كتبت
لينا فخر الدين في" الاخبار": كشفت انتخابات «اتحاد جمعيات العائلات البيروتية» أن ما يجري يتجاوز معركة انتخابية على هيئة إدارية، إلى إعادة رسم موازين النفوذ داخل العاصمة.
لا تبدو أمور «الاتحاد» متجهة نحو التهدئة، بعدما بات مسار إعلان النتائج رسمياً، ومن ثم انتخاب وليد كبي في جلسة مُقرّرة اليوم، مُهدّداً بالتجميد بقرار من قضاء الأمور المستعجلة. وبدأت القضية بعدما تقدّم أحد المرشحين، المحامي
عبد اللطيف جنّون، بطلب قضائي على خلفية شبهات بالتلاعب في احتساب 30 ورقة انتخابية أثناء عملية الفرز.
وعندما قرّرت قاضية الأمور المستعجلة السماح لجنّون بمرافقة كاتب المحكمة للاحتفاظ بنسخ من جميع الأوراق المرتبطة بالعملية
الانتخابية، فوجئ بمنعه من الدخول. ومن هنا بدأت الشكوك حول قيام عضوي اللجنة المشرفة،
بسام برغوت ورامز
بيضون، بتوقيع محضر الفرز أمس، ثم إصداره بتاريخ سابق، أي فجر السبت.
وبعد الجدل الذي أثاره المحضر، حسمت العضو الثالث في اللجنة، لينا
دوغان، الأمر، معلنة أنها لم توقّع عليه، كما رفضت التوقيع عليه بتاريخ لاحق بناءً على توصية من محاميها، قائلةً بالفم الملآن: «يكذبون على ضهري».
وصعّد ذلك القضية، ودفع جنّون إلى إعلان عزمه التقدّم اليوم بدعوى أمام
محكمة الأساس المختصة للطعن في العملية الانتخابية. وتشير مصادر قانونية متابعة إلى إمكان صدور قرار عن قضاء الأمور المستعجلة اليوم بتجميد إعلان النتائج، وكذلك جلسة انتخاب الهيئة الجديدة، إلى حين بتّ الدعوى في الأساس، والتي قد تصل، في حال ثبوت التلاعب أو التزوير في توقيع المحضر، إلى إلغاء العملية الانتخابية برمّتها.