تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعد الحرب.. تبدّل جذري في التحالفات

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
20-08-2026 | 05:00
A-
A+
بعد الحرب.. تبدّل جذري في التحالفات
بعد الحرب.. تبدّل جذري في التحالفات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتجه الواقع السياسي في لبنان بسرعة لافتة نحو مرحلة مختلفة قد تحمل معها إعادة رسم واسعة لخريطة التحالفات الداخلية. فالمعادلات التي حكمت الحياة السياسية منذ عام 2005 لم تعد ثابتة كما كانت، والتطورات التي شهدها لبنان والمنطقة خلال السنوات الأخيرة، وصولاً إلى الحرب الحالية، دفعت معظم القوى إلى إعادة النظر في حساباتها ومواقعها وخياراتها للمرحلة المقبلة.
Advertisement
 
وبحسب مصادر مطلعة، فإن انتهاء الحرب، مهما كانت نتائجها السياسية والميدانية، سيطلق عملياً مرحلة جديدة في الداخل اللبناني، عنوانها الأساسي تبدل شكل التحالفات التي سادت طوال العقدين الماضيين. فالانقسام التقليدي بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار أصبح من الماضي، فيما يبدو أن البديل لن يكون انقساماً ثنائياً جديداً، بل سنشهد مشهداً أكثر تعقيداً تتوزع فيه القوى على عدة محاور سياسية تتحالف حيناً وتختلف حيناً آخر.
 
الفريق الأول سيتكون، بطبيعة الحال، من حزب الله وحلفائه، وفي مقدمتهم حركة أمل، إلى جانب الكتلة الصلبة المتبقية من "قوى الثامن من آذار" وبعض القوى والشخصيات التي لا تزال تعتبر أن تحالفها مع الحزب جزء من خياراتها السياسية والاستراتيجية. هذا الفريق سيحاول المحافظة على أكبر قدر ممكن من تماسكه، خصوصاً في ظل التحولات التي قد تفرضها نتائج الحرب على التوازن الداخلي.
 
في المقابل، سيبرز فريق آخر يضم القوات اللبنانية وحزب الكتائب وعدداً من النواب التغييريين والمستقلين. ورغم وجود اختلافات سياسية واضحة بين مكونات هذا الفريق، فإن مجموعة من الملفات السيادية والسياسية قد تدفع هذه القوى إلى الالتقاء في محطات أساسية، سواء داخل مجلس النواب أو في الاستحقاقات الكبرى التي سيشهدها البلد.
 
أما الموقع الأكثر تعقيداً، فقد يكون من نصيب التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي. وبطبيعة الحال، لا يعني ذلك أن الطرفين سيتحولان إلى فريق سياسي واحد أو سيدخلان في تحالف متكامل، إذ إن الاختلاف بينهما كبير في عدد من الملفات. لكن كلاً منهما قد يتحرك في مساحة وسطية تسمح له بالاقتراب من هذا الفريق أو ذاك وفق القضية المطروحة والمصلحة السياسية في كل استحقاق.
 
ويبقى الواقع السنّي واحداً من أبرز العناصر القادرة على تغيير الصورة بالكامل. فتشكيل كتلة سياسية سنّية واضحة المعالم سيبقى مرتبطاً إلى حد كبير بالموقع الذي ستختاره المملكة العربية السعودية لنفسها في لبنان بعد انتهاء الحرب، وبحجم انخراطها في إعادة ترتيب التوازنات الداخلية. وفي حال قررت الرياض العودة بقوة إلى الملف اللبناني، فإن ذلك قد يؤدي إلى ولادة تكتل قادر على لعب دور أساسي في المعادلة المقبلة.
 
وعليه، فإن لبنان قد يكون أمام مرحلة لا تقوم فيها السياسة على معسكرين متقابلين كما حصل بعد عام 2005، بل على مجموعة كتل ومحاور متحركة. تحالفات قد تتقاطع في ملف وتفترق في آخر، ما يعني أن مرحلة ما بعد الحرب لن تغيّر موازين القوى فقط، بل قد تغيّر أيضاً طريقة ممارسة العمل السياسي في لبنان لسنوات مقبلة.
 
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash