تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الأنظار تتجه إلى الديمان.. التحضيرات لإعلان تطويب الحويك اكتملت

Lebanon 24
25-07-2026 | 07:53
A-
A+

الأنظار تتجه إلى الديمان.. التحضيرات لإعلان تطويب الحويك اكتملت
الأنظار تتجه إلى الديمان.. التحضيرات لإعلان تطويب الحويك اكتملت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اكتملت التحضيرات لإعلان تطويب البطريرك المكرّم الياس الحويك، الذي يقام عصر اليوم، في الكرسي البطريركي في الديمان، الصرح الذي شيده الحويك عام 1899 مع انتخابه بطريركاً، وأطلق عليه تسمية "جديّدة قنوبين"، خلفًا للبطريرك يوحنا الحاج.


ووصل مساء الخميس إلى بيروت الكاردينال مارتشيلو سيميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين في الفاتيكان، موفدًا من قداسة البابا لاون الرابع عشر، وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي المطران حنا علوان ممثلًا البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل انتقالهما إلى الديمان، حيث يستضيف البطريرك الراعي الكاردينال سيميرارو.
Advertisement



ويتواصل توافد المطارنة الموارنة من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص وبلدان الانتشار، إلى جانب وفود من تلك الدول، إضافة إلى حشود من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين للمشاركة في الاحتفال.



ويتابع رئيس لجنة دعوى التطويب المطران حنا علوان الترتيبات التنفيذية، بإشراف الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأخت ماري أنطوانيت سعادة، وبمشاركة الراهبات ومتطوعي كاريتاس لبنان والحركات الرسولية والمنظمات الشبابية والورش الفنية التابعة للإدارة البطريركية في الديمان.



وفي الإطار الطقسي، أُنجزت التمارين الخاصة بخدمة القداس بمشاركة الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية راهبات العائلة المقدسة، وجوقة الإكليريكية المارونية في غزير، وجوقة بيت العناية الإلهية.



ويترأس البطريرك الراعي القداس الاحتفالي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والمطارنة الموارنة والرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، إلى جانب بطريرك السريان الأرثوذكس مار إفرام الثاني، وبطريرك بابل على الكلدان مار بولس الثالث نونا، وبطريرك السريان الكاثوليك مار يوسف الثالث يونان.



ويتقدم الحضور الرسمي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، و27 نائبًا وثمانية وزراء، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي ورؤساء المؤسسات والروابط والجمعيات المارونية. ويتولى الخوريان إيلي سعادة ونعمة الله مكرزل التنظيم الليتورجي للاحتفال.



وعلى الصعيد اللوجستي، أنجزت مؤسسة دونيز طوق للأنشطة الاحتفالية مختلف التجهيزات، فأقامت مسرحًا دائريًا تعلوه الصليب والرموز الدينية على هيئة تاج بطريركي، يحيط به ثمانية عشر ضلعًا خشبيًا ترمز إلى عدد الطوائف اللبنانية، ويتسع لنحو مئتي محتفل، مع منصة خاصة بالجوقة.



كما استُكملت تجهيزات الصوت والإضاءة، وجهزت ساحة الاحتفال بأكثر من خمسة آلاف كرسي، وزُيّن المذبح ومحيطه بالأشجار الصنوبرية وسنابل القمح، في مشهد جمع بين الحداثة الفنية والطابع التراثي للكرسي البطريركي، ولاقي استحسان المتابعين الذين أشادوا بدقة التنظيم وجودة التنفيذ.



وتولى الخبير إيلي زيدان إعداد التصميم الفني للاحتفال، فيما أكدت دونيز طوق أن قدسية المناسبة فرضت توفير أفضل الظروف لإخراج احتفال ينسجم مع هوية الموقع وخصوصية وادي قنوبين، معربة عن اعتزازها بتولي مؤسستها تنظيم احتفال تطويب البطريرك الحويك في الساحة التي شيدها بنفسه.



وعلى الصعيد الإعلامي، رُفعت يافطات ترحيبية بالمناسبة بدعوة من النائبين ستريدا جعجع وويليام طوق، واتحاد بلديات قضاء بشري، ورابطة قنوبين للرسالة والتراث، وهيئات رعية الديمان، مرحبة برئيس الجمهورية ومؤكدة البعدين الروحي والوطني للمناسبة.



كذلك، بدأ توافد مندوبي وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، وأنشئت غرفة متابعة إعلامية في الكرسي البطريركي تضم الخوريين فريد صعب وجورج يرق، والزميلين جورج عرب وأنطوان العامرية، واتخذت من قاعات مكتبة الوادي المقدس مقرًا لها لتنسيق التغطية الإعلامية وتسهيل عمل الإعلاميين.



وعشية الاحتفال، تشهد الديمان ورشة عمل متواصلة يتابعها البطريرك الراعي، فيما سخّرت الإدارة البطريركية، بإشراف المطران جوزيف نفاع والخوريين خليل عرب وطوني الآغا، مختلف إمكاناتها لإنجاح المناسبة، التي وصفها المطران نفاع بأنها الأولى من نوعها بهذا الحجم في الكرسي البطريركي الذي شيّده البطريرك الحويك قبل نحو 125 عامًا.



ومع مشاركة الرعايا والأبرشيات المارونية، يُنتظر حضور واسع من أبرشية البترون، بناءً على توجيهات راعيها المطران منير خيرالله، عضو لجنة ملف التطويب، الذي دعا إلى تعزيز مشاركة رعايا الأبرشية التي ينتمي إليها الطوباوي الحويك، ابن رعية حلتا.
 
 
 
بدوره، أكد المونسنيور اسطفان فرنجية أن رعية زغرتا - إهدن تستعد للمشاركة في هذا الحدث الكنسي والتاريخي، في إطار مواكبة التحضيرات لاحتفال تطويب البطريرك المكرّم الياس الحويك في الديمان، مشيراً إلى أن المشاعر التي ترافق أبناء الرعية اليوم تعيد إلى الأذهان الأجواء التي عاشوها خلال احتفال تطويب الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي.



وقال: "إن البطريرك الحويك شخصية عظيمة في تاريخ الكنيسة المارونية ولبنان، وله علاقة مميزة بإهدن وبأبنائها، إذ كان يكنّ محبة كبيرة للمناضل يوسف بك كرم منذ سنوات اغترابه"، ودعا إلى تطويبه، كما ذكره في رسالته "محبة وطن"، مؤكدًا أن محبة الوطن تنطلق من محبة الله".



وأضاف: "البطريرك الحويك هو بطريرك لبنان الكبير وبطريرك لبنان الرسالة، وقد عبّر بفكره ومواقفه عن رسالة العيش المشترك التي تنطلق من الإنجيل، مستلهمًا وصية السيد المسيح: "أحبوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم". لذلك، فإن معنى وجودنا في هذا الوطن يقوم على المحبة والشراكة، وليس على الانعزال. فلبنان الكبير، كما رآه الحويك، ليس مجرد محطة تاريخية، بل هو وطن لجميع اللبنانيين، وكان يعتبر نفسه أبًا لكل اللبنانيين، بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم".



وعن استعدادات الرعية، أوضح فرنجية أن وفدًا كبيرًا من كهنة ومؤمني زغرتا - إهدن سيشارك في احتفال التطويب في الديمان، إلى جانب تنظيم نشاطات روحية، من بينها زيارة إلى ضريح البطريرك المكرّم، في خطوة تعبّر عن محبة أبناء الرعية له وارتباطهم بإرثه الروحي والوطني كما سنزيّح يوم الأحد صوره على مذابحنا  ووسائل الاعلام التابعة لرعيتنا تواكب هذا الحدث بكل اهتمام.



وختم: "إن هذا الحدث يتجاوز حدود لبنان، لأنه يخص الكنيسة الكاثوليكية الجامعة الى العالم . ونأمل أن يكون تطويب البطريرك الحويك خطوة على طريق إعلان قداسته، إلى جانب الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي، ليحتلّا المكانة التي يستحقانها على مذابح الكنيسة".
 
 
من ناحيته، رأى راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله أن تطويب البطريرك الحويك هو "علامة يرسلها الله إلى اللبنانيين بعد مئة عام على دوره في إعلان لبنان الكبير".


وقال: "لن أتحدث عن التحضيرات، بل عن العلامة التي يرسلها الله لنا في هذا اليوم العظيم. فبعد مئة سنة على البطريرك الحويك، الذي استطاع أن ينتزع من دول العالم الاعتراف بإعلان لبنان الكبير، وبعد دستور العام 1926 الذي هو دستور وطن ودولة حديثة وبرلمانية وديمقراطية، تجمع كل أبنائها تحت لواء الوطن والانتماء الوطني الواحد، نتساءل اليوم: أين لبنان؟ وأين نحن من لبنان الذي كانت له رؤية البطريرك الحويك؟"



أضاف: "كانت لدى البطريرك الحويك رؤية تمتد إلى مئات السنين في التاريخ، وتتطلع إلى مئات السنين نحو المستقبل. لذلك، أمام من يشكك كل يوم بلبنان، نقول إننا صغار جداً أمام هذه الرؤية الكبيرة. فالحويك حمل تاريخ كنيسته وشعبه، وحمل كل ما مرّ على لبنان من محن وصعوبات واحتلالات وإمبراطوريات وسلطنات، وكلها زالت، فيما بقي لبنان، لأن هذه هي إرادة الله".



وتابع: "هذا هو لبنان الذي نعرفه ونريده، علينا جميعاً أن نعيد بناءه من جديد، وطن الرسالة، كما قال القديس البابا يوحنا بولس الثاني. ومن الديمان اليوم، ومن هذه المناسبة، نقول للبنانيين إن الله يريد منا أن نعتبر لبنان وطناً نهائياً لنا، وأن نعود معاً إلى اللقاء والوحدة والتضامن والمصالحة والغفران، لكي نبني لبنان الجديد، لبنان المستقبل الذي رآه البطريرك الحويك".



وختم: "هذه هي إرادة الله، وما علينا إلا أن نعمل لتحقيقها. ومن يشكك فهو حر، ولكن هذا لبنان القابل للحياة، ولا يوجد لبنان آخر قابل للحياة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك