تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نيترات الأمونيوم في حولا: "الحزب" ينفي علاقته و"اليونيفيل" حاولت إخفاء ملكية العدو لها

Lebanon 24
29-07-2026 | 23:18
A-
A+
نيترات الأمونيوم في حولا: الحزب ينفي علاقته واليونيفيل حاولت إخفاء ملكية العدو لها
نيترات الأمونيوم في حولا: الحزب ينفي علاقته واليونيفيل حاولت إخفاء ملكية العدو لها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لا يجد "حزب الله" نفسه مضطراً إلى تقديم تفسير أو إعطاء تعليق على نبأ سرى أمس عن العثور على كمية كبيرة نسبيا من نيترات الأمونيوم مخزنة في حاويات وصهاريج في خراج بلدة حولا الحدودية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ أشهر، في سباق السعي إلى تبرئة ذمته من القضية كلها أو نفي صلته بالأمر.
Advertisement

فالمعلوم أن القوة الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" هي من بادرت إلى الكشف عن عثور إحدى دورياتها على هذه الكمية، من باب البرهان عن معاودة نشاطها وحركتها في المنطقة.

واللافت أن هذه القوة ذكرت في بيانها أنها وجدت كتابات عبرية على تلك الحاويات، مما يعزز فرضية أن القوات الإسرائيلية هي من استحضر المادة المتفجرة إلى هذه المنطقة بغية استخدامها في عمليات تفجير الأبنية بالجملة التي تمارسها منذ فترة. وأبلغ مصدر في "اليونيفيل" إلى "النهار" أن حاويات النيترات التي عُثر عليها في حولا تحمل كتابات عبرية، وأن كمية منها كانت معدّة لاستخدامها في تفجير أحد مباني البلدة، وقد عملت دورية "اليونيفيل" على تفكيكها. وأوردت "وكالة الصحافة الفرنسية"، من جهتها، تقريرا إضافيا عن العثور على تلك المادة، مرجحة رواية أنها من مواد الهدم التي تنفذها القوات الإسرائيلية للمنازل في كل المنطقة التي تبسط القوات الإسرائيلية سيطرتها عليها، وخصوصا في المنطقة الحدودية. تستند مصادر على صلة وثقى بالحزب إلى ما ورد في تلك الروايتين من وقائع ومعطيات، لتدحض علاقة الحزب بوجود هذه الكمية الضخمة (تُقدّر بـ 6 أطنان) في تلك المنطقة.

وتضيف المصادر عينها أنه لو كان لدى القوات الإسرائيلية أي برهان أو دليل على علاقة الحزب بوجود المادة في ذلك المكان القصي، لكان يفترض تلقائيا الكشف عن ذلك، لا سيما أن الإسرائيليين اعتادوا أن يضخّموا الحديث عن عثورهم على أنفاق أو كشفهم مخازن أسلحة وعتاد يزعمون أنها عائدة إلى الحزب، ويقدمونها للرأي العام الإسرائيلي والإعلام على أساس أنها "غنائم حرب" قد حصلوا عليها.
وكتبت" الاخبار": يكشف التدقيق في إعلان «اليونيفيل» عن العثور على أربعة أطنان من المتفجرات المشتقة من مادة نيترات الأمونيوم في بلدة حولا الجنوبية، عن أسئلة تتجاوز الرواية التي رافقت الخبر، ولا سيما لجهة مصدر هذه المواد وكيفية وصولها إلى المكان.

فقد أعلنت القوة الدولية، في خبر «ناقص» نشرته على موقعها الإلكتروني، العثور على المتفجرات من دون تقديم تفاصيل حول مصدرها أو ظروف وجودها. إلا أن الصور التي نشرها الموقع تُظهر غالونات تحتوي هذه المواد، وهي الغالونات نفسها التي سبق لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن نشرت صوراً لجنودها وهم ينقلونها إلى مناطق عملياتهم، حيث تُستخدم في تفجير المنازل.
ويُذكر أن العدو لجأ خلال المدة الماضية إلى استخدام مسيّرات كبيرة الحجم لإسقاط هذه الغالونات فوق مناطق يعتقد بوجود المقاومة فيها، قبل تفجيرها، وهو ما حصل، وفق المعطيات المتوافرة، قبل أيام في التلال المحيطة بمرتفع علي الطاهر شرق النبطية.

وعلمت «الأخبار» من مصدر عسكري معني أن هذه المواد المتفجرة تعود إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تؤكده أيضاً الكتابات الظاهرة بالعبرية على بعض أغلفتها. كذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، عن مصادر أمنية لبنانية تأكيدها أن هذه المتفجرات هي من بقايا المواد التي يستخدمها جيش الاحتلال منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، في عمليات نسف القرى والأحياء الجنوبية، ضمن سياسة الاستخدام المكثف للمتفجرات بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار في البنى التحتية والبيئة الطبيعية، وطمس معالم المنازل والطرقات في المناطق الحدودية.

ويثير نشر «اليونيفيل» الخبر بهذه الصيغة وفي هذا التوقيت جملة من التساؤلات. فالكمية المذكورة عُثر عليها في الثاني من تموز الجاري، إلا أن الإعلان عنها تأخر حتى الآن، وجاء ضمن خبر عام يتعلق بإزالة مخلفات الذخائر. وتشير المعطيات إلى أن نشر هذه المعلومات أحدث إرباكاً داخل القوات الدولية نفسها، بعدما كانت القضية محاطة بدرجة عالية من السرية، إلى حد أن عدداً من المعنيين لم يكن على علم بها.
كذلك، لم تُبلّغ «اليونيفيل» الجيش اللبناني بما عثرت عليه، رغم أن تبادل هذه المعلومات يفترض أن يكون جزءاً أساسياً من آلية التنسيق بين الجانبين، ولا سيما أن المواد المضبوطة تمثل دليلاً مادياً على استخدام هذا النوع من المتفجرات في عمليات تدمير طاولت منازل وبلدات جنوبية. كما أن امتناع البيان الرسمي عن الإشارة إلى مصدر هذه المواد، رغم معرفة هويتها، زاد من علامات الاستفهام حول خلفيات نشر الخبر.
ويعكس أداء قيادة «اليونيفيل»، وفق مصادر متابعة، قصوراً في تقدير حساسية الواقع اللبناني، بما أدى عملياً إلى خدمة الرواية الإسرائيلية عبر تغييب مسألة استخدام الاحتلال لهذه المتفجرات في تدمير مناطق مأهولة، وفتح الباب أمام إعادة استحضار الاتهامات المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت. أما القراءة الأكثر تشدداً، فتعتبر أن ما جرى لم يكن مجرد خطأ في التقدير، بل كان عملاً مقصوداً من جهات داخل القوة الدولية بهدف خلق موجة إعلامية تستهدف حزب الله.
 
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك