كتب ميشال نصر في" اللواء": دخل قانون العفو العام مرحلة الاختبار السياسي الأكثر حساسية، بعدما باتت
الكرة في ملعب
بعبدا، ليتحول الملف من تشريعي إلى امتحان جديد، للعلاقة بين رئاسة الجمهورية والأطراف المعنية بالقانون، في ظل اتهامات من أكثر من طرف لميرنا الشالوحي، بمحاولة جر الملف إلى اشتباك سياسي وطائفي يتجاوز بكثير مضمونه القانوني، ما تنفيه الأخيرة معتبرة ان المسألة مبدئية لا طائفية مذهبية.مصادر نيابية واكبت الملف من بداياته، المحت الى ان رئيس الجمهورية يتجه الى عدم رد قانون العفو العام إلى المجلس النيابي، لكنه في المقابل لن يوقعه، مرجحة أن يترك مهلة الثلاثين يوما التي نص عليها
الدستور تنقضي، فيصبح القانون نافذاً وفق الأصول، معتبرة ان هذا الخيار نابع من قرار سياسي محسوب، لتفادي تحويل الرئاسة إلى طرف في مواجهة مفتوحة مع الساحة السنيّة، اكثر مما هو هروب من المسؤولية.
وتتابع المصادر ان الموقف السياسي لبعبدا ينطلق من معادلة واضحة، مفادها ان صيغة القانون الحالية لم تعد مشروعاً للنواب السنة، بعدما جرى التفاهم عليها بين النواب السنة، ورئيس الحكومة
نواف سلام ورئيس مجلس النواب
نبيه بري، وطرف
مسيحي وازن، مضيفة ان الرئاسة بغنى اليوم عن فتح معركة مجانية، وتحويل القانون الى مواجهة بين الرئاسة والسنة، في ظل التوترات الداخلية، والاحتقان الطائفي الموجود.