بات ملف العفو العام أكثر وضوحاً عشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب، مع توافر معطيات تشير إلى أن هذا البند بات مرشحاً للمرور خلال جلسة
الغد، بعدما كانت المواقف السياسية لا تزال متباينة في المرحلة الماضية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إيعازاً من المرجعيات السياسية المعنية باتجاه إنهاء هذا الملف، ساهم في دفع الاتصالات نحو بلورة صيغة توافقية تتيح تمرير العفو، وسط ترقب لما ستؤول إليه المناقشات داخل
الهيئة العامة.
وتشير المعطيات إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل المرتبطة بالقانون، بما يفتح الباب أمام إدراجه وإقراره في الجلسة التشريعية غداً، في حال لم تطرأ عقبات سياسية أو قانونية في اللحظة الأخيرة.
وفي سياق متصل، لفت مصدر نيابي إلى أن عدداً كبيراً من الفاعليات البلدية والاختيارية في أقضية
بعبدا، والمتن
الشمالي، وكسروان، تواصل مع الكتل النيابية، مطالباً بالسعي إلى شمول عدد من موظفي هيئة إدارة السير والدوائر العقارية في
جبل لبنان بالصيغة النهائية لقانون العفو.
وأوضح المصدر أن هذا المطلب يستند، بحسب مقدّميه، إلى مبررات يعتبرونها منطقية، إذ يرون أنه ليس من الطبيعي أن يشمل قانون العفو أشخاصاً متهمين بإطلاق النار على الجيش، أو بالتآمر، أو بالاتجار بالمخدرات وإفساد المجتمع، فيما يُستثنى منه موظفون ارتكبوا مخالفات مرتبطة بتلقي رشاوى محدودة القيمة، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 100 دولار، في ظل تداعيات الأزمة المالية.
وشدد المصدر على أن هذا الطرح لا يعني تبرير الرشوة أو القبول بها بأي شكل من الأشكال، لكنه اعتبر أنه إذا كان هناك توجه لإقرار عفو واسع، فمن المنطقي، وفق وجهة نظر أصحاب هذا المطلب، أن يشمل هؤلاء أيضاً