تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من غزة إلى لبنان والبحر الأحمر... تقرير أسترالي يحذر: الشرق الأوسط يدخل أخطر مراحله

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
07-08-2026 | 16:00
A-
A+
من غزة إلى لبنان والبحر الأحمر... تقرير أسترالي يحذر: الشرق الأوسط يدخل أخطر مراحله
من غزة إلى لبنان والبحر الأحمر... تقرير أسترالي يحذر: الشرق الأوسط يدخل أخطر مراحله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اعتبرت صحيفة The Australian، أن الشرق الأوسط يقف عند منعطف جديد قد يكون الأخطر منذ سنوات، في ظل تداخل الأزمات العسكرية والسياسية، وتراجع فرص التوصل إلى تسويات دائمة، في مقابل ارتفاع احتمالات اندلاع مواجهات متزامنة على أكثر من جبهة.
Advertisement
ويرى التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"، أن المنطقة انتقلت من مرحلة الحروب المنفصلة إلى مرحلة تتشابك فيها الصراعات بصورة غير مسبوقة، بحيث أصبح أي تطور ميداني في إحدى الساحات قادرًا على إحداث تداعيات مباشرة في ساحات أخرى. فالحرب في غزة لم تعد أزمة محلية فحسب، بل تحولت إلى عامل يعيد رسم التوازنات الإقليمية، ويؤثر في حسابات الدول والقوى المسلحة المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط.
ويشير التقرير إلى أن قطاع غزة لا يزال يمثل مركز الثقل في المشهد الإقليمي، إذ إن المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب لم تحقق اختراقًا حاسمًا حتى الآن. فالفجوة لا تزال واسعة بين مطالب إسرائيل وحركة حماس بشأن مستقبل القطاع، وآلية إدارة ما بعد الحرب، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو ما يجعل خطر استئناف العمليات العسكرية قائمًا في أي وقت.
وبحسب الصحيفة، فإن استمرار الحرب أو تعثر المفاوضات لا ينعكس على غزة وحدها، بل يهدد بإعادة إشعال جبهات أخرى، وفي مقدمتها الحدود اللبنانية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية واحدة من أخطر موجات التصعيد بين إسرائيل وحزب الله منذ عام 2006. ورغم الهدوء النسبي الذي أعقب التفاهمات الأخيرة، فإن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، فيما يواصل الطرفان تعزيز مواقعهما العسكرية والاستعداد لأي تطورات محتملة.
ويضيف التقرير أن لبنان يبقى أحد أكثر الساحات حساسية، لأن أي انهيار للتفاهمات القائمة قد يدفع المنطقة إلى حرب جديدة ذات أبعاد إقليمية، خصوصًا في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، والضغوط الدولية لتثبيت الاستقرار جنوب البلاد، إلى جانب النقاش الدائر بشأن مستقبل انتشار حزب الله بالقرب من الحدود.
كما يلفت التقرير إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى التحديات الأمنية الحالية باعتبارها نزاعات منفصلة، بل تعتبر أن ما يجري في غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق يشكل جزءًا من منظومة واحدة ترتبط بإيران وحلفائها. ولذلك، باتت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتمد مقاربة تقوم على الاستعداد لاحتمال اندلاع أكثر من مواجهة في وقت واحد، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وفي هذا السياق، يرى التقرير أن إيران لا تزال لاعبًا محوريًا في معادلات المنطقة، بفضل علاقاتها الوثيقة مع عدد من الفصائل المسلحة والقوى الحليفة. إلا أن طهران، وفق الصحيفة، تحاول في الوقت نفسه تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، مفضلة الحفاظ على نفوذها الإقليمي من خلال أدواتها التقليدية، مع إبقاء هامش للمناورة السياسية والدبلوماسية.
وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لمنع توسع النزاع، عبر تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وإجراء اتصالات دبلوماسية مع أطراف إقليمية ودولية، في محاولة للحفاظ على خطوط التواصل ومنع أي حادث أمني من التحول إلى مواجهة شاملة. وترى أن واشنطن تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم إسرائيل، ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب قد تهدد أمن الطاقة العالمي والمصالح الأميركية.
ويتناول التقرير أيضًا الوضع في البحر الأحمر، معتبرًا أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية أضافت بعدًا جديدًا للأزمة الإقليمية، بعدما أثرت في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فقد أجبرت تلك الهجمات العديد من شركات الشحن على تغيير مساراتها، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وألقى بظلاله على سلاسل الإمداد العالمية، رغم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وشركاؤها لاحتواء التهديد.
ولا يغفل التقرير الساحة السورية، حيث ما تزال الضربات الإسرائيلية تستهدف مواقع مرتبطة بإيران وفصائل حليفة لها، في وقت تستمر فيه حالة عدم الاستقرار الأمني، مع وجود قوات إقليمية ودولية متعددة على الأراضي السورية. وترى الصحيفة أن هذا الواقع يجعل سوريا جزءًا من شبكة الأزمات التي قد تتفاعل مع أي تصعيد جديد في المنطقة.
ويؤكد التقرير أن الشرق الأوسط يشهد اليوم مرحلة مختلفة عن الحروب السابقة، إذ لم تعد المواجهات تقتصر على الجيوش النظامية، بل أصبحت تشمل جماعات مسلحة، وحروبًا بالوكالة، وصراعات بحرية، وضغوطًا اقتصادية وسيبرانية، ما يجعل احتواء الأزمات أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالات سوء التقدير بين الأطراف المختلفة.
كما يلفت إلى أن المشهد السياسي في عدد من دول المنطقة يزيد من تعقيد الأزمة، إذ تواجه الحكومات ضغوطًا داخلية متزايدة تحدّ من قدرتها على تقديم تنازلات أو المضي في تسويات سياسية شاملة، وهو ما ينعكس على مسار المفاوضات ويجعل أي اتفاق محتمل أكثر هشاشة وقابلية للانهيار.
ويرى التقرير أن القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، باتت تتعامل مع أزمات الشرق الأوسط باعتبارها ملفات مترابطة، إذ إن أي تصعيد في غزة أو لبنان أو البحر الأحمر قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية، والأوضاع الأمنية في مناطق أخرى، ما يفسر استمرار الانخراط الدبلوماسي والعسكري الأميركي في المنطقة رغم تعدد الأزمات الدولية الأخرى.
ويخلص التقرير إلى أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة تتسم بارتفاع مستوى المخاطر وتراجع فرص التسويات السياسية السريعة، محذرًا من أن استمرار الجمود في الملفات العالقة، وغياب حلول دبلوماسية شاملة، قد يدفع المنطقة إلى موجة جديدة من الصراعات، تكون أكثر اتساعًا وتعقيدًا من سابقاتها، مع تداعيات لن تقتصر على دول المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"