تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحذيرٌ من "فراغ أمني" في لبنان.. هذه خطورة "الإطار"

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
08-07-2026 | 04:00
A-
A+

تحذيرٌ من فراغ أمني في لبنان.. هذه خطورة الإطار
تحذيرٌ من فراغ أمني في لبنان.. هذه خطورة الإطار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الجدلية بشأن "اتفاق الإطار" الذي وقعه لبنان مع إسرائيل لن تنتهي. في الواقع، لا يمكن لأي اتفاق أن يصبّ في مصلحة لبنان طالما أنه يحمل في طياتهِ استهدافاً لمكانة الجيش وتحجيماً لدوره من جهة، وجعله مرتبطاً بشروط إسرائيلية وأميركية تُفرض عليه من جهة أخرى.
Advertisement


في الواقع، هناك شرائح كثيرة من اللبنانيين تريدُ "تحجيم دور حزب الله العسكري"، لكنّ الأمر هذا لا يحصل على حساب الجيش أو مكانة المؤسسة العسكرية ولا حتى على حساب سيادة لبنان ودولته. لهذا السبب، فإن أي اتفاقٍ يحملُ في طياته تكريساً لكسر هيبة الجيش وإدخال لبنان في صراعٍ داخلي، سينعكسُ تلقائياً على تعزيز قوة "حزب الله" أكثر فأكثر، لأن الأخير يمتلك ترسانة عسكرية وله قدرات مالية استطاع من خلالها التحكم بمفاصل كثيرة داخل الدولة لسنوات طويلة.


عملياً، فإنّ "اتفاق الإطار" الذي جاء ثمرة قنوات تفاوض مباشرة بين لبنان وإسرائيل، يمكن أن يعيد المواجهة الداخلية إلى الواجهة، خصوصاً إن حصل انقلاب سياسيّ أدى إلى انفراطِ العقد السياسي في البلاد، وبالتالي الانتقال إلى مرحلة سوداوية. هنا، يبرزُ دور رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعهُ الرئيس السابق للحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط، فهما قادا قبل أكثر من 40 عاماً معركة إسقاط اتفاق 17 أيار 1983 وتمكّنا من ذلك من قوى وطنية أخرى. حينها، كانت الدولة تعيشُ حالة من التحلل بسبب تنامي الحرب الداخلية وسط وجود احتلال إسرائيلي في لبنان، لكن الظروف التي نعيشها اليوم تفرضُ منطقاً آخر، وهو وجوب الحفاظ على ما تبقى من الدولة وصون الجيش الذي يمثل وحدة البلاد وشعبها.


أمام كل ذلك، يُطرح السؤال المحوري.. ما الحل المنطقي لتجنّب دوامة العنف الداخلي في لبنان؟ ما هو السبيل لذلك؟ تقول مصادر سياسية لـ"لبنان24" إنَّ المطلوب اليوم هو تعزيز الموقف الداخلي في وجه أي محاولة إسرائيلية لاستغلال الوضع الهش في لبنان، ذلك أن مصلحة تل أبيب تكمنُ في حصول "انهيار داخلي" يعزز قبضتها الأمنية في جنوب لبنان. وعملياً، فإن أي انهيار للجيش أو تقسيم له سيعني "فراغاً أمنياً"، وهو ما يجب التحذير منه باستمرار.


وأكدت المصادر أنّه يتوجب على مختلف المسؤولين اللجوء إلى مفاتيح الحل التي تعطي حماية الجيش أولوية قصوى، ذلك أن إضعاف المؤسسة العسكرية يعني إضعافاً لمسار الدولة، وبالتالي القضاء على ما تبقى من مؤسسات صامدة.


وتعتبر المصادر أن التلاقي بين مختلف القيادات السياسية يجب أن يُترجم في جبهة موحدة عنوانها "حماية لبنان" وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من دون اللجوء إلى تقديم تنازلاتٍ تضرب سيادة لبنان، مشيرة إلى أنَّ طاولة الحوار التي كانت قائمة قبل سنوات طويلة يجب أحياؤها طالما أن الأمر يتعلق باتفاق يُحدد مصير لبنان ووجوده.


وشدّدت المصادر على أنّ ذهاب لبنان نحو الدول الأخرى لتعزيز موقفه يعطيه مناعة دولية يحتاجُ إليها، في حين أن التمسك بتعزيز الجيش وتقويته يجعلُ فرصة لبنان للنجاة أكثر من أي وقتٍ مضى وبالتالي التحرر من حروب "حزب الله"، وتابعت: "لذلك، أول خطوة هي تعزيز مكانة الجيش والحوار ومن ثمّ تُصبح الأمور الأخرى تفصيلاً".

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر