استقبل
رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في السراي الحكومي قبل ظهر اليوم، النائب حيدر ناصر، في حضور رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي. وجرى خلال اللقاء بحث ملف الأبنية المتصدعة في
طرابلس، بالإضافة إلى الأوضاع العامة في المدينة.
وقال النائب ناصر بعد اللقاء، "التقينا الرئيس سلام، وعرضنا معه ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس وسبل وضعه على السكة الصحيحة، لا سيما أن الصندوق العربي سيدعم إجراء مسح شامل بطريقة جدية وعلمية وموضوعية. وقد تتبع هذه الخطوةَ إقامةُ صندوق للتبرعات، بهدف تمويل أعمال التدعيم وإعادة الإعمار".
وأضاف، "أثرتُ مع دولة الرئيس مسألة البنى التحتية في طرابلس، إذ إن ملف الأبنية المتصدعة ينطوي على أكثر من جانب. فالبنى التحتية في المدينة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن الضجيج والمخالفات القائمة منذ سنوات، والتي جرى غضّ النظر عنها. لذلك، يحتاج هذا الملف الشائك إلى خطة عمل شاملة ومتكاملة".
كما استقبل سلام، رئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، وتمّ خلال اللقاء بحث أمور المجلس والوضع الإقتصادي والاجتماعي في البلد.
كذلك، استقبل سلام وفدًا من المحامين وبعض أهالي موقوفي أحداث عبرا في السجون
اللبنانية. وضمّ الوفد المحامين محمد صبلوح، وحافظ بكور، وجهاد ديب، ومحمد الدهبي، والسادة هادي القواس، وإبراهيم الرواس، ومحمد الشامية.
وتحدث المحامي محمد صبلوح باسم الوفد بعد اللقاء، فقال: "التقينا اليوم دولة الرئيس سلام، وشكرناه على المبادرة التي قام بها، حين جمع النواب الذين تقدموا باقتراح القانون، وطرح مجموعة من الأفكار التي من شأنها التخفيف من الظلم الواقع على الناس.
ووضعنا دولة الرئيس في أجواء الظلم اللاحق بالموقوفين الإسلاميين، وبملف عبرا تحديدًا، وسلّمناه أدلة من مقاطع مصوّرة وصور تؤكد تورط
حزب الله وسرايا
المقاومة في قتل
شهداء الجيش اللبناني. كما سلّمناه رسالة من المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف، تؤكد أن محاكمة الشيخ أحمد الأسير لم ترقَ إلى معايير المحاكمة العادلة.
وأتينا اليوم لنؤكد أننا نرفض أي عفو عام لا يكون عادلًا وشاملًا، ولا يرفع الظلم عن الأشخاص الذين دفعوا ثمن وجودهم في السجون نتيجة مناصرتهم للثورة
السورية.
ونشكر دولة الرئيس على هذه المبادرة، وقد أكدنا له أهمية النقاط الثلاث التي تبناها بالتعاون مع النواب الذين تقدموا باقتراح القانون، وهي:
أولًا، استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد، من دون إدخالنا مجددًا في دهاليز وتعقيدات وألغام قانونية، كما حصل سابقًا.
ثانيًا، إخلاء سبيل كل من أمضى 12 سنة في السجن، على أن يتابع محاكمته خارجه، من دون العراقيل أو العقبات التي كانت توضع سابقًا.
ثالثًا، حفظ حقوق المدّعين الشخصيين في قانون العفو العام، من دون ربط إسقاط الحق الشخصي بالاستفادة من التخفيضات".
وأضاف: "نطالب بتنفيذ المبادرة التي أطلقها دولة رئيس
مجلس الوزراء ويتابعها النواب، لما من شأنها أن تخفف من الظلم. فلو كانت هناك عدالة وقضاء عادل، لما أتينا إلى هنا. نحن نريد العدالة في هذا البلد، ونأمل أن تثمر مبادرة دولة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب تحرك النواب المشكورين، الذين سيعقدون اجتماعًا لتبني الطروحات الثلاثة من دون أي تعديل.
ومن غير المقبول، في أي دولة تحترم نفسها، أن يبقى شخص 12 أو 15 سنة في السجن من دون إخلاء سبيله.
ولهذا السبب، نحن متمسكون بمبادرة دولة الرئيس، وقد تمنينا عليه متابعة هذا الملف مع النواب، بما يضمن إقرار عفو عام يعالج، على الأقل، مشكلة اكتظاظ السجون، ويرفع في الوقت نفسه الظلم عن الناس، على أمل أن يشكل ذلك مدخلًا إلى مصالحة وطنية حقيقية".