تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

للوزير حق دستوري في الكلام أمام مجلس النواب

Lebanon 24
11-08-2026 | 22:37
A-
A+
للوزير حق دستوري في الكلام أمام مجلس النواب
للوزير حق دستوري في الكلام أمام مجلس النواب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت" الاخبار": في قراءة قانونية للجدل الدستوري حول منع رئيس الحكومة وزير الدفاع من الكلام في المجلس النيابي أمس، رأى مرجع قانوني أنّ الاستناد إلى المادة 64 من الدستور للقول إنّ رئيس الحكومة يحتكر تمثيل الحكومة والكلام باسمها، لا يستقيم على النحو الذي يُراد استخدامه في هذه القضية.
Advertisement
وأوضح أنّ المادة 64 تنصّ على أنّ رئيس مجلس الوزراء «يمثّل الحكومة ويتكلّم باسمها»، إلا أنّ العبارة تنصرف إلى التعبير عن الإرادة الجماعية للحكومة، أي إعلان السياسة العامة والمواقف التي أقرّها مجلس الوزراء مجتمعاً، ولا تمنح رئيس الحكومة «احتكاراً للكلام» يمنع سائر الوزراء من ممارسة حقهم الدستوري في مخاطبة مجلس النواب أو يجعل حضورهم مشروطاً بإذنه.
ويستند المرجع إلى «القرينة النصية الحاسمة»، وهي المادة 67 التي تنص صراحةً على أنّ «للوزراء أن يحضروا إلى المجلس متى شاؤوا وأن يُسمَعوا عندما يطلبون الكلام». وهذا حق دستوري أصيل ثابت لكل وزير بصفته الفردية، لا يحتاج إلى إذن من رئيس الحكومة ولا يمكن تعطيله بامتناعه، إذ لا يجوز لسلطة أدنى الانتقاص من حق كرّسه الدستور صراحةً.
ويضيف المرجع أنّ هذا التفسير ينسجم مع المادة 66 التي تميّز بين المسؤولية العامة عن السياسة الحكومية والمسؤولية الفردية للوزير عن أعماله، وتنيط بكل وزير إدارة شؤون وزارته. وبالتالي، فإنّ وزير الدفاع، عندما يعرض أمام مجلس النواب تداعيات اقتراح العفو على المؤسسة العسكرية أو القضاء العسكري، يمارس حقاً مرتبطاً مباشرةً باختصاص وزارته، ولا يتحدث بالضرورة باسم الحكومة مجتمعة. والفارق بين رئيس الحكومة بوصفه الناطق باسم الجماعة، والوزير بوصفه الناطق في شؤون إدارته، هو مفتاح إزالة الالتباس في الحجّة الدستورية للسراي.
أما «التضامن الوزاري»، فيرى المرجع أنّه ليس نصاً صريحاً في الدستور، بل مبدأ يُستنبط من تولّي مجلس الوزراء السلطة الإجرائية مجتمعاً، وفق المادة 65، ومن المسؤولية الجماعية في المادة 66. وهو يفترض وجود موقف جماعي سابق لمجلس الوزراء. فإذا كان المطروح اقتراح قانون نيابي المصدر، كاقتراح العفو العام، ولم يتخذ المجلس في شأنه موقفاً موحّداً، انتفى الأساس الذي يُبنى عليه التضامن بمعناه الملزم، وضاق مجال الاحتجاج به إلى حدّ التلاشي. ويضاف إلى ذلك أنّ ضبط الجلسة وتوزيع الكلام داخل الهيئة العامة من صلاحية رئيس مجلس النواب، ولا سند دستورياً لسلطة يمارسها رئيس الحكومة داخل قاعة البرلمان.
وحتى في حال خالف الوزير موقفاً جماعياً سبق أن أقرّه مجلس الوزراء، فإنّ الأمر يبقى في إطار المسؤولية السياسية اللاحقة، ولا يتحول إلى رقابة مسبقة تمنع الوزير من الكلام. فرئيس الحكومة لا يملك منفرداً صلاحية إقالة وزير، بل ترتبط الإقالة بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثَي أعضاء الحكومة، وفق المادة 69.
وخلاصة القراءة أنّه لا سند دستورياً لمنع الوزير من الكلام أمام مجلس النواب أو لإخضاع مداخلته لإذن مسبق من رئيس الحكومة. والسند الأوضح هو النص الصريح للمادة 67، مقروناً بالتمييز بين رئيس الحكومة الناطق باسم الحكومة مجتمعة، والوزير المسؤول عن وزارته. وبالتالي، يمكن لرئيس الحكومة أن يوضح أنّ كلام الوزير لا يمثّل الموقف الرسمي لمجلس الوزراء، لكن لا يملك مصادرة حقّه الدستوري في الحضور والكلام أمام مجلس النواب.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك