تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

صمت سوري بعد اعلان قاسم انفتاحه على المفاوضات مع دمشق

Lebanon 24
05-08-2026 | 22:19
A-
A+
صمت سوري بعد اعلان قاسم انفتاحه على المفاوضات مع دمشق
صمت سوري بعد اعلان قاسم انفتاحه على المفاوضات مع دمشق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت" الديار": رأت أوساط دبلوماسية عربية أن إعلان الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الاستعداد لعقد لقاء علني مع القيادة السورية لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة اتصالات هادئة جرت في الظل. وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد إقليمي بالغ الدقة، حيث تبسط تركيا نفوذاً واسعاً على الساحة السورية بدلاً من إيران، من دون أن تقطع أنقرة خطوط الاتصال مع طهران أو تعقد حلفاً معها.
Advertisement
وفي هذا السياق، تسعى تركيا إلى لعب دور إقليمي بارز يتسم بموقف تصادمي مدروس الحدود مع إسرائيل، رافضة في الوقت ذاته إقامة علاقة متكاملة معها. وانطلاقاً من هذه المعادلة، وبما أن أنقرة لم تقطع علاقتها بايران، فهي لا تريد أن تنقطع العلاقة بين حزب الله والحكم في سورية، وقد ترجم ذلك مسبقا عبر زيارة وزير الخارجية السوري إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والتي حصلت ضمن أجواء إيجابية من الانفتاح والتواصل.
أما عن التوقيت الدقيق لإعلان الشيخ نعيم قاسم الرغبة في لقاء الحكم السوري الحالي، فيشير خبراء في العلاقات الدولية لصحيفة «الديار» إلى أن حزب الله تعامل بجدية بالغة وحذر شديد مع تهديدات ترامب بشأن دخول قوات الشرع إلى منطقة البقاع، معتبراً أن مد الجسور ومحاورة الحكم الجديد أكثر حكمة من إعلان العداء لها. ويأتي هذا الحذر على وقع تصريحات سابقة للرئيس الشرع أكد فيها أن بقاء لبنان بؤرة توتر ينعكس سلباً على سورية، مترافقاً مع انتقادات وجهها لحزب الله، وهي إشارات قرأتها أوساط سياسية على أنها تمهيد محتمل لدخول الجيش السوري إلى البقاع. ومن هنا، رأى أمين عام حزب الله أن دعوته للبحث والنقاش والحوار مع القيادة السورية قد تبدد الغيوم السوداء الآتية فوق لبنان وتجنبه الكثير من الويلات والمآسي. وفي خضم هذه التحولات، كشفت مصادر سورية مطلعة لـ«الديار» أن المرحلة المقبلة قد تشهد مفاجأة مهمة تتمثل في عقد لقاء قريب يجمع بين حزب الله والقيادة السورية.
وكتبت مراسلة "الشرق الاوسط"في سوريا: رغم انفتاح الدولة السورية على الجلوس مع الحزب، فإن ذلك يجب أن يمر عبر القنوات الرسمية اللبنانية وفق جدول معد مسبقاً، وبالتنسيق معها، وهو أمر غير متاح حتى هذه اللحظة. لذا، يرى الأكاديمي والسياسي كمال عبدو أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات «لا يزال بعيد المنال» رغم عدم استحالته مستقبلاً ورغم التصريحات الإيجابية من كلا الطرفين.
وأوضح عبدو أن «الحكومة السورية أكدت مراراً أن علاقتها بالأطراف اللبنانية يجب أن تمر عبر السلطة اللبنانية وقنواتها الشرعية، والجميع يعلم أن علاقة الحكومة اللبنانية بالحزب لا تمر بأوقات جيدة؛ فهي تعتبر سلاحه غير شرعي بالدرجة الأولى، وتحمّله تبعات الحرب الإسرائيلية على لبنان بالدرجة الثانية، وبالتالي يتطلب الموقف تطبيعاً للعلاقة بين الحكومة اللبنانية والحزب أولاً، قبل تطبيعها بين دمشق والحزب».
وكتب إسكندر خشاشو في" النهار":
لم يكن كلام الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على العلاقة مع سوريا الجديدة مجرد موقف عابر، بل حمل في طياته أول إشارة سياسية واضحة إلى تبدل في مقاربة الحزب للسلطة التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع. فالحزب الذي التزم طوال الأشهر الماضية خطاباً حذراً تجاه دمشق الجديدة، انتقل اليوم إلى إعلان استعداده للقاء قيادتها، في تحول لا يمكن فصله عن المتغيرات الإقليمية، ولا عن إعادة رسم موازين القوى في سوريا ولبنان والمنطقة.ضمن هذا السياق، اكتسب اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السوري برئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية تتجاوز طابعه البروتوكولي. فهو أول تواصل سياسي رفيع بين دمشق الجديدة وأحد أركان الثنائي الشيعي منذ التغيير السوري. فالمشهد يوحي بأن كسر الجليد بدأ بخطوات مدروسة، وأن الطرفين يختبران إمكان الانتقال من مرحلة القطيعة إلى مرحلة التواصل المنظم، من دون القفز فوق الملفات الخلافية أو محاولة إعادة إنتاج العلاقة القديمة.
توازياً، يسعى رئيس الجمهورية جوزف عون إلى إعادة تنظيم العلاقة اللبنانية - السورية عبر المؤسسات الدستورية، ضمن مقاربة تقوم على علاقة دولة بدولة، بعيداً من القنوات الموازية التي طبعت المرحلة السابقة.
لكن التجربة اللبنانية تشير إلى أن "حزب الله" يحرص دائماً على الاحتفاظ بقنواته الخاصة في الملفات الاستراتيجية. من هنا يبرز احتمال أن يكون الحزب في صدد فتح نافذة تواصل مع دمشق الجديدة، ليس لمنافسة الدولة، بل لضمان حضوره في أيّ ترتيبات مقبلة تتصل بالحدود، والملفات الأمنية، وعودة النازحين، ومستقبل العلاقة بين البلدين. وفي المقابل، لا تبدو دمشق في وارد العودة إلى معادلات الماضي. فالسلطة الجديدة ترسل إشارات بأنها مستعدة للحوار، ولكن وفق قواعد مختلفة تنطلق من أولوية الدولة السورية ومؤسساتها، لا من منطق المحاور الذي حكم المرحلة السابقة.
وكتبت لينا اسماعيل في" النهار- من ضبط المعابر إلى أمن السلسلة الشرقية... هل يمهّد قاسم لتنسيق أمني جديد في بعلبك - الهرمل؟
الإشارة السياسية الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم عن الاستعداد للتنسيق مع القيادة السورية، لم يتوقف صداها عند حدود التحليلات في بيروت، بل تردد سريعاً في البقاع الشمالي ومحافظة بعلبك-الهرمل. تكتسب هذه الدعوة أبعاداً ميدانية تتجاوز الخطاب السياسي، لتلامس ملفات شائكة تشكّل هاجساً يومياً لأهالي المنطقة. في طليعة الملفات الشائكة ضبط الشريط الحدودي المتداخل، وتنظيم حركة المعابر الرئيسية، وفي مقدمها معبر القاع - الجوسية الشرعي، إلى جانب خطوط العبور والنقاط الممتدة بين الهرمل وريف القصير والقرى المتاخمة كحوش السيد علي ومطربا، لوضع حد لعمليات التسلل والحد من نشاط شبكات تهريب المحروقات والبضائع والمطلوبين على طرفي الحدود.
في هذا السياق، يشير كبير عشيرة آل جعفر الشيخ ياسين جعفر إلى أن أي حديث عن تنسيق أو تنظيم للوضع الحدودي يجب أن ينطلق من بوابة الشرعية والمؤسسات الرسمية. ويؤكد أن "قرى البقاع الشمالي، وفي مقدمها تلك الحدودية، تحمّلت لفترات طويلة أكلاف الفوضى الحدودية ونشاط معابر التهريب غير الشرعية التي استنزفت السلع والخدمات وضغطت على الأمن الاجتماعي للمنطقة. والمطلوب اليوم ترجمة عملية تعيد رسم حدود الانضباط عبر ضبط المعابر الرسمية وإقفال السبل غير الشرعية بالكامل، بما يضمن حماية المزارعين والسكان وتفعيل دور الجيش والأجهزة الأمنية فقط على طول الخط الحدودي".
ويلاحظ ممثلون لبلديات القضاء أن الغطاء السياسي لأي تنسيق أمني مرتقب قد يفتح الباب أمام حلحلة ملفات شائكة، كالملكية العقارية للبنانيين داخل الأراضي السورية، وضبط حركة الانتقال وتسهيل نقل المنتجات الزراعية عبر المنافذ القانونية، فضلا عن الحد من التوترات الأمنية الفردية التي شهدتها بعض القرى الحدودية أخيرا.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك