كتب جوني منيّر في" الديار": من المرجّح أن يتم استكمال خطوة الإعلان عن «اتفاق مكة» بإقامة مناورات مشتركة وتوحيد بعض إجراءات القيادة والسيطرة وتعزيز التعاون على مستوى الصناعات العسكرية، كمرحلة إضافية، قبل الانتقال إلى مستويات أعلى من التكتل الدفاعي، إذا ضعفت الظروف ذلك.
هذا المناخ الإقليمي يوحي بالاستعداد لمرحلة حربية أكثر منه لتسويات سلمية، وصحيح أن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب تراجع 7 مرات عن تنفيذ تهديداته بالتحرك هجومياً ضد
إيران، ورفع التصعيد إلى مستويات عالية، لكن هذا لا يعني أبداً أنه ضمان بأن الحرب لن تندلع مجدداً، بل على العكس، فالنقاش الساخن في
واشنطن يتركز حول مخزن الصواريخ الاعتراضية. وفي الوقت نفسه وبناءً على البيانات، على ولادة الإتفاق مكة، أي ليل الخميس الذات، وردت معلومات عن استعداد فصائل
عراقية موالية لإيران لمهاجمة الأراضي
السعودية، رداً على التدخل السعودي والأميركي لكن أجهزة أمن دولة، والجيش
العراقي، نفذت انتشاراً في بغداد، والمحافظات الجنوبية بأعداد كبيرة، في إشارة بالاستعداد للتدخل، وهو ما أدى إلى إرجاء الضربات، لكن ما حصل يدفع للمستعدين بأن الإتفاق مكة لن يؤدي إلى تصعيد التوتر المتصاعد، بل إنه قد يمد في الحرب البديلة الغاية المطلوبة. وهذا المسألة الأهم والتي والتي تعني إيران مباشرة. ومنذ انطلاق الدقائق الأولى للجولة السابعة، كشف الوفد
الإسرائيلي عن مناخ القلق السلبية، وللإشارة، الأهم جاء مع ظهور هيئته أميركية، إذ استند الإسرائيلي وهو ما حمل دلالات كثيرة. ومن جديد، سعيت
إسرائيل إلى توجيه رسائلها الصلبة من خلال الميدان، مرّة في جولات التفاوض ومرة أخرى، بعد انتهاء جولات التفاوض. ولو أن الوفد اللبناني، لاحظ تقدماً إسرائيلياً، تجاه الانسحاب جزئياً من الخيام، والتنسيق بأن طرق الوصول إلى بنت جبيل، كلاهما تخضع للإحتلال الإسرائيلي، ما يجعل مسألة الانسحاب من بنت جبيل، صعباً. أما الدبلوماسي، فيمكن التوصل إلى ذلك عندما تسمح الظروف، والتي تتمسك إسرائيل بالإبقاء فيها، مهما كانت الشروط. وفي الوقت نفسه، بقي الوفد الإسرائيلي على رفضه المطلب اللبناني بتوسيع المنطقة التجريبية، أو حتى إضافة منطقة جديدة إلى المنطقة التجريبية الأولى. وفي اختصار، رفض الوفد أي انسحاب إسرائيلي من أي منطقة. ومع انتهاء الجولة السابقة، أعلن الوفد الأميركي عن موعد مبدئي للجولة القادمة في أواسط أيلول، وهو ما يعني أن التوقيت غير ثابت، في وقت يهمس الوفد الأميركي في أن الوفد اللبناني بأنه سيستغل الوقت الفاصل، لمضاعفة الضغوط على إسرائيل واستثمار
لبنان أن الإيجابية الوحيدة من الجولة السابقة، هي عدم إنهيارالمفاوضات. وبما أن إسرائيل، بات واضحاً أن إسرائيل تعتبر الميدان، لمواجهة عسكرية بهدف السيطرة على تلة «على الطاهر»، وربما لتحقيق أهداف أخرى، وذلك وفق توقيت إقليمي، يشمل ظروف المواجهة مع إيران، ما يعني أن الوقت الحالي يضم بظروف معلومات غير مشجعة، لإفساح المجال أمام التحضيرات الحربية.