استقطب معرض "لبنان: جمال، جراح، أمل"، الذي أقيم ضمن "ملتقى الصداقة بين الشعوب" في مدينة ريميني الإيطالية، أكثر من 8000 زائر، مقدماً صورة عن لبنان بتنوعه الديني والثقافي، وما يحمله من جراح خلفتها الحروب والأزمات، في مقابل نماذج من العيش المشترك والحوار والأمل.
وتناول المعرض مجموعة من المحاور، أبرزها "العيش المشترك"، من خلال استعراض تاريخ "الفسيفساء"
اللبنانية كنموذج لإمكانية تعايش مختلف الأديان والهويات في مكان واحد، من دون أن يكون الصراع مصيراً محتوماً.
كما سلط محور "
الجراح والأمل" الضوء على الصعوبات الراهنة والأزمة الاقتصادية ودمار الحرب، مانحاً مساحة لمن يقاومون هذه الظروف ويبذلون جهوداً في أعمال الخير والمصالحة. أما محور "قيمة الحوار"، فقدم تأملاً في السلام والاحترام المتبادل من منظور أشخاص يعيشون يومياً في لبنان.
وخصص المعرض أيضاً قسماً للقديسين، تضمن صوراً ونبذة عن حياتهم والعجائب التي جعلت منهم قديسين.
وفي مقابلة مع "
الوكالة الوطنية للإعلام"، شكر الدكتور بيبو إيمولي زملاءه في الوكالة الذين ساهموا في إنجاز المعرض، وخصوصاً الجزء المتعلق بالقديسين والأماكن التي عاشوا فيها.
وأشار إيمولي إلى أن
الدورة السابعة والأربعين من اجتماع ريميني حافظت على روحها الأصلية باعتبارها "ملتقى صداقة بين الشعوب"، مستشهداً بقول البابا لاوون الرابع عشر إن الاجتماع "ملتقى يُضاعف اللقاءات ويُلهم مسارات جديدة".
وأوضح أن الدورة شهدت اجتماعات عدة تناولت لبنان والأراضي المقدسة والشرق الأوسط عموماً، إلى جانب
أوكرانيا وضرورة إعادة النظر في مكانة
أوروبا في العالم، باعتبارها "محوراً ثلاثياً"، بالتعاون مع آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن رئيسة البرلمان
الأوروبي روبرتا ميتسولا ألقت كلمة خلال الاجتماع، فيما تناولت الدورة، التي حملت عنوان "الحب الذي يُحرك الشمس والنجوم الأخرى"، موضوعات الأبراج والكواكب، من بينها معرض "عجائب الكون".
وعن معرض "لبنان: جمال، جراح، أمل"، الذي أشرف شخصياً على تنظيمه، قال إيمولي إنه شكل "اكتشافاً حقيقياً" لأكثر من 8000 زائر، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص أرادوا زيارة المعرض، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب الازدحام.
وختم إيمولي بالإشارة إلى أن
المسيحيين الغربيين اختبروا روح الألفة الحقيقية، كما يعلمهم الشعب اللبناني، مع المسيحيين الشرقيين ومسلمي الشرق، ضمن "عائلة إنسانية واحدة"، معتبراً أن ذلك يمثل إرثاً قيماً تركه البابا الراحل فرنسيس.