تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من تنظيف المحركات إلى العناية الفائقة.. كيف يتسمّم عمال ورش السيارات في لبنان؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
24-08-2026 | 02:30
A-
A+
من تنظيف المحركات إلى العناية الفائقة.. كيف يتسمّم عمال ورش السيارات في لبنان؟
من تنظيف المحركات إلى العناية الفائقة.. كيف يتسمّم عمال ورش السيارات في لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سلّط تحذير وزارة الصحة من حالات التسمّم بين عمال ورش السيارات الضوء على ممارسات يومية قد تبدو عادية، لكنها تسمح بدخول مواد كيميائية إلى الجسم من دون ابتلاعها.
Advertisement
 
ويتعرّض العاملون في الميكانيك والدهان لهذه المواد خلال تفريغ الوقود، وتنظيف قطع المحركات، وإزالة الزيوت والشحوم، وتحضير الدهانات واستخدام مواد التخفيف المعروفة بـ"التنر". ويزداد الخطر عندما تُنجز هذه الأعمال داخل ورشة مغلقة أو سيئة التهوئة.
 
ومن الممارسات الخطرة استخدام البنزين أو المذيبات لتنظيف اليدين. فهذه المواد تزيل الزيوت بسرعة، لكنها تزيل أيضاً الطبقة الدهنية التي تحمي الجلد، وقد تسبب جفافه وتشققه والتهابه. كما تستطيع بعض المذيبات العبور عبر الجلد والوصول إلى الدم، فيما تدخل أبخرتها إلى الجسم عن طريق التنفس.
 
وبحسب معلومات "لبنان24" شهدت عدة مستشفيات دخول عدد من المصابين بهذا النوع من التسمم خلال الفترة الاخيرة، خاصة مع ارتفاع الحرارة، وتفاعل المواد الكيميائية معها، ما يؤدي إلى اضرار، خاصة في حال كان الشخص يتعامل مع هذه المواد داخل "كاراج" مغلق.
 
وأكّدت مصادر طبية لـ"لبنان24" انه خلال فصل الصيف تزداد مخاطر التسمم بأبخرة البنزين والتنر داخل ورش السيارات، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة تطاير هذه المواد وتراكم أبخرتها، خصوصًا في الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية. وقد يسبب استنشاقها الصداع والدوخة والغثيان وتشوش الرؤية واضطراب الوعي، بينما قد تتطور الحالات الشديدة إلى صعوبة في التنفس أو فقدان الوعي. كما أن هذه الأبخرة سريعة الاشتعال، ما يرفع خطر اندلاع الحرائق عند وجود شرارة أو مصدر لهب. لذلك يُنصح بتوفير تهوية وسحب موضعي مستمر، وإبقاء العبوات مغلقة وبعيدة عن الشمس والحرارة، واستخدام معدات الوقاية المناسبة، مع نقل أي شخص تظهر عليه أعراض إلى الهواء الطلق وطلب المساعدة الطبية عند اشتدادها.
وبحسب المعلومات، يشكل الاستنشاق الطريق الأساسي لدخول معظم المذيبات العضوية إلى الجسم، لكن الامتصاص عبر الجلد قد يكون مهماً أيضاً، ولا سيما مع تكرار الاستخدام أو وجود جروح وتشققات في اليدين.
 
ولا تحتوي كل المنتجات المستخدمة في الورش على التركيبة نفسها. فالدهانات والمنظفات ومواد إزالة الشحوم قد تضم التولوين والزيلين ومركبات عضوية متطايرة أخرى. وقد يؤدي التعرض المكثف لها إلى الصداع والدوار والغثيان والارتباك وضعف التركيز، فيما يمكن أن تسبب الجرعات المرتفعة اضطراب الوعي ومشكلات خطرة في التنفس.
 
أما ازرقاق الجلد الذي حذرت منه وزارة الصحة، فهو علامة تستوجب التوجه فوراً إلى المستشفى، لأنه قد يشير إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأوكسجين بعد التعرض لبعض المواد الكيميائية. وينطبق الأمر نفسه على ضيق التنفس والصداع الشديد والضعف المفاجئ وفقدان الوعي.
 
ولا تقتصر الوقاية على ارتداء أي قفازات متوافرة. المطلوب استخدام قفازات مقاومة للمادة الكيميائية المستخدمة، وتأمين تهوئة مستمرة، وإغلاق العبوات بعد الاستعمال، وعدم وضع البنزين أو المذيبات في قناني المياه والمشروبات.
 
أما تنظيف اليدين، فيجب أن يتم بالماء والصابون أو بمستحضرات مخصصة لإزالة زيوت المحركات. فالخطر داخل الورشة لا يأتي دائماً من حادث كبير، فقد يبدأ من مادة يستخدمها العامل مرات عدة يومياً من دون حماية.
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim