اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن "السلطة
اللبنانية أعطت الشرعية للكيان الصهيوني لاحتلال الجنوب"، متهماً إياها بأنها "شريكة في دماء أبنائنا" عبر اتفاق الإطار.
وقال خلال احتفال تكريمي اقيم عصر امس في مقر المجلس الشيعي على طريق المطار ،لمناسبة الذكرى الثانية لرحيل العلامة الشيخ حسن طراد:" نحن بصدد الذكرى الثانية لرحيل العلامة آية الله الشيخ حسن طراد العاملي، نحن بصدد تكريم أنفسنا حينما نكرم عالماً له هذه الموقعية وله هذا التاريخ وهو أحد مصاديق الآية المباركة (يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) .هذه هي مهمة الرسل، هي مهمة سياسية اجتماعية أخلاقية دينية وليست هي مهمة علمية أو أخلاقية فقط (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ).
أضاف:" العلماء هم الذين زرعوا
العلم ، زرعوا الحياة في بلادهم واستشهدوا أيضا، الكثير منهم استشهد أو أبعد أو عاش فقيراً ومحاصراً.التشويه الذي يحاول أعداؤنا ضرب هذه المعاني هذه القيم محاولة تشويه العلماء ودورهم ، أي مجتمع بلا علم يعني انه مجتمع جاهل. الحياة لا تقوم بالجهل إنما تقوم الحياة بالعلم والمعرفة".
وأردف:"اليوم موضوع هذا العدوان في جنوب
لبنان في لبنان بشكل عام وفي البقاع وفي
بيروت، يستخدم في وجوهكم وعليكم، هذا الظلم وهذا العدوان،حيث تُمحى القرى وتنبش المقابر ويقتل الأطفال وتمحى المدنية والعمران في بلادنا، هذا والعالم ساكت والعالم تآمر علينا، ليس فقط من العدو
الإسرائيلي الذي هو عدو الحياة، ولكن للأسف أن هناك في الداخل من يتآمر ويتعاون مع العدو الإسرائيلي على ما يجري في جنوب لبنان وما يجري في لبنان. هناك متآمرون في الداخل يتعاونون مع العدو الإسرائيلي ويشجعونه على هذا الفعل، وكانت الشجاعة عند أهلنا من التضحيات من الصبر ما أدهش العالم، وما زلنا نقف أمام هذا المتوحش بكل عزيمة بكل قوة بكل صبر بكل يقين، أننا سنهزم هذا الشر بإذن الله سبحانه وتعالى، وسنحرَّر هذا الجنوب رغم المتآمرين ورغماً عن هذه السلطة المتآمرة علينا التي أعطت الشرعية للعدو الإسرائيلي في أن يحتل جنوب لبنان، أعطته الذرائع لعدوانه علينا في قتل أطفالنا ونسائنا ، وحتى بعد أن فشل" وقال:"وعدوا الناس أن الديبلوماسية ستحرر الجنوب ستجبر العدو الإسرائيلي على الانسحاب، سيعود الناس إلى بيوتهم وستعمر بلدانهم وتعود أفضل مما كانت، فأين هي هذه الديبلوماسية؟ وماذا أنتجت هذه الديبلوماسية سوى أنها أعطت فقط للعدو الإسرائيلي شرعية البقاء في جنوب لبنان، وهذه السلطة اللاشرعية بأعمالها بموافقاتها باتفاقاتها، باتفاق الإطار الذي عقدته مع العدو الإسرائيلي هي شريكة في دماء ابنائنا، هي شريكة في ما جرى علينا، هي شريكة في هذا الإجرام الذي يحصل في جنوب لبنان من نبش المقابر، أجساد أجدادنا وأبائنا ،من هذا الدمار الهائل الذي يحصل دون أن يكون لهذه السلطة موقف ودون أن تستطيع أن تجبر العدو الإسرائيلي على أن يتراجع عن شبر واحد من أرضنا المحتلة".
واكد ان" الاسرائيلي إنما يقف في الحدود التي يقف عليها ولا يتقدم، ليس لأنه يحترم الاتفاقات وليس لأنه يخاف من هذه السلطة التي تأمر جيشها بالتراجع وتضعه حيث تضعه ثم تسحبه من أجل أن يحقق وتمهد للعدو الإسرائيلي أن يدخل براحته إلى المناطق الأخرى كما فعل بعد 15 شهرا من نكله للاتفاق 1701 ". وسأل:"هل قدمت لنا السلطة حلاً ؟ نحن نسألكم أنتم وضعتم أنفسكم في موقع المسؤولية أن تعطونا الحل، أنتم المطالبون بالحل ليس نحن المطالبون بالحل، نحن حملنا السلاح ووقفنا في وجه العدو الإسرائيلي المعتدي على أرضنا المحتل، أرضنا ليس نحن من أدخلنا العدو الإسرائيلي حتى تطلبوا منا الحل، نحن نسألكم ما هو الحل؟ أنتم قدمتم هذا الحل، نحن قلنا لكم بأن
إسرائيل لن تتراجع لا تعطوا لإسرائيل الشرعية للبقاء في جنوب لبنان ولكنكم أصمَّيتم آذانكم وذهبتم إلى المفاوضات المباشرة ، فكانت النتيجة هي أنكم أعطيتم العدو شرعية الاحتلال".
ورأى ان "الذي أوقف العدو الإسرائيلي عن الاستمرار في قصفه وفي التقدم هي المقاومة وهي الجمهورية الإسلامية
الإيرانية التي دفعت مرشدها وقائدها الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي والقادة العسكريين دفاعاً عنا ودفاعاً عن فلسطين". وقالك"
إيران كانت بعيدة وكان بإمكانها أن تجد حلولاً ديبلوماسية وتكون مع
الولايات المتحدة الأمريكية على أحسن ما يرام وأن تعود لتحكم الخليج مرة أخرى كما كان في عهد الشاه المقبور دون أن تتحمل كل هذه التكاليف، هي تتحمل كل هذه التكاليف لأنها تتمسك بموضوع مقاومة العدو الإسرائيلي ، وهي بحول الله سبحانه وتعالى وقوته كانت على قدر هذه المسؤولية وتحملت هذه المسؤولية واستطاعت أن تضع الولايات المتحدة الأميركية في هذا المأزق الذي يفتش عن مخرج له رئيسها المتعجرف ولكنها لا تعطيه إلى ذلك سبيلاً. ليس هناك مخرج للولايات المتحدة الأمريكية إلا أن تخرج خاسئةً ذليلة من ذلك، كما أن جنوب لبنان بإذن الله سبحانه وتعالى سيتحرر بفضل هذا الدعم الذي ننتظره من إيران ولن يكون هذا بعيداً بإذن الله سبحانه وتعالى" .