تشير معطيات اقتصادية إلى أن نقص العمال بدأ يتحول إلى مشكلة إضافية أمام إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية في الجنوب. ففي الزراعة، أكد عاملون في سوق الخضار أن مغادرة العمال للحقول بسبب المخاطر الأمنية فاقمت تراجع الإنتاج، بالتزامن مع انتقال عمال سوريين من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر أمناً.
ويتزامن ذلك مع عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم. وتشير تقديرات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 630 ألف سوري مسجل في
لبنان تأكدت أو رُجحت عودتهم منذ بداية عام 2025. ويتركز الاعتماد على العمال السوريين بصورة أساسية في الزراعة والبناء، وهما من أكثر القطاعات صعوبة في تعويض عمالهما سريعاً.
ولا توجد حتى الآن أرقام رسمية تحدد حجم النقص في الجنوب، لكن تزامن
إعادة الإعمار مع استعادة المواسم الزراعية يرفع الطلب على العمال في وقت واحد. وإذا استمرت العودة وانتقال العمال إلى مناطق أخرى، فقد تواجه ورش الترميم والبناء والمزارع والأعمال الحرفية الصغيرة تأخيراً في التنفيذ وارتفاعاً في الأجور، وهو ما يضيف كلفة جديدة إلى التعافي الاقتصادي في المنطقة.