تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاء عون وبري كسر الجليد السياسي من دون زوال التباينات

Lebanon 24
29-07-2026 | 22:16
A-
A+
لقاء عون وبري كسر الجليد السياسي من دون زوال التباينات
لقاء عون وبري كسر الجليد السياسي من دون زوال التباينات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

شكّل اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري امس الحدث السياسي الأبرز في المشهد الداخلي على وقع استمرار العدو الإسرائيلي باعتداءاته على الجنوب ورفع وتيرة التصعيد.

ويكتسب اللقاء أهمية خاصة لكونه اللقاء الأول بعد قطيعة دامت أربعة أشهر بسبب الخلاف السياسي على مقاربة المفاوضات مع الاحتلال واتفاق الإطار وبنوده،

وذكرت "نداء الوطن" أن برّي، الذي كان مرتاحًا خلال اللقاء، استمع إلى كل ما شرحه رئيس الجمهورية جوزاف عون بخصوص المفاوضات المباشرة والجولات الجديدة، والأهمّ زيارته إلى واشنطن ولقاؤه ترامب. ونقل عون إلى رئيس المجلس حقيقة الوضع والموقف الأميركي من لبنان وما قد يحصل، وكذلك موقف رئاسة الجمهورية وما حاول الرئيس فعله من أجل تجنيب لبنان حربًا جديدة والذهاب إلى تسوية تؤمّن استرجاع الحقوق. وكان برّي مستمعًا، وأرخى هذا اللقاء جوًا من إعادة الثقة والتواصل، في حين سينقل برّي ما دار من حديث في بعبدا إلى قيادة "حزب الله"، سواء في ما خصّ نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان وما يمكن أن تفعله ، أو في ما خصّ عمل عون في واشنطن.

وكتبت" الاخبار": عكس اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري محاولة لتوحيد الموقف الرسمي قبل روما، في ظل الحاجة إلى خطاب لبناني موحد يرفض أي صيغة تمنح إسرائيل حق التحرك داخل الأراضي اللبنانية. إلا أن أداء السلطة لا يوحي حتى الآن باستعدادها لخوض مواجهة سياسية للدفع نحو إنهاء الاحتلال.

وعلم أن اللقاء تناول «تراجع المؤشرات على حصول انفراجات كبيرة في الملف اللبناني». ونقل مصدر قريب من عين التينة أن بري أبلغ عون أنه «لا يرى مؤشرات مشجعة على تحقيق نتائج عبر اتفاق واشنطن»، في وقت لا توحي فيه المواقف الأميركية بعد لقاء ترامب ونتنياهو بوجود ضغط جدي على إسرائيل للانسحاب.

 وكتبت" الديار": حملت التصريحات الاخيرة للرئيس بري دلالات على قدر كبير من الاهمية ان بالنسبة للعلاقات اللبنانية الداخلية او للعلاقات اللبنانية-العربية، فضلا عن العلاقات اللبنانية-الاميركية، وهنا تقول اوساط رئيس المجلس ان كل مواقفه تنبع من قراءة دقيقة للمشهد الداخلي كما للمشهد الخارجي وتأثيره في الوضع اللبناني، مع السعي إلى التخلي عن سياسات الابواب المقفلة والعودة الى سياساة الابواب المفتوحة.

Advertisement

وتأتي زيارة بري قبل ايام قليلة من عقد الجولة التفاوضية اللبنانية الاسرائيلية في روما بالتزامن مع استمرار اسرائيل في التفجير والتجريف دون وجود اي مبرر ميداني لذلك، ما يقتضي التشديد على هذه النقطة في المفاوضات في روما والتي تجري برعاية اميركية.

مصادر مقربة من عين التينة اكدت أن «زيارة الرئيس بري إلى بعبدا تأتي في سياق التنسيق والتشاور القائم بينهما، والذي كان موجودًا سابقًا ولا يزال مستمرًا، في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، ولا سيما نتيجة التعثر الخطر في تطبيق اتفاق الإطار على الأرض، وما يرافقه من خروقات، بدءًا من تعرّض الجيش اللبناني لإطلاق النار، وصولًا إلى دخول وخروج العدو الإسرائيلي من المناطق التجريبية وبسط هيمنته عليها بالقوة، ما يحوّل هذه المناطق إلى ساحات احتلال فعلي.

من جهتها اشارت اوساط سياسية، الى ان الزيارة تؤشر الى كسر الجليد السياسي الذي كان يخيم على خط بعبدا - عين التينة، وعودة الحرارة الى هذا الخط، من دون ان يعني ذلك بالضرورة زوال التباينات المعروفة، خصوصا بالنسبة الى اتفاق الاطار الذي يعتبر رئيس المجلس انه لم يفض الى أي نتاج حتى الساعة.

وكشفت المصادر ان اتفاقا حصل خلال الاجتماع بين الرئيسين على ان يعمد الوفد اللبناني الى مفاوضات روما الى المطالبة اولا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية ولا سيما عمليات الجرف والتفجير المستمرة في القرى، كما اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي إضافة إلى دعم الحكومة.

ونقلت «البناء» عن مصادر مواكبة للزيارة أنّ عودة الحرارة إلى العلاقة بين بعبدا وعين التينة حصلت بعد كثير من الوساطات السياسية الداخلية والأميركية والعربية كان أبرزها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والموفد السعودي يزيد بن فرحان، وكان ثناء عون على رئيس المجلس خلال لقائه ترامب رسالة عابرة للقارات إلى عين التينة أعقبها عون برسالة إلى بري والثنائي تتضمّن توضيحاً للكثير من تصريحاته السابقة ضدّ حزب الله والطائفة الشيعية وربطه مسألة سلاح حزب الله بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب خلال كلمته في السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة.

وبعد وصول عون إلى بيروت، طلب من مكتبه التواصل مع عين التينة لتحديد موعد للقاء مع بري وهذا ما حصل. ويأتي اللقاء وفق المصادر في إطار ثوابت لم يخرج عنها الرئيسان رغم مرحلة الخلاف والقطيعة: السلم الأهلي، عدم إسقاط الحكومة، الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية ورفض التعرّض لقيادتها، والتأكيد على أنّ المفاوضات مع «إسرائيل» بمعزل عن بنود اتفاق الإطار، لكن الهدف الرئيسي والمحوري منها هو الانسحاب وتثبيت وقف النار وإعادة النازحين والإعمار.

وكرر بري وفق المعلومات رفض مسار المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار، لكنه أيضاً كرّر كلامه حول أنّ العبرة في النتائج. كما وضع عون بري في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة ومفاوضات روما الأولى والثانية مطلع الشهر المقبل.

وبحسب ما تؤكد جهات على صلة بموقف المقاومة فإنّ الحزب لا ينظر بسلبية إلى إعادة التواصل بين بري وعون ولا باللقاء في بعبدا، بل بالعكس يشجع على أيّ تواصل أو لقاء يحصّن الساحة الداخلية، وقيادة الحزب متفاهمة مع الرئيس بري الذي يقارب المسائل الوطنية والقضايا الكبرى من موقعه كرئيس للمجلس النيابي وليس فقط من موقع عضويته في الثنائي أو في فريق المقاومة، أي من موقع الحريص على الاستقرار الداخلي ووحدة الصف رغم الانقسام الداخلي اللبناني.

ونفت المصادر وجود أيّ خلاف بين الحزب والرئيس بري، بل أكدت أنّ التنسيق قائم بشكل دائم في كافة القضايا، والقطيعة مع رئيس الجمهورية لها أسبابها المبدئية والسياسية، لكن لا يعني أن يقاطع الرئيس بري عون، بل التنسيق ضروري بين الرئاسات بما تقتضيه المصلحة الوطنية.

ولدى مغادرة الرئيس بري القصر، قال: "إن البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وإنه كالعادة، مرتاح للقاء". واستمر اللقاء بين عون وبري 45 دقيقة.

وفور وصول بري إلى القصر، بادره الرئيس بالقول: "اشتقنالك" فردّ رئيس المجلس "نحنا بالأكثر". ووصفت أوساط مطلعة في بعبدا اللقاء بالإيجابي، مشيرة إلى أن عون وبري اتفقا على دعم الجيش والحفاظ على السلم الأهلي، إضافة إلى دعم الحكومة.


مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك