عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لقاءً حوارياً مع وزير العمل الدكتور محمد حيدر حول "سوق العمل في لبنان: التحديات وفرص الإصلاح"، بدعوة من رئيس المجلس شارل عربيد، خُصص لبحث ملفات الضمان الاجتماعي، والبطالة، والعمالة الأجنبية، وتنظيم سوق العمل.
وأكد حيدر أن وزارة العمل تضع حماية اليد العاملة اللبنانية في صدارة أولوياتها، داعياً الشباب اللبناني إلى الانخراط في مختلف القطاعات، وعدم حصر فرص العمل بالوظائف المكتبية، خصوصاً مع اقتراب مرحلة إعادة الإعمار التي تتطلب مشاركة واسعة من الكفاءات واليد العاملة المحلية.
وشدد على أن قانون التقاعد والحماية الاجتماعية باتت مراسيمه الأساسية جاهزة، وأن تطبيقه سينطلق بعد تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن تنظيم ملفات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة.
وفي ملف العمالة الأجنبية، أعلن حيدر أن الوزارة ستبدأ اعتباراً من شهر تشرين الأول المقبل بتنفيذ إجراءات صارمة بحق العمال الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية، تشمل الحجز والترحيل، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق أصحاب العمل المخالفين، مشيراً إلى أن مهلة تسوية الأوضاع التي أُطلقت بالتنسيق مع الأمن العام لم تحقق النتائج المرجوة بسبب ظروف الحرب.
من جهته، وصف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد اللقاء بأنه كان "صريحاً ودسماً"، مؤكداً أن النقاش تناول أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل، وفي مقدمتها الضمان الاجتماعي، والبطالة، والعمالة غير الشرعية، وحقوق العمال.
وأشار إلى أن تعزيز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يشكل أولوية، داعياً إلى الإسراع في تعيين مجلس إدارة جديد، تمهيداً لتطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية، كما شدد على ضرورة إعطاء الأولوية لليد العاملة اللبنانية، وتنظيم سوق العمل، ومعالجة أوضاع المؤسسات غير المسجلة.
وأعلن عربيد أن المجلس سيستكمل البحث في هذه الملفات خلال جلسة تعقد في 5 آب المقبل، على أن تُصدر عنها ورقة عمل تتضمن رؤية المجلس لإصلاح سوق العمل في لبنان.