تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون في اليونان وموقفٌ حاسم بشأن إسرائيل: لبنان تعب من الحروب

Lebanon 24
31-08-2026 | 04:45
A-
A+
عون في اليونان وموقفٌ حاسم بشأن إسرائيل: لبنان تعب من الحروب
عون في اليونان وموقفٌ حاسم بشأن إسرائيل: لبنان تعب من الحروب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن أفضل حل للمشاكل القائمة يقوم على الدبلوماسية، مشدداً على أن لبنان "من دعاة السلام ومصمم على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى أفضل العلاقات مع الجوار".
Advertisement

وشدد الرئيس عون على أنه لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية من جهة واحدة، "بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين، لا بانتقائية بل بكامله"، طالباً مساعدة اليونان في هذا السياق، ومعتبراً أن استقرار لبنان ضروري لاستقرار اليونان وأوروبا.

بدوره، أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس وقوف بلاده إلى جانب الرئيس عون من أجل بناء السلام وتوطيد استقلال لبنان، مشيراً إلى أن اليونان ستبذل ما في وسعها، خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءاً من كانون الثاني 2027، من أجل توثيق العلاقات بين لبنان والاتحاد وتعزيزها.

وتوجه تاسولاس إلى الرئيس عون بالقول: "إن اليونان تدرك جيداً المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، ونحن متأكدون، في الوقت عينه، أنكم ستكونون أهلاً للمهمة الموكلة إليكم، وستقودون لبنان إلى بر الأمان بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جداً وحساسة".

وجاءت مواقف الرئيسين عون وتاسولاس خلال لقاء قمة جمعهما في القصر الرئاسي اليوناني قبل ظهر اليوم.

الوصول

وكان الرئيس عون وصل إلى القصر الرئاسي اليوناني عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والعشرين، حيث استقبله الرئيس تاسولاس عند المدخل. وبعد التقاط الصور التذكارية، توجه الرئيسان إلى داخل القصر، حيث قدم تاسولاس إلى عون شرحاً موجزاً حول مراسم الاستقبال المعتمدة.

وبعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني واليوناني، انتقل الرئيسان إلى القاعة المخصصة للاستقبال، حيث صافح الرئيس عون أعضاء الوفد اليوناني، فيما صافح الرئيس تاسولاس أعضاء الوفد اللبناني.

بعد ذلك، ألقى الرئيس اليوناني كلمة رحب فيها بالرئيس عون، وقال: "فخامة الرئيس، إن لبنان صديق للجمهورية الهيلينية، فدعوني أرحب بكم في أثينا. إن النقاط التي ستبحثونها برفقة مستشاريكم تعبر عن مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، ليس على الصعيد الطبيعي فحسب، بل على المستوى التاريخي أيضاً، وهي علاقات تربط كذلك بين الشعبين".

وأضاف: "إن بلدينا يقعان شرق البحر الأبيض المتوسط، ويرتبطان بالعلاقات التي تحدثت عنها. ونحن نكرس أنفسنا من أجل احترام القوانين والاتفاقات الدولية، بموجب مرجعية الأمم المتحدة وبطريقة سلمية، وفق ما هو قائم بين البلدين. إن اليونان تدرك جيداً المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، البلد الصديق، ونحن متأكدون، في الوقت عينه، أنكم ستكونون أهلاً للمهمة الموكلة إليكم، وستقودون لبنان إلى بر الأمان بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جداً وحساسة. وأنتم ستنجحون في وقت قريب، ونحن إلى جانبكم لتوطيد علاقاتنا الثنائية، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تحدثت عنها والمعروفة منا جميعاً".

وقال: "تجرون الآن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، هدفها جعل لبنان يشعر بالاستقلال والرفاهية وينعم بالسلام، وذلك عبر تطبيق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة. ونحن نعرف، من خلال اتصالاتكم السابقة، أنكم تقومون بجهود كبيرة في سبيل تحقيق ذلك. ويجب أن تعرفوا أن اليونان إلى جانبكم من أجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل. ونحن قريبون منكم وندعم كافة جهودكم. وستبذل اليونان ما في وسعها، خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءاً من كانون الثاني 2027، من أجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والاتحاد".

وتابع: "إن أحد الأسباب التي تجعل اليونان قريبة من لبنان هو وجود لبنانيين فيها، وهناك مجتمع أرثوذكسي موجود، بالمقابل، في لبنان، وكثير من أعضائه هم أعضاء في البرلمان اللبناني، وبالتالي فإن هذه الأمور تساعد على توطيد علاقاتنا الثنائية. ولا يغيب عنا أمر مهم جداً، وهو وجود بطريركية أنطاكية المعروفة تاريخياً والعريقة في بلدكم، وهي تساهم في توطيد علاقاتنا الثنائية".

وختم قائلاً: "إن إحدى الأمور الأساسية التي تثبت أن علاقاتنا قوية ووثيقة هي ما حصل أول من أمس، عندما وصلت إلى مرفأ بيروت باخرة تضم مساعدات عسكرية إلى لبنان. ونؤكد لكم أننا سنستمر في مساعدة لبنان ودعمكم على طريق توثيق علاقاتنا المشتركة، لكي يبقى لبنان مستقلاً ومتمتعاً بالرفاهية والاطمئنان في كافة المجالات".

الرئيس عون

ثم رد الرئيس عون بكلمة قال فيها: "فخامة الرئيس الصديق، أود بداية أن أشكركم على دعوتكم لي لزيارة بلادكم، كما على حفاوة الاستقبال. وأغتنمها فرصة لشكر الشعب اليوناني، واليونان حكومة وشعباً وقيادة، على الدعم الدائم والمستمر للبنان، سواء الدعم السياسي في ما تمثله ضمن المجموعة الدولية وفي الاتحاد الأوروبي، أم الدعم الإنساني. ففي كل أزمة يمر بها لبنان، يجد اليونان إلى جانبه. ولا ننسى الدعم العسكري، ولقد ذكرتم مجموعة المعدات العسكرية التي وصلت إلى لبنان منذ نحو يومين، إضافة إلى المساعدات العسكرية السابقة".

وأضاف: "إن هدف الزيارة الأساسي هو السعي إلى تطوير العلاقات على كافة الأصعدة، لما فيه خير ومصلحة البلدين".

وقال: "إن استقرار المنطقة ولبنان ضروري لاستقرار اليونان وأوروبا، وعدم الاستقرار في لبنان سينعكس سلباً على المنطقة. نحن نطلب ونتطلع دائماً إلى مساعدة الأصدقاء كاليونان، فلدينا مصالح مشتركة، ولا سيما في المحافل الدولية والاتحاد الأوروبي ولدى كافة أصدقاء اليونان. إن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، والهدف من بدء التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء. ولقد توصلنا، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، إلى توقيع اتفاق الإطار، ولكن لا يمكن تطبيقه من جهة واحدة، بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين، لا بانتقائية بل بكامله. وهنا نطلب مساعدة اليونان قدر المستطاع لتطبيق هذا الاتفاق".

وتابع: "4300 شهيد وما فوق، و12000 جريح وما فوق، ودمار شامل وكلي لنحو 70 قرية، كل ذلك لم يؤد إلى نتيجة. إن حل المشكلة بالقوة العسكرية لم ولن ينجح. لبنان عاش مآسي الحروب، ولقد آن الأوان لكي يرتاح. وإن أفضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الدبلوماسية. نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى أفضل العلاقات مع الجوار".

وختم قائلاً: "أكرر شكري لكم، فخامة الرئيس، وللشعب اليوناني الصديق وللحكومة اليونانية على صداقتكم للبنان، وعلى أمل لقاءات أخرى وتطوير علاقاتنا لما فيه خير البلدين".

السجل الذهبي

ثم توجه الرئيسان إلى الصالون البيزنطي، حيث دوّن الرئيس عون على السجل الذهبي الكلمة الآتية:

"إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أعرب، في القصر الرئاسي في اليونان، عن خالص تقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما أنا والوفد اللبناني. إن روابط الصداقة التاريخية بين لبنان واليونان متجذرة في تراثنا المتوسطي المشترك والتزامنا المشترك بالسلام والحوار والتعاون.

عسى أن تستمر الصداقة العريقة بين شعبينا في النمو والازدهار، لما فيه خير بلدينا والأجيال القادمة".

بعد ذلك، غادر الرئيس عون والوفد المرافق القصر الرئاسي متوجهين إلى مقر رئاسة الحكومة اليونانية "MAXIMOS MAISON".
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك