رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة في مجلس النواب إلى الساعة السادسة مساءً، بعد تلاوة محضر الجلسة والتصديق عليه، وذلك بعدما أقرّ المجلس عدداً من القوانين البارزة، في مقدمها العفو العام وتعديلات قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها.
وكانت مناقشة ملف العفو قد ترافقت مع اعتراضات داخل القاعة، فيما انسحب نواب من "
التيار الوطني الحر" وكتلة "الوفاء للمقاومة"، على خلفية عدم حضور
وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة موقف الجيش.
كذلك، أقرّ المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503، الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 14 آب 2025، المتعلق بإصلاح وضع المصارف في
لبنان وإعادة تنظيمها، وفق الصيغة التي عدّلتها لجنة المال والموازنة، مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها
وزير المالية.
بدوره، أكد النائب سيمون أبي رميا أنه "لو أقر اقتراح قانون الكابيتال كونترول لضبط التحويلات المالية إلى الخارج الذي قدمه في 20 أيار 2020 مع النواب ياسين جابر وإبراهيم كنعان وآلان عون، بصفة المعجل المكرر، لما كنا اليوم نواجه الأزمة المالية، ولا كنا في حاجة إلى دراسة قانون هيكلة المصارف أو قانون الفجوة المالية".
وقال أبي رميا من مجلس النواب: "أستعيد هذه الوقائع للتاريخ، فمن الواجب التذكير بأن هناك مسؤولية تقع على عاتق المسؤولين السياسيين الذين، لم يواكبوا إقرار هذا القانون في ذلك الوقت. ضميري مرتاح لأني قمت بواجبي، إلا أنني أحمل المسؤولية لكل المسؤولين السياسيين الذين لم يواكبوا إقرار اقتراح قانون الكابيتال كونترول عام 2020".
من ناحيته، كتب النائب فريد البستاني عبر حسابه على منصة "اكس"، تعليقاً على إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وتنظيمها: "أن تأتي متأخراً. خير من ان لا تأتي ابداً. إن إقرار القانون الرامي إلى إصلاح وضع المصارف في لبنان واعادة تنظيمها خطوة ايجابية حتى ولو اتت متأخرة".
وأضاف: "ما حصل يظهر ان التعاون بين مجلسي النواب والوزراء يؤدي الى نتائج ابجابية، بانتظار ان تمتد هذه الإيجابية الى
صندوق النقد الدولي قبولا وموافقة. لكن العبرة تبقى دائما في تسريع دراسة واقرار قانون الإنتظام المالي الذي تمّ ربط تنفيذ قانون إعادة تنظيم المصارف فيه، والذي يحدّد كيفية إعادة الودائع الى اصحابها بعد سنوات من الغبن والظلم".
وتابع: "بناء عليه، أحث المجلس النيابي على دراسته بأسرع وقت ممكن علما انني كنت أول من تقدم منذ اكثر من سنة ونصف بمشروع قانون للإنتظام المالي يؤمن استعادة كامل الودائع واتمنّى ان تتم إحالته الى الدراسة والمناقشة".
وختم: "إن إعادة إحياء الإقتصاد الوطني ورفع لبنان عن اللائحة الرمادية لن تبدأ الّا بعد اقرار القانونين وفق المعايير الدولية وبدء العمل بهما. الوقت لم يعد يسمح بالتأخير، وحقوق المودعين يجب أن تكون في صلب أي إصلاح مالي واقتصادي".
ومن المقرر أن يستأنف مجلس النواب جلسته العامة عند الساعة السادسة مساءً لمتابعة جدول أعماله.