واصل العدو الاسرائيلي اعتداءاته على بلدات وقرى جنوب
لبنان، وسط قصف مدفعي وتحركات برية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
ولا توحي الوقائع بأن
إسرائيل تستعد لخفض التصعيد، بل تتجه الى جولات جديدة منه أكثر حدة، كلما اقترب موعد الانتخابات الاسرائيلية. وقد استهدف القصف المدفعي يوم أمس أطراف المنصوري وبيوت السياد ودوحة كفرمان، فيما شهدت حولا تفجيرا كبيرا، واستُهدف حرش عيتا الجبل–بيت ياحون بالقذائف الثقيلة، بالتزامن مع إحراق مساحات واسعة من حقول الزيتون في حداثا.
كما سُجل توغل لجرافة «D9» وقوة عسكرية باتجاه مجرى النهر لجهة زوطر الغربية، وتحركات للآليات
الإسرائيلية شرقي الخيام، مع إطلاق نار وإحراق أحد المنازل.
وكتبت" الشرق الاوسط": يوسّع الجيش
الإسرائيلي في جنوب لبنان نطاق استخدام النيران قبل تحرك قواته البرية، مستهدفاً مواقع ومنشآت يقول إنها قد تشكل خطراً على جنوده، في أسلوب أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يهدف إلى تقليل المخاطر التي تواجه قواته خلال تحركاتها.
ويثير اتساع هذا الأسلوب تساؤلات حول ما إذا كان الجنوب دخل مرحلة يمكن توصيفها عسكرياً بـ«التطهير بالنيران» للمناطق المرتبطة بحركة القوات الإسرائيلية. غير أن قراءات عسكرية لـ«الشرق الأوسط» تميّز بين تغيير أسلوب العمل الميداني وتبدل قواعد «فتح النار»، وترى أن ما يجري أقرب إلى استهداف ناري انتقائي وموضعي يسبق الحركة البرية، مع التحذير من أن اتساعه قد يفتح المجال أمام استهداف منشآت ومبانٍ استناداً إلى مجرد الاشتباه بوجود خطر.
هيكل في الأردن
في المقابل، وبعد أيام من زيارته الى روما، انتقل قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأحد الى الأردن، حيث استقبله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية، في حضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
ونقلت
وكالة الأنباء الأردنية «بترا» أن العاهل الأردني شدد خلال اللقاء على «ثبات موقف بلاده الداعم للبنان الشقيق، ومساندة جهوده الرامية إلى صون أمنه واستقراره وحماية سيادته».
وبحسب المعلومات تندرج زيارات ولقاءات هيكل الخارجية، في إطار السعي لتشكيل أكبر مظلة دولية ممكنة لدعم الجيش، والمساهمة
في مؤتمرات الدعم المرتقبة، بخاصةٍ أنه حتى الساعة ورغم كل الثناء والوعود، تغيب التقديمات الفعلية للجيش في مرحلة هي الأدق بالنسبة اليه، في ظل المهام الكبرى الملقاة على عاتقه.
الراعي
أما في المواقف الداخلية البارزة، فاعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي. إنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة". وقال: "يتطلّع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار. وإذ يبقى
الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملًا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، فمن واجب الدول تسليحه بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات. أمّا الجنوب، فلا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه".