أعلنت القوات المسلحة
السعودية أنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية اليوم الأربعاء، ضربات «نوعية محددة» ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران متواجدة على أراضي العراق مرتبطة بالاستهدافات التي شنت ضد المنشآت البترولية في المملكة.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية في العراق ضد جماعات مسلحة موالية لإيران. وجاء في بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية «نفذت القيادة المركزية الأميركية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو، ضد إرهابيين موالين لإيران، كان الحرس الثوري الإسلامي قد وجههم بمهاجمة القوات الأميركية وبنية الطاقة السعودية التحتية».
ترافقت هذه الضربات مع إطلاق إيران عدة صواريخ باليستية على القوات الأميركية المتمركزة في
الشرق الأوسط، وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح، مضيفة أن القوات الأميركية «لا تزال في حالة يقظة وتأهب قصوى».
في المقابل، يعيش
لبنان حالة ترقّب لما يمكن أن يسفر عنه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتقرير مستقبل الحرب والسلم في المنطقة، وإمكان حصول ضغط أميركي على
إسرائيل للمضي في تطبيق "الاتفاق الاطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل، وفي انتظار زيارة
رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا اليوم، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى
اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة لنتائج زيارة الرئيس سلام والوفد الوزاري إلى العراق. وتابع بري أيضاً الاوضاع العامة، لا سيما الأمنية منها خلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
وأفاد مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" بأنه من المرتقب أن يزور رئيس مجلس النواب
نبيه بري قصر بعبدا للقاء الرئيس عون، في أول زيارة من نوعها منذ 23 آذار الماضي. وتأتي عقب المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، ولا سيما إشادته، أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالدور الذي يضطلع به بري. ومن المقرر أن يتناول اللقاء نتائج الزيارة إلى
الولايات المتحدة، وتطورات الجنوب، وعددًا من الملفات السياسية الداخلية، إضافة إلى متابعة انعكاسات لقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، على الجبهة الجنوبية. وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12
الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب لم يطلب، خلال الاجتماع، انسحابًا إسرائيليًا من أي جبهة.
ويصل إلى
بيروت السبت المقبل، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين تتّصل بالتطورات اللبنانية الداخلية الأمنية والسياسية، واطلاعهم على حصيلة المشاورات العربية والخليجية والدولية في شأن التطورات ذات الصلة بلبنان، إضافة إلى الوضع الاقليمي.
لكن معلومات "نداء الوطن" افادت بأنه لم يُحدَّد حتى الآن موعد لزيارة الموفد السعودي إلى لبنان، الأمير يزيد بن فرحان، رغم ما تردّد عن احتمال زيارته خلال هذا الأسبوع.
وكتبت" «الشرق الأوسط» :قالت مصادر وزارية إن زيارة متوقعة لرئيس البرلمان نبيه بري للقصر الرئاسي في الساعات المقبلة يرجّح أن تكون يوم الأربعاء، قالت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها بري، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء مع رئيس الحكومة يأتي في إطار الاجتماعات الدورية التي تجمع بري وسلام، سواء بشكل مباشر أو عبر الاتصالات الهاتفية.
وأشارت إلى أن الزيارة أتت بعد عودة سلام من العراق، وزيارته إلى تركيا، وجولته الميدانية في بلدة زوطر الغربية الأسبوع الماضي، حيث شكّل اللقاء محطة لتقويم مجمل هذه التحركات، خصوصاً في ظل استمرار إسرائيل بعمليات نسف المنازل والقرى والمرافق الدينية والتربوية في الجنوب، والبحث في السبل الكفيلة بوقفها.
وقالت المصادر إن «ما يحصل يجب ألا يكون تفصيلاً»، مشيرة إلى أن إسرائيل رفعت بشكل واضح وتيرة عمليات التدمير، لافتة إلى تسجيل 53 عملية تدمير للمنازل والقرى خلال ليلة واحدة، وأضافت: «من الطبيعي أن يكون هناك موقف لبناني موحد».
وحول موقف بري من المفاوضات، أوضحت المصادر أن «ما تقوم به إسرائيل من أعمال تدميرية والقضاء على كل مقومات الحياة يرسّخ هواجس رئيس البرلمان وموقفه الحذر من المفاوضات»، مضيفة: «عندما يلمس العكس يُبنى على الشيء مقتضاه، وحتى الآن لا يوجد ما يثبت العكس أو يمكن البناء عليه».
وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية وما رافقها من انتقادات وحملة ضده، جددت المصادر تأكيدها أنها «كانت منسقة مع الرئيس بري»، مشيرة إلى أنه شجعه على القيام بها مع التشديد على ضرورة توخي الحذر، وقالت: «من حق كل لبناني أن يذهب ويعاين حقيقة ما يحصل، خصوصاً أن زوطر تشكل نموذجاً لممارسات إسرائيل». وأضافت أن سلام رافقه خلال الزيارة مسؤولون من الجهات المعنية بإعادة الإعمار، معتبرة أن «الدولة يجب أن تكون حاضرة، وهذا ما قام به سلام».