وضعت اللمسات الأخيرة لاحتفال اعلان تطويب البطريرك الياس الحويك عصر السبت 25 تموز الجاري في الكرسي البطريركي في الديمان، الذي بناه الحويك بتسمية "جديّدة قنوبين" بدءاً من سنة 1899 سنة انتخابه بطريركاً خلفاً للبطريرك يوحنا الحاج (1890-1899). وقد وصل مساء الخميس من روما الكردينال مارتشيلو سيميرارو، رئيس مجمع دعاوى القديسين في روما، ممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر، واستقبله على أرض
المطار المطران حنا علوان، باسم البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، وانتقلا الى الديمان حيث يستضيف البطريرك الراعي الكردينال سيميرارو. كما يتوالى توافد المطارنة الموارنة من النطاق البطريركي،
لبنان،
سوريا، الأردن، فلسطين، مصر وقبرص، ومن بلدان الإنتشار، مع وفود من تلك البلدان بالإضافة الى حشود الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين من لبنان والخارج.
ويتابع رئيس لجنة دعوى التطويب المطران علوان الترتيبات العملانية الجارية، باشراف مباشر من الأخت ماري انطوانيت سعادة، الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، مع فريق من الراهبات المساعدات ومتطوعي كاريتاس لبنان والحركات الرسولية والمنظمات الشبابية والورش الفنية التابعة للإدارة البطريركية في الديمان. وقد أجريت التمرينات الأولية لخدمة قداس إعلان التطويب من قبل الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية راهبات العائلة المقدسة إلكترونيات، جوقة الإكليريكة المارونية في غزير وجوقة بيت العناية الالهية. ويترأس البطريرك الماروني الكردينال الراعي القداس، بمشاركة الكردينال سيميرارو، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والمطارنة الموارنة والرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، في حضور بطريرك السريان الأرثوذكس مار افرام الثاني، وبطريرك بابل للكلدان مار بولس الثالث نونا، وبطريرك السريان الكاثوليك مار يوسف الثالث يونان، ويتقدم القيادات الزمنية رئيس الجمهوريـة العماد جوزف عون، كما يحضر رئيـس الحكومة نوّاف سلام و27 نائباً و 8 وزراء الى عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي ورؤساء المؤسسات المارونية والروابط والجمعيات من مختلف المناطق
اللبنانية. ويتولى الخوريان ايلي سعادة ونعمة الله مكرزل التنظيم الليتورجي للاحتفال.
أما الترتيبات اللوجستية فقد أنجزتها "مؤسسة دونيز طوق" للأنشطة الإحتفالية. فأظهرت كرسي الديمان وساحته بحلّة بهية مميزة أبرزت خصوصية الموقع الجمالية جامعة بين التقنيات الفنية الحديثة وطابعه التراثي. فقد أقامت مسرحاً دائرياً يعلوه الصليب وسائر الرموز الدينية بشكل تاج بطريركي يحيطه 18 ضلعاً خشبياً ترمز لعدد الطوائف اللبنانية في لبنان، يتسع المسرح لحوالي مئتي شخص محتفل مع منصة خاصة لجوقة الخدمة. ووضعت تجهيزات الصوت والانارة الفنية التي ربطت موقع الديمان المطلّ على وادي قنوبين بعمق الوادي. وغطّت ساحة الاحتفال بأكثر من خمسة آلاف كرسي لاستيعاب المشاركين وفق تنظيم بروتوكولي دقيق. ونشرت العشرات من أشجار الفصيلة الصنوبرية وباقات سنابل القمح في سياق تجميل مذبح القداس ومحيطه. وقد أبدى متابعو الترتيبات والاستعدادات هذه اعجابهم بجمال المشهد المعدّ لإعلان التطويب وبدقّة الاعداد ابتكاراً وتنفيذاً وتنظيماً. وصمّم الخبير المختصّ ايلي زيدان عناصر الاعداد الفني كاملة.
واعتبرت طوق أن قدسية المناسبة " ألزمتنا توفير أفضل الشروط لانجاز هذه المشهدية الرائعة ذات الصلة بهوية الموقع وخصوصيته وبفرادة وادي قنوبين. وفرحتنا كبيرة بأن تقوم مؤسستنا بتنظيم احتفال اعلان تطويب البطريرك الحويك في ساحة الكرسي البطريركي، الذي بناه، وشاءه امتداداً لقنوبين
التيار الروحي والمدى الجغرافي والبعد التاريخي".
ورفعت لافتات الاحتفالية من نائبي بشري ستريدا جعجع وويليام طوق واتحاد بلديات قضاء بشري ورابطة قنوبين للرسالة والتراث وهيئات رعية الديمان، المختار والنادي ولجنة الوقف، مرحّبة بحضور الرئيس جوزيف عون المناسبة، وأكّدت أبعادها الروحية والوطنية في كنف البطريركية المارونية.
وقد بدأ توافد مندوبي مختلف وسائل الاعلام اللبنانية والأجنبية وشكّلت في الكرسي البطريركي غرفة متابعة تضم الخوريين فريد صعب وجورج يرق والزميلين جورج عرب وأنطوان العامرية، اتّخذت قاعات مكتبة الوادي المقدّس مركزاً لها لتسهيل مهام الإعلاميين وحركتهم، وتنسيق الاضاءات الإعلامية على المناسبة، وتنويع مضامينها بهدف الإحاطة الفضلى بشخصية الطوباوي الجديد بوجهيها الروحي والزمني، ولدوره في تاريخ لبنان.