يشهد
مطار رفيق الحريري الدولي حركة لافتة في صفوف المغادرين، في توقيت يتزامن من جهة مع انتهاء
العطلة الصيفية وعودة اللبنانيين والمقيمين إلى دول الاغتراب، ومن جهة أخرى مع ارتفاع منسوب القلق من احتمال تدهور الوضع الأمني في
لبنان والمنطقة.
وبينما تبدو عودة المغتربين إلى أماكن إقامتهم أمراً طبيعياً في هذا الوقت من السنة، إلا أن المشهد في
المطار يطرح سؤالاً إضافياً: هل يغادر البعض لبنان قبل موعده المعتاد، تحسباً لأي تطورات أمنية قد تؤثر على
حركة الطيران أو تجعل السفر أكثر صعوبة؟
ويربط عدد من المسافرين قرارهم بعوامل مختلفة، تبدأ بانتهاء الإجازة ولا تنتهي عند المخاوف الأمنية. فالبعض فضّل عدم تأجيل موعد العودة، فيما يشير آخرون إلى أنهم لا يريدون المخاطرة بالبقاء في حال طرأت تطورات مفاجئة.
وتزداد حساسية هذا المشهد في ظل تجربة اللبنانيين خلال السنوات الماضية، حيث تحولت حركة
مطار بيروت في فترات التوتر إلى مؤشر مبكر على مستوى القلق الشعبي، خصوصاً عندما يبدأ المسافرون بتقديم مواعيد سفرهم أو البحث عن رحلات بديلة.
في المقابل، لا يمكن اعتبار الازدحام في المطار دليلاً بحد ذاته على وجود موجة نزوح أو مغادرة جماعية لأسباب أمنية، إذ يتزامن أساساً مع ذروة العودة بعد
موسم الصيف.
لكن اللافت هو أن العامل الأمني بات حاضراً في حسابات المسافرين، ولو إلى جانب عوامل أخرى، ليصبح السؤال المطروح: هل نشهد مجرد نهاية طبيعية للصيف، أم بداية رحيل احترازي يسبق أي تطور محتمل؟
ويبقى الجواب مرتبطاً بما ستكشفه الأيام المقبلة من حركة الحجوزات، ولا سيما لناحية الرحلات ذات الاتجاه الواحد وتقديم مواعيد السفر مقارنة بالمواعيد المحجوزة سابقاً.