تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاء عون -ترامب محطة مفصلية لتوفير الغطاء السياسي للمرحلة التنفيذية

Lebanon 24
09-07-2026 | 22:14
A-
A+
لقاء عون -ترامب محطة مفصلية لتوفير الغطاء السياسي للمرحلة التنفيذية
لقاء عون -ترامب محطة مفصلية لتوفير الغطاء السياسي للمرحلة التنفيذية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

فيما عاد التصعيد العسكري الأميركي – الإيراني ليخيم على المشهد الإقليمي بعد العمليات الأميركية على إيران والرد الإيراني على القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، تتجه الأنظار إلى تداعيات انزلاق الوضع إلى جولة جديدة من الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية، على ساحة الاشتباك في الجنوب وسط استمرار التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة لإيران وتوسيع الهجمات ضد حزب الله.

وتشير اوساط مطلعة على اجواء بعبدا، بحسب كتبت" الديار" الى ان لبنان الرسمي يراهن بصورة شبه كاملة على المسار الذي تقوده واشنطن، خصوصًا مع اقتراب الزيارة الأولى المرتقبة في 21 الجاري للرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية لتوفير الغطاء السياسي للمرحلة التنفيذية، وترجمة ما أُنجز على طاولة التفاوض إلى خطوات ميدانية قابلة للتطبيق.

وافادت "البناء" ان إسرائيل نقلت للحكومة اللبنانية عبر مسؤولين أميركيين ووسطاء إقليميين ضرورة أن تلتزم الحكومة بما وقعت عليه وتعهدت به من التزامات وفق اتفاق واشنطن وأن تبدأ بتطبيقه على أرض الواقع عبر الجيش اللبناني، لا سيما في المناطق التجريبية، ونزع سلاح حزب الله تحت إشراف أميركي، وإلا فإن الجيش الإسرائيلي سيقوم بالمهمة بنفسه.

ووفق تقدير أمني – دبلوماسي غربي فإن الجيش الإسرائيلي يحضر لبنك أهداف عسكري وأمني جديد في الجنوب وفي مناطق أخرى بانتظار الضوء الأخضر الأميركي ليقوم بضربها، لكونه مقيداً بالمعادلة الأميركية – الإيرانية، كما لن ينسحب الجيش الإسرائيلي قبل إيجاد حل لسلاح حزب الله لا سيما في تلة علي الطاهر والمنطقة الممتدة باتجاه مناطق جنوبية أخرى وفي البقاعين الغربي والأوسط التي يعتبرها منطقة تحوي منشآت عسكرية واستراتيجية وغرف عمليات مركزية لحزب الله.

وكتبت" الاخبار": بدأ تجدّد المواجهة على الجبهة الأميركية - الإيرانية ينعكس على المسار اللبناني. لكن، بدلاً من تصاعد المخاوف من عودة التوتر على جبهة المقاومة والعدو، يبدو أن قوى داخل السلطة عادت إلى رهاناتها السابقة، وهو ما سيظهر ذلك أولاً في اجتماع روما، المقرر يومي 15 و16 تموز الجاري، بين وفد سلطة الوصاية ووفد العدو برعاية أميركية، ثم في زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز.

وعلم أن فريق رئيس الجمهورية يتصرف، منذ أيام، على أساس أن المسار الذي اعتمدته السلطة هو الخيار الصحيح، انطلاقاً من قناعة بأن ما لم يتحقق في الجولة الماضية من الحرب قد يصبح قابلاً للتحقق في أي جولة مقبلة. ويرى هؤلاء أن ردود الفعل على «الاتفاق - الإطار» أظهرت أن حجم المعارضة الداخلية لا يفرض على السلطة إعادة النظر في موقفها، وأن الدعم العربي والدولي لا يزال قائماً بما يسمح بالمضي في تنفيذ الاتفاق.

وبحسب المعلومات المتداولة، يتصرف هذا الفريق أيضاً على أساس أنه لا يحتاج إلى الحكومة لتثبيت الاتفاق أو توفير الغطاء الرسمي له، وأن الإجراءات التنفيذية يفترض أن تبدأ بعد التفاهم مع الإسرائيليين بشأن «المناطق التجريبية». وهو يعوّل على دعم أميركي قريب، ويروّج -إلى جانب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض- لـ«هدية» تنتظر عون في البيت الأبيض، تتمثل في ضغط سيمارسه ترامب على إسرائيل لحملها على تنفيذ خطوات تساعد في تسويق الاتفاق بوصفه الخيار الوحيد لمعالجة تداعيات الحرب.

وتشير المعطيات إلى أن فريق عون ينظر إلى لقائه المرتقب مع ترامب باعتباره «الإنجاز الأكبر» في هذه المرحلة. ولهذه الغاية، يُعدّ رئيس الجمهورية ملفاً متكاملاً يتضمن، إلى جانب «توضيح الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار»، طلبات تتعلق بإطلاق برامج دعم اقتصادي للبنان، وفي مقدمها إنشاء صندوق دولي لإعادة الإعمار بإشراف الدولة حصراً، ومن دون مشاركة أي جهات حزبية أو دول خارجية، إضافة إلى طلب دعم إضافي للجيش اللبناني، سواء على مستوى العتاد أو تمويل خطة زيادة عديده.

اضافت" الاخبار": حتى الآن، تبيّن أن الاعتراضات التي سُرّبت لا تتجاوز حدود الدعوة إلى التعامل بحذر مع الاجتماع. إلا أن المعطيات تشير إلى أن رئيس الوفد اللبناني، السفير سيمون كرم، سيتوجه إلى روما حاملاً أجوبة أولية عن مجموعة من العناوين يلحّ الجانب الإسرائيلي على طرحها، وفي مقدمها إطلاق ورشة عمل تهدف إلى تطوير الاتفاق نحو آليات تنفيذية ولجان مشتركة تتولى متابعة النقاط المتفق عليها، ولا سيما ما يتعلق بإنهاء حال العداء بين البلدين، والانتقال تدريجياً نحو إعلان سلام، بما يستدعيه ذلك من خطوات قانونية وسياسية.

وبحسب المعلومات المتداولة، سيشهد اجتماع روما مطالب إسرائيلية مباشرة بتشكيل مجموعة من اللجان المشتركة لمتابعة ملفات الاتفاق، تشمل لجنة سياسية، وأخرى أمنية، وثالثة تُعنى بإدارة ما يُسمّى «علاقات حسن الجوار». كما يقضي التصور المطروح بتوسيع الوفد اللبناني ليضم شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وقانونية، إلى جانب الفريق المفاوض الحالي. في المقابل، يتصرف فريق رئيس الجمهورية في نقاشاته مع القوى السياسية، ولا سيما مع رئيس الحكومة نواف سلام، على قاعدة أن حجم الدعم العربي والدولي للحكومة يفرض التعاون الكامل في ملف الاتفاق، وأن أي ملاحظات صدرت عن وزراء محسوبين على سلام لن تؤثر في المسار أو في القرار النهائي.

أما الأهم، فهو ما يكرره عون أمام زواره وينقله مستشاروه، أن حزب الله بات في موقع ضعيف جداً، ولم يعد قادراً على القيام بأي مبادرة داخلية، وأن خلافات تعصف بقيادته، فيما تُدار قراراته بصورة كاملة من قبل الحرس الثوري الإيراني. ويضيف هؤلاء أن الحرس الثوري نفسه ليس موحداً في مقاربته للمرحلة الحالية، ما يعزز قناعة هذا الفريق بأنه «لا يوجد ما يعيق الاندفاعة نحو تنفيذ الاتفاق». وانطلاقاً من ذلك، لا يرى الفريق الرئاسي أن ثمة حاجة حالياً إلى عرضه على مجلس الوزراء، باعتبار أن هذه الخطوة مؤجلة إلى حين تحقيق تقدم في صياغة مشروع اتفاق شامل.

وبينما يشيع رئيس الجمهورية أن عدم إحالة الاتفاق إلى مجلس الوزراء جاء نتيجة تفاهم بينه وبين رئيسي الحكومة ومجلس النواب، أكد مسؤول حكومي كبير لـ«الأخبار» أن رئيس الجمهورية لا يرغب في فتح نقاش داخل الحكومة قد يعرقل المضي في الخطوات التنفيذية للاتفاق. أما في ما يتعلق بالشق التنفيذي على الأرض، فيعتبر عون أن قيادة الجيش لا تحتاج إلى قرار جديد من مجلس الوزراء، لأن القرارات اللازمة سبق أن اتُّخذت، وعلى قيادة الجيش تنفيذها.

وكان وزير الإعلام بول مرقص قد تطرق إلى هذه المسألة عقب جلسة مجلس الوزراء أمس، موضحاً أن «الصيغة النهائية ستُعرض عندما تنضج، وهي لم تنضج بعد بسبب استمرار المفاوضات». وأضاف: «سبق أن أوضح دولة الرئيس في الجلسة الماضية أننا لا نزال أمام إطار فقط، ولسنا أمام اتفاق نهائي. وعندما يصبح الاتفاق جاهزاً، فسيُعرض على المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها مجلس الوزراء. أما في المرحلة الحالية، ووفقاً للمادة 52 من الدستور، فلم نصل بعد إلى المرحلة التي تستوجب عرضه أصولاً على هذه المؤسسات».

وكتبت" الجمهورية": يمضي المشهد اللبناني حذراً وقلقاً من ارتدادات التطوُّرات الإقليمية وإمكان اندلاع الحرب مجدّداً في لبنان، إذا ما استخدمت إيران «حزب الله » مرّة أخرى. والترقّب ينسحب أيضاً على ما ستؤول إليه زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون لواشنطن، في 21 تموز، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب، في أعقاب جولة مفاوضات ستُعقَد الأسبوعالمقبل في روما بين لبنان وإسرائيل.
Advertisement

وأكدت مصادر رسمية أن لبنان قرر المشاركة في جولة المفاوضات المباشرة في روما في 14 و15 تموز، بعد تبلغه التوضيحات الأميركية حول طبيعتها، وبالتالي تأكيد حضور واشنطن لها. وأشارت المصادر إلى أن مستوى التمثيل اللبناني في هذه الجولة التفاوضية لم يحسم بعد، ولا يزال موضع بحث.

وكشف مسؤول أميركي، أن المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية انتقلت إلى مرحلة تنفيذ إطار العمل، في خطوة تعكس تقدماً في الجهود الرامية إلى تطبيق التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان. وأضاف، أن العمل جارٍ على إعداد الخرائط وتحديد مناطق تجريبية إضافية في جنوب لبنان تمهيداً لتنفيذ مراحل الإطار المتفق عليه. وأشار إلى أن أول منطقة تجريبية سينسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ستحدد خلال الأيام المقبلة.

في وقت تتسارع فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة أو مواجهة إقليمية واسعة، يبرز المسار التفاوضي الذي يقوده لبنان، باعتباره الخيار الوحيد القادر على حماية البلاد من تداعيات هذا التصعيد. فالدولة اللبنانية تراهن على الديبلوماسية بدلاً من المغامرات العسكرية، انطلاقاً من قناعة بأن تثبيت صيغة الإطار التي أُنجزت برعاية أميركية، يشكّل المدخل الحقيقي لاستعادة السيادة الكاملة على الجنوب وعودة الجيش اللبناني إلى الانتشار في المناطق الحدودية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

وعلى رغم من التعقيدات التي سبقت الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة المقررة في العاصمة الإيطالية روما، فإن لبنان يتمسك بموقف واضح يقوم على ضرورة تنفيذ الالتزامات التي سبق الاتفاق عليها في صيغة الإطار، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، باعتبار أن أي تقدم تفاوضي يفقد معناه إذا لم يقترن بخطوات عملية على الأرض. ومن هذا المنطلق، طلبت بيروت من واشنطن ممارسة الضغوط اللازمة لضمان تنفيذ ما تم التوافق عليه، بما يمنح العملية التفاوضية صدقيتها، ويحول دون تحويلها إلى مسار مفتوح بلا نتائج تنفيذية.

في المقابل، تكشف المواقف الصادرة عن واشنطن وتل أبيب استمرار حدوث تباين واضح حول آليات تنفيذ صيغة الإطار. ففي حين أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكان انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان استناداً إلى التفاهمات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً ثقته بأن صيغة الإطار الموقعة ستفضي إلى تنفيذ مراحلها المختلفة، جاء الرد الإسرائيلي ليعكس مقاربة أكثر تشدداً. وتشير الأوساط الديبلوماسية، إلى أن هذا التباين يجعل من المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الولايات المتحدة على ترجمة تعهداتها إلى خطوات تنفيذية، خصوصاً أن نجاح المسار الحالي يتطلب إلزام جميع الأطراف بما اتفق عليه، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمة سياسياً.

 

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك