تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حزب الله ابلغ الجيش تمسكه بـ"علي الطاهر".. الإسرائيلي يمارس القضم التدريجي

Lebanon 24
17-08-2026 | 23:14
A-
A+
حزب الله ابلغ الجيش تمسكه بـعلي الطاهر.. الإسرائيلي يمارس القضم التدريجي
حزب الله ابلغ الجيش تمسكه بـعلي الطاهر.. الإسرائيلي يمارس القضم التدريجي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": من الواضح أن بنيامين نتنياهو بات مسكوناً بهاجس «على الطاهر»، وهو صرّح أخيراً بأن إسرائيل في خضم عملية بالغة الأهمية هناك، من دون أن يكشف مزيداً من التفاصيل، فيما عكست وقائع الأيام الماضية مؤشرات إلى محاولة الجيش الإسرائيلي تمهيد المسرح الميداني لـ«اقتناص» هذا الموقع الحيوي، سواء عبر عملية أمنية غير تقليدية أو من خلال الإنقضاض العسكري عليه عندما يصدر القرار السياسي، وهو الأمر الذي يتحسب له «حزب الله» المصمم على الدفاع عن المرتفعات حتى الرمق الأخير.
Advertisement
ويحرص الحزب على التعاطي بواقعية مع مصير تلة «علي الطاهر»، إذ وبمقدار ما يبدو مصراً على حمايتها والتصدي لأي محاولات تقدم نحوها حتى آخر نفس، إلا أنه في الوقت عينه يأخذ في الحسبان احتمال سقوطها وسط الخلل في موازين القوى، بالتالي لن يكون ذلك، إذا حصل،
نهاية العالم بالنسبة إليه، بل هو يتصرّف على أساس أنه لا يتمسك أصلاً بالجغرافيا، وأن من ميزات «حزب الله» مرونته القتالية وقدرته على المناورة الميدانية والكرّ والفرّ تبعاً لظروف المعركة، بينما الثابت الوحيد لديها هو رفع الكلفة البشرية على جيش الاحتلال ومنعه من الاستقرار في الأماكن التي يتقدم إليها. لكن، هل حسم نتنياهو أمره أم لا يزال متردداً في خوض المعركة الحاسمة؟
«حزب الله»، فقد أعدّ العدة لصد كل أشكال الهجوم المحتملة على التلة، وهو سيستبسل في الدفاع عنها ومنع القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها، أو على الأقل رفع كلفة احتلالها حتى الحدود القصوى، وتدفيع القوى المهاجمة ثمناً كبيراً ومؤلماً ينغص على نتنياهو الاحتفاء بالإنجاز المفترض.

وكتب إبراهيم بيرم في" النهار":لا يسقط "حزب الله" من حساباته احتمال أن تتدحرج الأوضاع التي احتدمت في الأيام الأخيرة نحو الانفجار الأوسع، خصوصاً مع انتهاء هدنة الـ60 يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، التي كان شرط التهدئة في لبنان أحد بنودها.
ومع ذلك فإن دوائر القراءة والتحليل في الحزب لا تزال تقيم على اقتناع ضمني بأن ثمة موانع تحول دون ذهاب إسرائيل إلى خيار التفجير الواسع المفتوح، وأبرزها:
أن القيادة الإسرائيلية تقدر أن اتفاق الإطار الذي أبرمته مع السلطة اللبنانية يمثل انتصاراً نادراً لها، لذا فإنها تحاذر المضي إلى تفجيره لأنها لا ترغب في تضييع هذا الاتفاق أو تعطيل العمل به.
أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض معركته الانتخابية تحت شعار أساسي هو أنه نجح بجهد في ضمان الحماية للمستوطنات الإسرائيلية في الشمال، لذا ليس من مصلحته إطاحة هذا الإنجاز من خلال وضع المستوطنات مجدداً تحت رحمة القذائف والصوارخ الآتية من الجنوب اللبناني، إذا ما انزلقت الأمور نحو التفجير الواسع.
وعليه، فإن السؤال المطروح: ما العوامل التي تضافرت في الساعات الماضية ودفعت بالوضع في تلة علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها إلى هذا المستوى من السخونة؟
تنفي المصادر المعنية في الحزب فرضية يروج لها البعض وتمثل في أنه هو من بادر إلى تسخين الأوضاع، إذ يؤكد أنه مازال متخذاً موقع الدفاع التزاماً منه وقف النار. وفي هذا الإطار يقول نائب الحزب عن صور حسن عزالدين لـ"النهار": "نرصد منذ مدة أن الإسرائيلي هو من يبذل جهوداً استثنائية بهدف احتلال تلة علي الطاهر الاستراتيجية ولكن من دون أن يضطر إلى فتح أبواب معركة واسعة تعيد خلط الأوراق والحسابات.
وعليه، فإن إسرائيل تسعى إلى السيطرة على هذه التلة من خلال طريقين:عمليات قضم تدريجية، أو من خلال عرض بتسليم التلة إلى الجيش اللبناني، ونحن على يقين بأنه لو تحقق ذلك فإن الإسرائيلي مصرّ على دخول التلة والأنفاق التي تحتها".
ورداً على سؤال، يجب عزالدين بأن "الوقائع والمعطيات المتوافرة عندنا عن كيفية تسخين الأوضاع أخيراً تفيد أن الإسرائيلي هو الذي بادر في سياق خطة القضم التدريجي التي يعتمدها لبلوغ هدفه بالسيطرة على تلة علي الطاهر، إلى شن محاولات تقدم في اتجاه التلة، مما أدى إلى حصول مواجهات مع المقاومين المدافعين عنها، وإلى وقوع إصابات في صفوف وحداته المعتدية، ومنع الإسرائيلي من تحقيق أهدافه. وهنا ننبه السلطة إلى ضرورة إعادة النظر في المسار التفاوضي الذي تسير فيه منذ أربعة أشهر لكنه بشهادة الوقائع لم يحقق أي مكسب أو عائد للبنان، إضافة إلى أن الإسرائيلي يستمر في الإعلان أنه ليس في وارد الانسحاب من المناطق التي تقدم إليها أخيراً". وعن الاحتمالات المستقبلية للوضع في الجنوب يقول: "الواضح عندنا أن الإسرائيلي ماض في ممارسة الضغوط والتسخين التدريجي للأوضاع الميدانية لأن
حساباته الداخلية وخصوصاً الانتخابات تفرض عليه هذا الأداء، لكنه يدرك مخاطر المضي نحو المواجهات "المفتوحة".

وكتب رضوان عقيل في" النهار": تشكّل تلة علي الطاهر في النبطية موقعاً رئيسياً في الميزان العسكري والسياسي عند إسرائيل و"حزب الله". هذه البقعة الجغرافية التي تساوي مساحة بلدة متوسطة، دخلت لعبة
الحسابات الأميركية – الإيرانية وكباشهما المفتوح. وفي جولة المفاوضات الأخيرة في روما، طرح الوفد الأميركي على الجانب العسكري في لبنان أن يتسلم الجيش تلة علي الطاهر ويخرج عناصر الحزب منها، ولم يحسم الوفد اللبناني في جوابه إمكان القيام بهذه المهمة، لأنه يعرف سلفاً أن الحزب لن يوافق على الطرح الذي يراه "في خدمة إسرائيل ومخططها".
تفيد المعلومات أن الحزب سُئل بطريقة مباشرة قبل أسبوعين عن الموضوع و"كان رده سلبياً". فهو لا يؤيد هذا الاقتراح، ويخشى أن تقدم إسرائيل على إبعاد الجيش من هذه التلة في حال تسلمها. ويرجع رفض الحزب هذا والإصرار على الاحتفاظ بها إلى أسباب عدة، منها عدم تسليم الإسرائيليين مواقع للجيش على غرار ما حصل أخيراً في بلدة المنصوري (صور)".
في قراءة عسكرية بعيدة من رمزية إمكان استيلاء إسرائيل على هذه التلة واستغلالها في الحملات الانتخابية في تل أبيب، يتبين أنها تتمتع بقيمة عسكرية لأنها تشكل الخط الدفاعي الثاني في شمال الليطاني، وسيمكن الإسرائيليون، إذا استولوا عليها، من السيطرة على إقليم التفاح وصولاً إلى البقاع الغربي، وفصل الجنوب عن المناطق الأخيرة وتطبيق أسلوب "القضم العسكري" الذي يسمح لهم في هذه الحالة بتثبيت القبضة العسكرية لتل أبيب وشلّ ما تبقى من القدرات العسكرية للحزب أمام إسرائيل التي تنتهج سياسة قضم المواقع العسكرية ومنشآتها، ولم تعد تكتفي بـ"المنطقة الصفراء" في البلدات الحدودية. وفي حال التمكن من تحقيق أجندتها هذه تكون قد حاصرت الحزب عسكرياً وفرضت ضغوطاً أكبر على لبنان حول طاولة المفاوضات.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك