او توافق عليها، وهي معنية بالقيام بواجباتها الوطنية لحماية اللبنانيين وقراهم، واعادة النازحين بامان الى بيوتهم، وقيادة الجيش ليست معنية باي تنسيق امني مع جيش الاحتلال الاسرائيلي. ولهذا فان ما تضعه «اسرائيل» من شروط يهدف الى تمييع الموقف والمماطلة لعدم اتمام اي انسحاب جدي من الاراضي اللبنانية.
الموقف الاسرائيلي
وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، كشف أن العاصمة الإيطالية روما ستستضيف الجولة المقبلة من المحادثات بين
إسرائيل ولبنان يومي 15 و16 تموز في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة الحوار بين الجانبين.
وأوضح خلال مشاركته في لقاء بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن الجولة الجديدة ستُعقد على مستوى السفراء، من دون الكشف عن جدول الأعمال أو
القضايا التي ستتصدر المناقشات.
وأكد أن بلاده تنظر إلى المفاوضات باعتبارها فرصة لمواصلة النقاش حول القضايا الأمنية والحدودية، إلى جانب بحث آليات تعزيز الاستقرار وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الأوضاع في المنطقة.
واعتبر أن اختيار العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة المقبلة يعكس استمرار الدعم الدولي للمحادثات، وتوفير بيئة مناسبة تساعد الطرفين على استكمال المناقشات في إطار ديبلوماسي يهدف إلى تقريب وجهات النظر.
وأشار لايتر إلى أن المفاوضات تمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية، مؤكداً أهمية استمرار الحوار المباشر أو غير المباشر بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاورة أمنية مع المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) بشأن الملف اللبناني، ووفق مصادر دبلوماسية، تم ابلاغ لبنان عبر القنوات المعتمدة اميركيا، ان «اسرائيل» تربط تنفيذ الانسحابات الاولية، باعلان رسمي من قبل قيادة الجيش اللبناني بانها جاهزة لتنفيذ بنود الملحق الامني الموقع في واشنطن، وكذلك الاعلان عن جهوزية الجيش لتنفيذ مهمة السيطرة على القرى التي سيتم الانسحاب منها. يضاف الى ذلك شرط آخر، وهو اعلان القيادة المركزية الاميركية جهوزية الجيش اللبناني لاتمام المهمة، والتاكد من تنفيذها لاحقا.