كتب عمر البردان في" اللواء": في الوقت الذي لم يتسرب الكثير من المعلومات عن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية
جوزاف عون، ورئيس لجنة "الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، وما يمكن أن يكون حمله معه الأخير من اقتراحات تساعد على استكمال تطبيق بنود "اتفاق الإطار" بين
لبنان وإسرائيل، في ما يتصل باستعداد
إسرائيل للالتزام بوقف نهائي لإطلاق النار، والتعهد بتوسيع دائرة المناطق التجريبية . إلا أن الأجواء التي رافقت زيارة القائد العسكري الأميركي على المسؤولين، لا توحي بإمكانية إحراز تقدم جوهري في موضوع اتفاق الإطار . وبالتالي فإنه يمكن القول أن الزيارة، وخلافاً لما كان يتوقعه المسؤولون، لم تحمل معها انفراجة في الملف التفاوضي، وتالياً فإنها لم تحدث تغييراً في المشهد الضبابي الذي يكتنف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي لم يستطع الجانب الأميركي أن يحدث تغييراً جدياً في موقف
الاحتلال، لجهة الحصول منه على تعهد بوقف نهائي لإطلاق النار، ووقف تفجير ما تبقى من منازل في القرى التي يحتلها ضمن منطقة ما يسمى ب"الخط الأصفر" . وهو أمر يقف عائقاً أمام إحراز أي تقدم في جولات التفاوض المقبلة، طالما لم تبادر
واشنطن بالضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها .
وفي حين تركز البحث بين كبار المسؤولين والجنرال كليرفيلد على البحث في الاجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في حصيلة المفاوضات
اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي اجراها الجنرال كليرفيلد
في إسرائيل الأسبوع الماضي، فقد علم أن المطالب التي شدد لبنان عليها أمام المسؤول الأميركي، ركزت على ضرورة
التزام إسرائيل بما تعهدت به، بما يشكل دافعاً لإنجاح اتفاق الإطار، باعتبار أن لبنان حريص على أن يستمر الزخم التفاوضي حتى تصل الأمور إلى خواتيمها، ويستطيع من خلال ذلك تحقيق مطالبه، وفي مقدمها وقف إطلاق النار بشكل نهائي، وانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي المحتلة، وإطلاق جميع الأسرى والبدء بعملية
إعادة الإعمار، سيما وأن لبنان يعول على الدور الأميركي في ممارسة الضغوطات على إسرائيل، لتنفيذ ما التزمت به، ومن أجل إرغامها على الكف عن سياسة المراوغة التي تعتمدها .
وإذ يستبعد المسؤولون اللبنانيون أي تقدم نوعي على صعيد المفاوضات، قبل الفترة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيليّة، سيما ما يتعلق بالمناطق التجريبيّة.