قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن «أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على
إيران تُعدّ عدواً»، وذلك عقب إعلان واشنطن تشديد العقوبات الاقتصادية الرامية إلى زيادة الضغوط على طهران.
ويعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين مؤتمراً صحافياً بشأن الآلية التي تعوّل عليها
الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على طهران بعد نحو ستة أشهر على بدء الحرب التي أشعل فتيلها ضربات إسرائيلية-أميركية ضد إيران.
ودعا رضائي في تصريح للتلفزيون الرسمي جميع دول العالم إلى عدم الانضمام إلى «الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة»، وتابع «لم نهاجم بعد أيّ مصلحة اقتصادية أميركية، وحتى الآن لم نستهدف إلا القواعد العسكرية، لكن إذا أرادوا فرض عقوبات اقتصادية علينا، فإن للولايات المتحدة شركات نفطية واقتصادية بجوار إيران وفي أماكن أخرى، وسنضربها».
وقال ترمب، الذي حذر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «أي شريان حياة لإيران»، الجمعة، إن واشنطن تراقب «ما سيحدث» في الصراع. وأضاف عن إيران: «إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي».
وأعلن المتحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأحد، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران غداً الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
لبنانيا، تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المفاوضات المرتقبة في روما خلال شهر أيلول، وسط أسئلة متزايدة حول قدرة المسار التفاوضي على تجاوز تعثر الجولة السابقة، ومدى استعداد
إسرائيل للانتقال إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات
الإسرائيلية.
وبحسب مصادر مطلعة، يبقى الدعم الأميركي لمسار التفاوض أبرز عناصر القوة
اللبنانية، في ظل تأكيد واشنطن تمسّكها بإنجاحه، مع استمرار ملاحظاتها على أداء الحكومة في ملف سلاح
حزب الله ضمن المناطق التجريبية ومحيطها.
وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تعمل لدفع المفاوضات نحو توسيع المناطق التجريبية والانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ «اتفاق الإطار»، بما يمنع تكرار سيناريو الجولة السابقة.
ولفت مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى وجود خشية داخل دوائر الدولة اللبنانية من تأخّر مفاوضات روما، فحتى الساعة لم يُحدَّد موعد لجلسة جديدة، ما يثير مخاوف من نية إسرائيل استكمال حربها، خصوصًا أنها الطرف الأقوى، وسط تقهقر قوة محور إيران من الضاحية إلى طهران. وأوضح المصدر أن واشنطن قد تحدد أي موعد في أي لحظة، لكن هذا كله مرتبط بالتطورات السياسية وما تريده أميركا وتل أبيب. وكشف المصدر أن لجنة التدقيق لم تحرز أي تقدّم حتى الآن، خصوصًا أن هذا الملف مرتبط أيضًا بالقرار الأميركي، ما يُبقي الأمور في دائرة المراوحة.
وكتبت" النهار": في ما يتصل بالواقع الذي يشهده الجنوب والجمود الذي يطبع التحركات الديبلوماسية حول الخطوات المقبلة من الاتفاق الإطار، لا تبدو معالم إيجابية بعد حيال تحقيق اختراقات يستبعدها معظم المعنيين في كواليسهم قبل الانتخابات الإسرائيلية، علماً أن بعض المعلومات تردّد في اليومين الأخيرين عن احتمال توقّع اندفاعة أميركية عقب الجولات المكوكية التي قام بها الجنرال جوزف كليرفيلد، بما قد تؤدي إلى كسر المأزق المتعلق بتحديد مناطق تجريبية جديدة. ويزور قائد الجيش رودولف هيكل إيطاليا مع وفد عسكري رفيع المستوى حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة اليونيفيل، علماً أن مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي، ذلك أن إيطاليا لديها استفسارات حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.
وكتبت" الاخبار": جاءت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى روما، بعد زيارة الرئيس عون، لتفتح مستوى جديداً وأكثر تفصيلاً من النقاش حول مستقبل التعاون العسكري بين
بيروت وروما. فجوهر الخلاف يدور حول مفهوم «التحقّق» نفسه، إذ يتعامل الجيش اللبناني مع الملف من منطلق واضح: أي ترتيبات جديدة يجب ألّا تنشئ سلطة فوق المؤسسة العسكرية، أو جهة خارجية تتولى تقييم أدائها ومراقبة تنفيذها وكأنها صاحبة القرار الميداني.
ومن هنا، يواجه الطرح المتعلّق بإسناد عمليات التحقّق إلى شركات أمنية رفضاً لبنانياً حاسماً، ولا سيما من المؤسسة العسكرية. فالمسألة ليست تقنية ولا تتعلّق فقط بالجهة التي ستتولى عملية التحقّق، بل بالسؤال الأساسي: من يملك حق التحقّق، ومن ماذا، وبأيّ صلاحيات، وتحت أيّ مرجعية؟ كذلك، أبلغ الجيش رفضه أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال، مؤكداً أن أي تواصل من هذا النوع يجب أن يتم عبر وسيط، سواء
الأمم المتحدة أو أي جهة أخرى.
في المقابل، تبدو الصيغة الإيطالية أكثر قابلية للنقاش، لكنها لا تزال تحتاج إلى تحديد واضح لقواعد اللعبة. فوجود قوة دولية إلى جانب الجيش يمكن أن يشكّل جزءاً من ترتيبات أمنية جديدة، أمّا تحوّل هذه القوة إلى جهاز رقابة على الجيش أو إلى مرجعية موازية له، فيبقى خطاً أحمر بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، وفق المصادر نفسها.
وفيما لم يُحسم بعد موعد استئناف التفاوض المباشر بين
لبنان وإسرائيل، أفادت أوساط متابعة بأن تعطيل عقد الجولة الجديدة يعود إلى رفض إسرائيلي لتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» التي تطالب بها بيروت، فيما يسعى الجيش إلى التوصّل إلى تفاهم واضح حول تعريفات وآليات العمل. كما أن التأجيل يبدو مرتبطاً أيضاً بالجلسة المُقرّرة في 28 آب الجاري لمجلس الأمن، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفل» في نهاية العام الجاري.
اضافت" الاخبار": جاءت زيارة عون إلى روما لبحث مشروع اتفاقية أمنية لبنانية - إيطالية، تتيح للبنان استقبال قوات إيطالية، أو قوات أوروبية بقيادة إيطالية، للاضطلاع بدور يُقال إنه «يساعد على تنفيذ اتفاق الإطار» مع إسرائيل. والمقصود عملياً أن تتولى هذه القوات جزءاً من «آلية التحقّق» التي تطالب بها إسرائيل، للتثبت من تنفيذ السلطات اللبنانية ما يُطلب منها، ولا سيما إنهاء أي وجود عسكري أو سياسي لحزب الله في المناطق الجنوبية.
وبينما لا يزال الجانب الإيطالي متردّداً في إعلان موقفه النهائي، تتركّز الأسئلة التي تطرحها روما على طبيعة المهمة المُقترحة وما المقصود تحديداً بـ«التحقّق»، وآلية التنسيق مع الجيش اللبناني، فضلاً عن الضمانات لحماية أفراد القوة الإيطالية. وتحاول روما، عبر قنوات غير رسمية، التواصل مع حزب الله لسماع موقفه من الطرح، إلا أن المصادر تؤكد أن الحزب لم يُبدِ حتى الآن أي موقف من هذه المناقشات. وتلفت إلى أن الحزب يدرك أن الهدف الفعلي من هذه المناورات هو دفع السلطات اللبنانية إلى الطلب من قيادة الجيش الدخول في تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال.
وحسب معلومات «اللواء» تتقدم ايطاليا الدول التي يمكن أن تؤول إليها قيادة الدول التي ستتحقق من تنفيذ المناطق التجريبية.
وحسب المعلومات أيضاً يتناول العماد هيكل البحث عن بديل دولي لقوات اليونيفيل في الجنوب، فيما نُقل عن مصادر أميركيّة أنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها.
بات الغموض السلبي لا الايجابي يحيط بما هو مرتقب من جولة مفاوضات روما المقبلة، لا سيما اولا لجهة عدم تحديد موعد انعقادها بدقة ولا تحديد برنامج البحث في الخطوات المقبلة، وربطها بما يمكن ان تحققه لجنة التنسيق العسكرية برئاسة الجنرال
الاميركي جوزيف كليرفيلد، والتي لم يظهر من حركتها أي امر إيجابي بعد، لا على صعيد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الجنوبية ومواصلة اعمال التفجير والتجريف وتعطيل الحياة فيها قدر الامكان لدفع مَنْ بقي من مواطنين الى النزوح، ولا تثبيت انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية الاولى بالمناطق الجنوبية غير المحتلة، حيث ما زال يتعرض لإعتداءات اسرائيلية، ولا على صعيد الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة بعد رفض كيان الاحتلال الاقتراحات اللبنانية بهذا الصدد، ولا التوافق على تشكيل هيئة الاشراف والتحقق من الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي قد ينسحب منها الاحتلال وخلو اي مظاهر مسلحة فيها.
وجاءت تصريحات مسؤولي كيان الاحتلال المتتالية سواء عبر المسؤولين السياسيين او العسكريين بعدم الانسحاب من المنطقة التي تسميها اسرائيل امنية، لتُضفي مزيداً من التشاؤم على مسار التفاوض وآليات التنفيذ المعقدة المرتبطة بأكثر من شرط وطلب اسرائيلي تعجيزي، بما يعني التشاؤم حيال الوصول الى نتائج ايجابية سريعة او على المدى المتوسط للتفاوض.
كما بدا حسب المعطيات السياسية الاعلامية المتوافرة، ان الحراك اللبناني الرسمي تجاه الدول المعنية بالوضع اللبناني سواء الاميركي او الدول الاوروبية، لم يؤتِ ثماره المرجوة إلّا من حيث دعوة باريس للمؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني والقوى الامنية، برغم مقاطعة الادارة الاميركية له بحجة عدم التنسيق معها حول انعقاده، وهو امر قد يدفع دول اخرى حليفة لإدارة ترامب الى مقاطعة المؤتمر. ومن حيث التحرك الاوروبي لإيجاد صيغة امنية – سياسية مقبولة لتشكيل قوة بديلة عن قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، علماً ان هناك فيتو اميركي- اسرائيلي على مشاركة فرنسا ودول اخرى فيها ما قد يعرقل تشكيل القوة البديلة.
وحسب المعلومات فإن الولايات المتحدة تعمل بهدوء لإنهاء قضية علي الطاهر بالطرق الدبلوماسية، عبر سيطرة الجيش على التلال، وضمان عدم عودة الجيش
الإسرائيلي للمطالبة بها.
وكتبت" الديار"؛ يحاول لبنان الرسمي انتزاع ما يمكن انتزاعه من الوقت الضائع، عبر دفع المسار التفاوضي إلى الأمام وتفعيل القنوات الدبلوماسية، فيما تبدو روما اليوم إحدى آخر ساحات الاختبار قبل أن تتقدم من جديد لغة الميدان على لغة المفاوضات.
وبعد زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى روما، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في العاصمة الإيطالية لاستكمال المباحثات التي بدأها عون، في وقت قالت مصادر واسعة الاطلاع إن الدور الإيطالي بات محورياً في الترتيبات المقبلة، ولا سيما لجهة القوات البديلة لليونيفيل، التي بات دور روما فيها شبه محسوم باعتبار القوات الايطالية ستكون العمود الفقري لأي قوات بديلة، إضافة إلى أنها ستكون العمود الفقري للجنة التحقق من تطبيق المناطق التجريبية واتفاق الإطار.
إلا أن أجواء ما قبل الاجتماع المرتقب في روما بين لبنان وإسرائيل لا تخلو من التشاؤم، في ظل تقديرات المصادر بأن تل أبيب ليست في وارد التجاوب بسهولة مع المطالب اللبنانية وعلى رأسها تشكيل لجنة التحقق فهي تفضّل مواصلة التصعيد في غياب شاهد دولي مباشر على انتهاكاتها، لافتا الى أن كل ذلك يترافق مع استعدادات إسرائيلية لهجوم كبير على مرتفع علي الطاهر، بانتظار الضوء الأخضر الأميركي. وقالت المصادر:»آخر المعطيات حتى الساعة تفيد بأن واشنطن ترفض الهجوم الواسع كونه سيفتح الباب امام اشتعال كل الجبهات في لبنان من دون استبعاد تدخل ايران لدعم حليفها حزب الله. ادارة الرئيس الاميركي راهنا تضع كل ثقلها للفوز بالحرب الاقتصادية التي تشنها وتفضل تأجيل العودة الى الخيار العسكري. لكن في المقابل نتنياهو يتوق للتصعيد قبيل موعد الانتخابات وليس مستبعدا أن يجر واشنطن لتغطية مخططاته كما فعل أكثر من مرة سابقا».