ارتفاع حدة التوترات في المنطقة لم يحجب الانظار عن التطورات في جنوب
لبنان والاستعدادات للجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية برعاية اميركية في روما في 4 اب .
وحسب المعلومات المؤكدة فان الجولة الجديدة يريدها الوفد اللبناني لتوسعة المناطق التجريبية واستكمال الانسحابات الاسرائيلية بينما يطالب الوفد الاسرائيلي بحصرها في تقييم نتائج المرحلة التجريبية الاولى وخلو القرى من مقاتلي
حزب الله وصواريخهم والتدقيق باسماء العائدين وهذا ما رفضه الجيش .
وتبقى الخطورة حسب المتابعين للاوضاع الجنوبية في كيفية تنفيذ المراحل التجريبية الاخرى في ظل الاصرار الاسرائيلي على العودة الى القرى التي انسحب منها بالتوقيت الذي يريده للتأكد من انسحاب مقاتلي حزب الله وخلو القرى من الصواريخ وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني. ومن الاسئلة ايضا، كيف سيتم التعامل مع سلاح حزب الله و كيف ستجري عمليات التفتيش وهل ينص اتفاق الاطار على الدخول الى المنازل للبحث عن السلاح؟
وفي المعلومات التي اوردتها" الديار" ، ان الجيش اللبناني رفض كليا الطلبات الاسرائيلية واكد ان مطلبه الاول والاساسي وقف الاعتداءات الاسرائيلية والاسراع بالانسحابات ورفض الدخول الاسرائيلي الى اي قرية جرى الانسحاب منها، وعلم ان الوفد اللبناني المشارك في اجتماع 4 اب في روما سيضم دبلوماسيين وعسكريين لاستكمال النقاشات حول توسعة المناطق التجريبية وحدودها، وهذا يفرض وجود عسكريين مزودين بالملفات والخرائط، ومن هنا، فان الاجتماعات المقبلة بالغة الخطورة والحساسية، لكن ادارة الجيش للمفاوضات تترك حتى الان ارتياحا عند الجميع. وحسب المتابعين للتطورات في
بيروت،
فان حزب الله تعامل بايجابية مع انتشار الجيش في زوطر الغربية.
وحسب المعلومات المسربة استنادا الى النقاشات، فان قيادة المقاومة تدرك ان اتفاق الاطار ولد ميتا ومن رابع المستحيلات تطبيقه، هذا التقييم من حزب الله لاتفاق الاطار جعله يتجنب القيام باي تحركات ميدانية لاسقاطه لقناعته المطلقة انه سيقسط بجاذبية التطورات في لبنان والمنطقة حتى لو قام الاسرائيليون ببعض الخطوات المحدودة جدا، اما على صعيد الرئاسة الثانية فان المعلومات تؤكد بأن الموقف الايجابي للرئيس بري من زيارة عون لاميركا لا يعني مطلقا تراجعه عن رفضه للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما سوق البعض للدخول من هذا الباب والحديث عن تباينات بين الثنائي الشيعي.
وكشف مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن" أن "صيغة الإطار" راعت الهواجس
اللبنانية والإسرائيلية ضمن ما يستطيع كل طرف تحمّله سياسيًا ودستوريًا، ولا سيما لبنان. وأوضح أن البند الثالث عشر، الذي يلزم الطرفين وقف الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، جاء نتيجة نقاشات مطوّلة هدفت إلى منع تحوّل الخلاف، خلال تنفيذ الاتفاق، إلى مواجهة قضائية متبادلة. وكشف المصدر أن الوفد
الإسرائيلي أبلغ نظيره اللبناني، خلال الاجتماع الأخير في واشنطن، أن التلويح باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لن يشكّل عنصر ضغط على إسرائيل، بل قد يخدم مصالحها. وفي المقابل، لوّح بملاحقة الدولة اللبنانية أمام المحاكم الأميركية وتحريك ملفات في الكونغرس، استنادًا إلى اتهامها بإيواء منظمة مصنّفة إرهابية والتعاون معها ومنحها تمثيلًا حكوميًا ونيابيًا، بما قد يفتح الباب أمام دعاوى وإجراءات قانونية وسياسية لمصلحة إسرائيل.
وكتبت" اللواء":وحسب مصدر دبلوماسي أميركي، فإن الاتجاه الغالب في البيت الأبيض، تقديم ما يلزم لرئيس الجمهورية والحكومة لتثبيت التوصل، نحو دولة قادرة على «إقامة مبادرة» بعيداً عن تدخلات حزب الله ، أو المحور المنضوي ضمنه.
ويضيف المصدر أن الإدارة الأميركية تنظر الى الجيش اللبناني باعتباره الركيزة الأساسية لأي توجُّه يهدف الى تثبيت الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة.
وفي الإطار، تحدثت معلومات عن أن قائد منطقة العمليات المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر سيزور بيروت قريباً، بعدما سبقه إليها الجنرال جوزف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان.
وكتبت" البناء": شددت مصادر نيابية في الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) على أنّ الامتحان الجدي والحقيقي للخيار الدبلوماسي ولجدوى المفاوضات هو تثبيت وقف إطلاق النار الكامل أولاً والانسحاب «الإسرائيلي» من قرية محتلة أو من قضاء كامل محتل ضمن الخط الأصفر ثانياً، وليس من منطقة غير محتلة وانسحاب وهميّ وإدخال الجيش اللبناني لإطلاق النار عليه وتقييد حركته وإهانته والتحقق من إنجاز مهمته من لجنة أميركية – «إسرائيلية»، إضافة إلى إعادة النازحين إلى قراهم والبدء بورشة إعادة الإعمار واستعادة الأسرى. واعتبرت المصادر أنّ الضغط الحقيقي الذي سيدفع العدو «الإسرائيلي» للانسحاب ووقف اعتداءاته هو صمود المقاومة وبيئتها وإصرار الجمهورية الإسلامية في
إيران على وقف الحرب على لبنان والانسحاب «الإسرائيلي» الكامل من الجنوب.
ونقلت شخصيّات سياسية وحزبية ودينية عادت من طهران بعد مشاركتها في تشييع الإمام الشهيد علي الخامنئي، والتقت بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أنّ الموقف الإيراني صلب في مواجهة الاعتداءات والمشاريع الأميركية في إيران والمنطقة حتى النهاية مهما كانت الأثمان، مؤكدين أنّ الجمهورية الإسلامية موحدة ولا خوف على وحدتها الداخلية في مواجهة الخطر الخارجي ومشهدية التشييع أبلغ دليل، كما نجحت القيادة في استيعاب الخسائر البشرية وفي البنى التحتية الإيرانية وخرجت أقوى من قبل. وشدّد زوار طهران لـ»البناء» على أنّ المسؤولين الإيرانيين بكافة مستوياتهم يؤكدون أنّ إيران لن توقّع أيّ اتفاق مع
الولايات المتحدة مهما بلغت مكاسبه، قبل التزام أميركي بالبند اللبناني بشقيه تثبيت وقف النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وألمحَ الزوار إلى أنّ فتح مضيق هرمز أصبح مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، أما مضيق باب المندب فبالإضافة إلى استخدام إقفاله لفك الحصار السعودي عن اليمن، فإنه يُستخدم أيضاً بالضغط على
السعودية في لبنان لوقف التماهي مع المشروع الأميركي – «الإسرائيلي» بالضغط على المقاومة وتعزيز الانقسام الداخلي وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض ودفع السلطة لاتخاذ قرارات خبيثة ضد المقاومة.
وعلمت «البناء» من جهات إقليمية أن مستوى التنسيق بين قوى محور المقاومة ارتفع في الآونة الأخيرة إلى حدٍّ كبير على كافة الصعد لمواجهة المخططات الأميركية ـ «الإسرائيلية»، وأنّ تنفيذ الولايات المتحدة ورئيسها تهديداتهما بشنّ ضربة كبرى على إيران لتدمير بناها التحتية الاقتصادية والنفطية والكهربائية لبث الفوضى تمهيداً لإسقاط نظامها، سيؤدي إلى دخول محور المقاومة كُله في الحرب وفتح كافة الجبهات واستخدام كلّ الأوراق المتوافرة مع عدم استبعاد المفاجآت وفتح جبهات جديدة غير معروفة، ما سيؤدي إلى انفجار كبير في المنطقة برمّتها ولن تبقى الحرب محصورة في دائرة أو رقعة معينة، بل ستمتدّ إلى مجمل الإقليم ومن ضمنه الكيان الإسرائيلي. وتكشف الجهات أنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» تُعدّان العدة لحرب محتملة، لكن في المقابل كل جبهات المقاومة تُعدّ العدة أيضاً لحرب طويلة.