أثارت خطوة الدكتور علي الشيخ عمار بالترشح لرئاسة لائحة غير مكتملة تضم ثمانية أعضاء، بعد انسحاب أحد أعضائها بالأمس، للإنتخابات البلدية في صيدا العديد من التساؤلات في الشارع الصيداوي.
"أحرار صيدا" الإسم الذي اختارته هذه اللائحة لم يمر مرور الكرام على مسامع الصيداويين، فللكلمة دلالات كثيرة ورسالة الى اللوائح الاخرى المنافسة في المدينة. وقد تحولت هذه المحطة الإنتخابية الى اختبار لقاعدة الدكتور علي الشيخ عمار السياسية خصوصاً بعد ترحيب عدد كبير من رواد مسجد بلال بن رباح بهذه الخطوة.
وفي مقابلة خاصة لموقع لبنان 24 مع الشيخ عمار، أكد ان ترشحهم للإنتخابات جاء لأنهم يؤمنون بأن أبناء مدينة صيدا ينبغي ان يسهموا بتلبية حاجات هذه المدينة.
وقال عمار: "هذا هو الأساس الذي دفعنا لخوض الإنتخابات البلدية خاصة وأن المجلس البلدي بإمكانه ان يفعل الكثير بالنسبة لهذه المدينة وبالنسبة للاحتياجات والمشاريع التي ينبغي أن تنجز خلال الفترة القادمة، إضافة الى أن الحالة الإسلامية في هذه المدينة قادرة على ان تقوم بمثل هذا الدور من خلال رؤيتها الخاصة او من خلال قدراتها الكبرى التي يمكن من خلالها ان تفعل الكثير".
ورداً على سؤال حول اعتبار البعض في صيدا أن هذه اللائحة هي لائحة أحمد الأسير في المدينة، قال عمار: "نحن أسسنا في السابق لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية ومنهم الشيخ أحمد الأسير، وهذه اللجنة هي التي تتحمل أعباء هذه المهمة ونحن هنا من أجل الإسهام والمشاركة في تلبية حاجات المدينة وفي تحقيق شىء من النهضة المنتظرة التي ينبغي أن تحقق خلال الفترة القادمة".
واشار الشيخ عمار إلى انهم تواصلوا مع "الجماعة الاسلامية" وهيئة علماء المسلمين و"حزب التحرير" وبعض أطراف "التيار السلفي"، وتمنوا ان يكون هناك شىء من التعاون في هذا الإطار، ولكن "يبدو أنه لكل فريق ظروفه الخاصة وحجته الخاصة".
وقال عمار: "نحن قررنا ان نخوض هذه الإنتخابات من أجل استنهاض الحالة الإسلامية في صيدا وأن نؤسس لمستقبل مختلف عنوانه ان يكون لهذه الحالة الإسلامية الدور المهم والفاصل بالنسبة لهذه المدينة وبالنسبة لاحتياجاتها التي نظن أنها كثيرة متراكمة".