تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تداعيات المفاوضات مع إسرائيل في قلب الاشتباك الداخلي.. لا تقدم في المساعي بين عون و"حزب الله"

Lebanon 24
09-08-2026 | 22:11
A-
A+
تداعيات المفاوضات مع إسرائيل في قلب الاشتباك الداخلي.. لا تقدم في المساعي بين عون وحزب الله
تداعيات المفاوضات مع إسرائيل في قلب الاشتباك الداخلي.. لا تقدم في المساعي بين عون وحزب الله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دخل لبنان مرحلة سياسية أكثر تعقيداً مع انتقال تداعيات المفاوضات مع إسرائيل من طاولة البحث في الترتيبات الأمنية والميدانية إلى قلب الاشتباك الداخلي، في ظل ارتفاع حدة المواقف حيال المسار الذي تسلكه الدولة، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وعدم تحقيق الخرق المنتظر في ملف الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وذلك بالتزامن مع التحضيرات اللبنانيّة للجولة المقبلة، والتي لا تزال محكومة بالملفات الثلاثة التي تعتبرها بيروت مدخلاً لأي تقدّم: تثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع حد لعمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي في الجنوب.
Advertisement
وتقول المصادر إن إضافة ملف الحدود إلى هذه العناوين تعني أن المفاوضات قد تدخل مرحلة أكثر تعقيداً. فلبنان لا يناقش فقط آليّة الانسحاب الإسرائيلي أو الترتيبات الأمنية في الجنوب، بل يريد أيضاً ضمان ألا تترك المرحلة الانتقاليّة وراءها وقائع يمكن استخدامها لاحقاً في النقاش الحدودي.
وجاء في" اللواء": يراهن لبنان على دور أميركي يسبق الجولة الثامنة مع وصول قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"الجنرال براد كوبر الى اسرائيل ، بالتوازي مع الحركة الأميركية باتجاه لبنان، لإقناعه بالاستمرار بالتفاوض، وتقديم ما يلزم من وعود من أن عجلة التفاوض ستجد طريقها الى التنفيذ على الأرض.
ووصفت المصادر اللبنانية المفاوضات بأنها كانت شاقة وشهدت أجواء حامية من النقاشات، واعتبرت أن العودة الى المفاوضات مشروطة بوقف النار وتحقيق منطقة تجريبية ثانية في بنت جبيل والخيام، ووقف هدم المنازل وتجريف الأحياء السكنية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة انه على الرغم من بعض التعقيدات التي تلف المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية فالمسار يستمر وسيحاول الفريق اللبناني المفاوض عدم تقديم أية تنازلات والتوصل الى تثبيت وقف النار والضغط بهدف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، انما المشكلة تكمن في مماطلة اسرائيل ومحاولاتها فرض قواعد جديدة .
ولفتت المصادر الى ان مواقف الوفد اللبناني جدية وان مقاربة موضوع الأسرى والمفقودين في هذه الجولة قد تؤدي الى توسع النقاش فيها في المراحل اللاحقة لاسيما اذا ما تمت متابعته، وانما في جميع الأحوال فإن الملف لا يزال في بدايته.
وأضافت : الخشية ما تزال قائمة من عدم حصول اي تقدم في المسائل التي طرحها الجانبان.
وعلى هذا الصعيد، بدأت تبرز بشكل رسمي التعقيدات والمطبات امام مفاوضات لبنان والكيان الاسرائيلي، حيث لم تسجل مفاوضات روما في اجتماعاتها الثلاثة الاخيرة اي تقدم ملحوظ لتنفيذ اسرائيل المطلوب منها في اتفاق الاطار، لا سيما على صعيد تحديد مناطق تجريبية جديدة لإنسحاب الاحتلال منها ونشر الجيش اللبناني.
واوضحت مصادر رسمية لـ «اللواء»: ان التقدم الجزئي وغير النهائي الوحيد الذي تم الحديث عنه رسمياً هو تبادل لوائح بأسماء الاسرى اللبنانيين المدنيين المعروفين وعددهم 36 شخصاً من المواطنين الذين خطفتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي في توغلاتها بقرى الجنوب خلال وقف اطلاق النار. اما اسرى المقاومة والمفقودين منهم فلم تعرف اعدادهم ولا اسماؤهم في الجلسة الاخيرة. بينما قدَّم وفد الكيان الاسرائيلي لوائح بأسماء الطيار المفقود في لبنان رون آراد واسماء نحو 11 يهودياً لبناني الجنسية، الذين تم خطفهم وقتلهم خلال الحرب الاهلية وبعد دخول قوات الحلف الاطلسي الى لبنان إثر الاجتياح الاسرائيلي عام 1982، اي قبل نحو 50 سنة، علماً أن معرفة مكان رفاتهم امر بالغ التعقيد والصعوبة ومن سابع المستحيلات بعد مرور نصف قرن على الحدث.
وتوضح المصادر ان كل ما تحقق في موضوع اطلاق سراح الاسرى هو وعد اسرائيلي بالرد على لبنان حول مصيرهم وامكانية قيام الصليب الاحمر الدولي بزيارتهم، لكن من دون تأكيدات اسرائيلية وضمانة اميركية. لذلك سيبقى لبنان منتظراً وصول الرد الاسرائيلي. علماً ان كيان الاحتلال سبق وحاول مراراً معرفة مكان دفن الطيار اراد، وآخر محاولة كانت الانزال الكبير في منطقة النبي شيث بالبقاع، حيث اعتقد الاحتلال ان رفاته موجودة في احدى المقابر..لكن قوة الكوماندوس الاسرائيلي لم تعثر على شيء بعد حفر اكثر من مكان.
ولكن المصادر الرسمية اكدت انه لا يمكن القول ان المفاوضات فشلت نظرا لبدء البحث بمصير الاسرى وتثبيت الحدود البرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة. كما لا يمكن القول انها نجحت بنسبة معقولة كما يريد لبنان لا سيما في ما خصّ تحديد مناطق تجريبية جديدة، بمعنى انه يمكن القول ان الذي حصل في الجلسة الاخيرة كان بنسبة «نصّ – نصّ».. لكن لبنان يتشدد ويتمسّك بتحقيق تقدّم في وقف شامل لإطلاق النار على كامل الأراضي، ووقف عمليات هدم المنازل والاراضي الزراعية، وتوسعة المناطق التجريبية تحديدًا في بنت جبيل والخيام قبل العودة الى جولة المفاوضات المقبلة في شهر ايلول والتي لم يتم تحديد تاريخها بدقة.

وكتبت" الاخبار": انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية في روما إلى انسداد فعلي، ترك المسار التفاوضي أمام اختبار هو الأصعب منذ انطلاقه، وعاد وفد السلطة إلى بيروت من دون اتفاق على موعد مؤكّد للجولة الثامنة، ومن دون انتزاع أي تعهّد إسرائيلي بوقف إطلاق النار أو الحدّ من العمليات العسكرية. وبينما وافق السفير سيمون كرم قبل ثلاثة أسابيع، على أن لا يترك ملف التفاوض حتى لا تظهر استقالته كضربة للمسار، فهو عاد بعد اجتماع روما الأخير، ليلوّح بالاستقالة، قائلاً: هذه المرة، لا أقبل المشاركة في أي جولة ما لم نحصل مُسبقاً على التزام بتنازلات إسرائيلية جدّية في ملف الانسحاب والمناطق التجريبية، قبل أن ينتقل إلى ما يعتبره الأميركون «طلباً معقولاً» وهو أن تتوقّف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى المُحتلة، والبحث في صفقة تخصّ الأسرى.
وبشأن جولة المفاوضات التي جرت في روما، فقد علم من مصادر مطّلعة أن الجانب الأميركي كان قد أبلغ لبنان مُسبقاً بأن إسرائيل لا تريد الدخول في بحث من أجل خلق منطقة تجريبية ثانية، وأنها تريد التركيز على آليات التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني والاتفاق على اسم الجهة الثالثة التي يُفترض بها «التحقّق من أن الجيش اللبناني يتلزم بتنفيذ ما يتوجّب عليه في المنطقة الأولى».
وفي هذه النقطة برز بقوة الخلاف بين الوفدين السياسي والعسكري، بعدما طلب بحث كرم في أن يتم الإعلان عن قرى ليست تحت الاحتلال كمساحة إضافية للمنطقة التجريبية، قبل أن يبلغه الوفد العسكري بأن ما يطرحه لا يتعلّق بحقيقة الوضع على الأرض، وأن القرى المُشار إليها (فرون، الغندورية، صريفا، قلاوية وبرج قلاوية) هي قرى مُحرّرة، وأن العدو يريد من الجيش القيام بمهمة ضد أهداف مجهولة في المنطقة، وهو لا يريد أن ينسحب من أي قرية مُحتلة، علماً أن الوفد العسكري حمل معه الخرائط التي تحدّد بالضبط مواقع قوات الاحتلال، فيما أصرّت إسرائيل على أنها تحتفظ بمنطقة أمنية لحماية المنطقة المحتلة.
لكنّ الفضيحة كانت في ملف الأسرى، حيث تبيّن أن وفد السلطة ليس مُزوَّداً بأي تفاصيل دقيقة عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون العدو، فيما حاول وفد العدو الحديث عن نوعين من الأسرى، صنف اعتبره من مقاتلي حزب الله ولا يمكن البحث في وضعهم، وصنف آخر، اعتبرهم من المدنيين الذين شكّلوا خطراً على عمل القوات الإسرائيلية، ما تطلّب اعتقالهم. ومع أن العدو كرّر رفضه بأن يقوم الصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى والتعرّف إليهم، إلا أن المفاجأة كانت عندما طرح مندوب العدو، عرضاً لما أسماه «صفقة تبادل الأسرى المدنيين»، وعند النقاش، تطرّق الوفد الإسرائيلي إلى الوجود اليهودي التاريخي في لبنان، وقال إن هناك يهوداً غادروا لبنان قبل سنوات طويلة وهم الآن من مواطني كيان الاحتلال، وإنهم يريدون نقل رفات أقاربهم من مقابر اليهود في لبنان إلى مقابر في فلسطين المحتلة. وقدّم الإسرائيليون إشارات مباشرة إلى عدد غير قليل من الرفات في مقابر اليهود في بيروت وصيدا.
وفي السياق نفسه، أعلنت إسرائيل رفضها تواجد أي قوة أوروبية من قوات «اليونيفل» في جنوب لبنان، وأنها ترفض أن تكون إيطاليا هي الجهة الثالثة بعدما رفضت إسبانيا وفرنسا أيضاً. ولاحقاً، قال المسؤولون في كيان الاحتلال إنهم يقترحون وصول قوة من سويسرا لتولّي المهمة مع الإشارة إلى أن تل أبيب بحثت الأمر مع المسؤولين في سويسرا، وهناك استعداد أوّلي للتعامل إيجاباً مع الطرح.
اضافت" الاخبار": يُنتظر أن يصل إلى لبنان اليوم الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد آتياً من كيان الاحتلال حيث التقى رئيس الأركان ومسؤولين عسكريين، إذ سيكون أمامه خلال محادثاته مع قيادة الجيش اللبناني مجموعة ملفات تتعلق بالمفاوضات، البحث في المنطقة التجريبية الثانية التي ترفضها إسرائيل، التوصل إلى وقف فعلي للأعمال القتالية، ومناقشة مستقبل القوة الدولية التي يمكن أن تحلّ محل «اليونيفل».
يأتي ذلك أيضاً في ظل تباين مستمر بين الوفدين السياسي والعسكري اللبنانيَّيْن خلال المفاوضات، إذ تعرّض الوفد السياسي لانتقادات بسبب طريقة إدارة الملف، فيما كان الوفد العسكري، بحسب المُعطيات المتداولة، أكثر تشدّداً في بعض النقاط واضطر في مناسبات إلى الانسحاب احتجاجاً بينما استمر المسار السياسي في التفاوض. أمّا السفير كرم، الذي يكرر انتقاداته للسفيرة ندى معوض، فهو حرص بعد عودته من روما على التواصل مع إعلاميين، وإبلاغهم بأن «ما تحقّق يمثّل الحد الأقصى الممكن في ظل الظروف القائمة، وهناك شكوك في قدرة واشنطن على لعب دور الوسيط المتوازن، في وقت يرى فيه لبنان أن إسرائيل هي الطرف الذي يواصل الاعتداءات ورفض تقديم التنازلات».
وفي موازاة الحراك التفاوضي، ذكرت "نداء الوطن" أنه، على رغم دعوة الشيخ نعيم قاسم إلى الحوار، لا تزال العلاقة بين بعبدا و"حزب الله" مقطوعة، في ظل غياب قنوات التواصل بين الطرفين، ولا سيما مع استمرار "الحزب" في التصعيد وربط قراره بإيران، في مقابل إصرار الدولة اللبنانية على خيار المفاوضات لتجنّب الحروب. وقد حاول عدد من الوسطاء إحداث ثغرة في جدار القطيعة، إلا أن هذه المساعي لم تفضِ إلى نتيجة.
وكتبت" الديار": رفع «حزب الله» مستوى هجومه السياسي على السلطة، رابطاً بين ما يحصل على الأرض وبين طريقة إدارتها للمفاوضات.
واعتبرت العلاقات الإعلامية في الحزب أن قيام «إسرائيل» بإضرام النار في المناطق الحرشية في جنوب لبنان وتحويلها إلى مساحات محروقة وغير قابلة للحياة يشكل استمراراً لما وصفته بـ«الإبادة العمرانية» وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمرة.
ورأى الحزب أن ما سماه «الإبادة البيئية» يتواصل في ظل عجز السلطة عن التحرك ضد «إسرائيل»، متهماً إياها بأنها منحت العدو «صك حماية» من خلال التزامها عدم تقديم شكاوى في المحافل الدولية.
وذهب الحزب أبعد من ذلك، معتبراً أن ما يجري يكشف طريقة إدارة السلطة للمفاوضات وحجم التنازلات التي قدمتها، ومتهماً إياها بعدم الأهلية للحفاظ على مصالح لبنان والتفريط بحقوقه الأساسية، داعياً الحكومة ووزارة البيئة وسائر الوزارات والجهات المعنية إلى التحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة بعد الإنسان والعمران.
وتكتسب هذه المواقف أهمية سياسية تتجاوز مسألة الحرائق نفسها، إذ إنها تؤكد أن اعتراض «حزب الله» على المسار التفاوضي بدأ يتحول إلى مواجهة سياسية مباشرة مع السلطة، بعدما كان الخلاف خلال المرحلة السابقة يدور بصورة أساسية حول شروط التفاوض وحدوده.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك