تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تركيا عند بوابة لبنان… مشروع يكبح إسرائيل

Lebanon 24
25-08-2026 | 22:20
A-
A+
تركيا عند بوابة لبنان… مشروع يكبح إسرائيل
تركيا عند بوابة لبنان… مشروع يكبح إسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طارق ابو زينب في" نداء الوطن": لم يعد السؤال في لبنان عمّن يتراجع، بل عمّن يتقدّم لملء الفراغ. فمع انحسار النفوذ الإيراني، وصعود الدور التركي، واستعادة السعودية حضورها، وتحوّل سوريا من ممر لطهران إلى مساحة نفوذ لأنقرة، تدخل بيروت مرحلة يُعاد فيها رسم موازين القوة تحت سقف أميركي، وفي مواجهة محاولة إسرائيل فرض حدود أمنية ووقائع عسكرية دائمة.
Advertisement
لا تعني هذه التحولات خروج إيران نهائيًا، لكنها تقلّص قدرتها على التحكم بالقرار اللبناني. وهنا تتحرك تركيا باعتبارها القوة الإقليمية الأكثر استعدادًا لاستثمار الفراغ، بما تملكه من نفوذ في سوريا، وعلاقات مع واشنطن والرياض، وقدرة على التواصل مع أطراف عربية ودولية متباينة.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، تعمل تركيا على بلورة مشروع إقليمي يقوم على احتواء إيران ومواجهة التمدد الإسرائيلي المتسارع منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وتضع المبادرة التركية الانسحاب الإسرائيلي من غزة والأراضي المحتلة في لبنان وسوريا ضمن أولوياتها، بالتوازي مع استعادة الدول سلطتها وحصر السلاح بمؤسساتها الشرعية.
هنا تتبلور المنافسة التركية–الإسرائيلية. فأنقرة تريد ترجمة نفوذها السوري حضورًا سياسيًا وأمنيًا في بيروت، عبر المساعدات والزيارات العسكرية والدبلوماسية، بينما تعمل إسرائيل، وفق المصادر، على إبعاد تركيا عن جنوب سوريا ولبنان.
أمام هذا المشهد، يقف لبنان بين فرصة استعادة الدولة وخطر استبدال نفوذ بآخر. فتراجع إيران لا يصنع السيادة تلقائيًا، كما أن التقدم التركي لا يشكل ضمانة مجانية. والاختبار ليس في هوية القوة التي تملأ الفراغ، بل في قدرة اللبنانيين على منع أي قوة من امتلاك قرارهم. فإذا انتهت التحولات بانسحاب إسرائيل وحصر السلاح بالدولة واستقلال المؤسسات، تكون بيروت قد حوّلت لحظة الانكسار الإقليمي إلى فرصة تاريخية. أما إذا اقتصرت النتائج على تبديل الرعاة وإعادة توزيع النفوذ، فسيبقى لبنان ساحةً تتغير فوقها الرايات، فيما تظل الدولة الغائب الأكبر.  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك