تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إعلان "حديقة البطاركة" حِمى ضمن وادي قاديشا وإطلاق "نداء الديمان"

Lebanon 24
06-08-2026 | 09:47
A-
A+
إعلان حديقة البطاركة حِمى ضمن وادي قاديشا وإطلاق نداء الديمان
إعلان حديقة البطاركة حِمى ضمن وادي قاديشا وإطلاق نداء الديمان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقيم احتفال في حديقة البطاركة في الديمان، برعاية وزيرة البيئة تمارا الزين، أعلن اعتبار "حديقة البطاركة – الديمان" حِمى ضمن وادي قاديشا المدرج على قائمة التراث العالمي، في خطوة تهدف إلى "تعزيز حماية الإرث الطبيعي والثقافي والروحي للوادي المقدس، وترسيخ دور المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة".
Advertisement

وتضمن الاحتفال إطلاق "نداء من أجل دعم مبادرات صون الطبيعة بقيادة المجتمعات المحلية"، بوصفه التزاما مشتركا بالحفظ بقيادة المجتمعات المحلية والتنمية المستدامة، مستلهما من حركة إحياء الحِمى في لبنان.

ويعبّر النداء، الذي أقر خلال "لقاء الحِمى في منطقة المشرق" في حديقة البطاركة في الديمان بتاريخ 6 آب 2026، عن التزام البلديات والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والسلطات الدينية والمؤسسات التعليمية ومالكي الأراضي والشباب والنساء والجهات الحكومية وشركاء الحفظ بدعم حماية الموارد الطبيعية بقيادة المجتمعات المحلية وتعزيز التنمية المستدامة في لبنان".

ويستند النداء إلى مفهوم الحِمى، وهو نظام لحماية الأراضي وإدارة مواردها من قبل المجتمعات المحلية، اعتُمد في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية ومنطقة المشرق لأكثر من أربعة عشر قرنًا، قبل أن تعيد جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) إحياءه بصيغته الحديثة.

ويؤكد النداء مجددا المسؤولية المشتركة عن حماية التنوع البيولوجي، وصون التراث الثقافي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، انطلاقا من الإقرار بأن النظم البيئية السليمة تشكل أساس المجتمعات المستدامة، وأن نظام الحِمى يمثل أحد أقدم نظم الحوكمة المجتمعية وأكثرها استمرارية في العالم.

كما يستذكر "نداء الديمان" الالتزامات التي تعهدت بها الدول في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي، وإطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، واتفاقية رامسار بشأن الأراضي الرطبة، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

ويشير النداء إلى أن الحِمى يوفر وسيلة راسخة ومقبولة محليا لتنفيذ هذه الالتزامات من خلال الحوكمة المجتمعية، بما في ذلك باعتباره نهجا إداريا معترفا به ضمن إطار المناطق المحمية في لبنان.

ويتضمن "نداء الديمان" التزاما بحفظ النظم البيئية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية واستعادتها، بما فيها الغابات والأراضي الرطبة والمراعي والأنهار والبيئات الساحلية والبحرية، وحماية الأحياء البرية المحلية والأنواع المهددة بالانقراض ومسارات هجرة الطيور التي تربط منطقة المشرق بأفريقيا وأوروبا وآسيا.

ويؤكد هذا الالتزام أهمية الانتقال من معالجة الأضرار البيئية بعد وقوعها إلى اعتماد نهج وقائي طويل الأمد يقوم على حماية الموائل الطبيعية، واستعادة النظم البيئية المتضررة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز الترابط بين المناطق ذات الأهمية البيئية.

ويدعو النداء إلى تمكين المجتمعات المحلية والقيّمين التقليديين على مواردها، بمن فيهم النساء والشباب والمزارعون والرعاة والصيادون، من إدارة مناطق الحِمى التابعة لهم من خلال آليات شفافة وشاملة وتشاركية لصنع القرار.

كما يشدد على ضرورة تحديد الحقوق والمسؤوليات والحدود المرتبطة بكل حِمى خطيا، والاتفاق عليها مع البلدية والسلطة العامة المختصتين، بما يعزز وضوح الإدارة ويضمن مشاركة مختلف الأطراف ويحفظ حقوق السكان والمنتفعين التقليديين من الموارد الطبيعية.

ويشدد "نداء الديمان" على دعم الاقتصادات الخضراء المحلية من خلال السياحة البيئية المسؤولة، ودروب الحِمى، والزراعة والرعي ومصايد الأسماك المستدامة، وإنتاج الأغذية التقليدية والحرف اليدوية.

ويدعو كذلك إلى ضمان احتفاظ المجتمع المحلي الذي يدير كل حِمى بحصة محددة من الإيرادات المتأتية منها، بما يسهم في إيجاد حوافز اقتصادية واجتماعية لاستدامة الحماية، وخلق فرص عمل محلية، وتعزيز صمود سكان الأرياف والمناطق الطبيعية.

يلتزم النداء بصون الحِمى بوصفه تراثا ثقافيا حيا، من خلال توثيق المعارف والعادات وقواعد الحوكمة التي أسهمت في استدامة العلاقة بين الإنسان والطبيعة في مختلف أنحاء المنطقة، ودعم الاعتراف بهذا التراث ضمن أطر التراث الوطنية والدولية.

وينطلق هذا الالتزام من اعتبار الحِمى أكثر من مجرد أداة لإدارة الموارد الطبيعية، إذ يشكل أيضا منظومة اجتماعية وثقافية متجذرة في تاريخ مجتمعات منطقة المشرق، وقائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن والانتفاع المنظم والعادل من الموارد.

ويولي النداء أهمية خاصة للتربية البيئية وتمكين الأطفال والشباب، من خلال توسيع نطاق برنامج "مدرسة بلا جدران" (SNOW)، وبرنامج "حماة الحِمى"، والعلوم التشاركية، والتعلّم في الهواء الطلق، والعمل التطوعي الشبابي.

كما يدعو إلى التعاون مع السلطات الوطنية المعنية بالتربية والتعليم لإدماج مبادئ رعاية الحِمى في المناهج الدراسية، بما يعزز الوعي البيئي لدى الأجيال المقبلة ويربط التعليم بالواقع الطبيعي والثقافي للمجتمعات المحلية.

كذلك يتضمن "نداء الديمان" التزاما بحماية الموارد المائية ومكافحة التصحر وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة التي تساعد المجتمعات المحلية على التكيّف مع تغيّر المناخ، بما يتوافق مع أولويات التكيّف الوطنية للدول المشاركة.

ويؤكد النداء أن تمكين المجتمعات المحلية من إدارة النظم البيئية يشكّل عنصرا أساسيا في تعزيز قدرتها على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي وندرة المياه والحرائق وغيرها من التداعيات المتزايدة لتغيّر المناخ.

كما يدعو النداء إلى الجمع بين المعارف البيئية التقليدية والبحث العلمي ورصد التنوع البيولوجي والتحليل المكاني، وإتاحة البيانات الناتجة بصورة مفتوحة، بما يسمح بتكييف إدارة مناطق الحِمى استنادًا إلى الأدلة العلمية.

ويهدف هذا النهج إلى الاستفادة من خبرة المجتمعات المحلية المتوارثة، بالتوازي مع توظيف الأدوات العلمية والتكنولوجية الحديثة، من أجل تطوير خطط حماية أكثر فاعلية واستجابة للتغيرات البيئية والاجتماعية.

ويلتزم الموقعون على النداء بتطوير شبكة مترابطة من مناطق الحِمى والممرات البيئية، تسهم في حماية الأنواع المهاجرة، واستعادة ترابط النظم البيئية، وتحقيق أهداف الحفظ الوطنية والإقليمية والعالمية.

كذلك يدعو النداء إلى بناء شراكات تجمع المجتمعات المحلية والبلديات والحكومات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، لترسيخ الحِمى بوصفه نموذجا إقليميا معترفا به لحفظ التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ، وتحقيق التنمية المستدامة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك