تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اسرائيل تسيطر على علي الطاهر.. التوقيت هو الأهم

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
04-09-2026 | 06:00
A-
A+
اسرائيل تسيطر على علي الطاهر.. التوقيت هو الأهم
اسرائيل تسيطر على علي الطاهر.. التوقيت هو الأهم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلنت إسرائيل سيطرتها الكاملة على تلال علي الطاهر، بعد أسابيع طويلة من المعارك ومحاولات التقدم والتسلل نحو المنطقة التي تضم منشآت عسكرية تابعة لحزب الله. الإعلان الإسرائيلي، بصرف النظر عن دقته الميدانية، يفتح الباب أمام احتمالين أساسيين، لكل منهما دلالاته العسكرية والسياسية، خصوصاً أن توقيت الإعلان لا يبدو تفصيلاً عابراً.
Advertisement

الاحتمال الأول أن تكون القوات الإسرائيلية قد سيطرت بالفعل على جزء من المنشآت الموجودة في علي الطاهر، من دون أن تتمكن، أو ربما من دون أن ترغب، في خوض معركة للوصول إلى المنشأة الرئيسية. وهنا يمكن التوقف عند مؤشرين لافتين.

الأول هو كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن الخطر الذي كان مصدره هذه التلال على المستوطنات الشمالية لم يعد موجوداً. أما المؤشر الثاني، فهو ما أعلنه الجيش الإسرائيلي نفسه عن العثور على غرف عمليات وغرف استراحة وتجهيزات عسكرية داخل المنشآت التي دخل إليها. اللافت أنه لم يتحدث عن مدن صاروخية أو مخازن ضخمة للصواريخ الثقيلة، وهي العناوين التي عادة ما تستخدمها إسرائيل عندما تريد إظهار حجم الإنجاز العسكري الذي حققته.

هذا التفصيل قد يوحي بأن الجيش الإسرائيلي وصل إلى إحدى المنشآت في"علي الطاهر"، لكنه لم يصل بالضرورة إلى المنشأة الرئيسية التي دار حولها الكثير من الحديث خلال الفترة الماضية.

أما كلام نتنياهو عن انتهاء الخطر، فيمكن قراءته من زاوية أخرى. الرجل مقبل على انتخابات، وأي معركة كبيرة في علي الطاهر تعني احتمال سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى خطر توسع المواجهة مع حزب الله. لذلك قد يكون الخيار الحالي هو إعلان تحقيق الهدف، واعتبار التهديد منتهياً، بدلاً من الدخول في مغامرة عسكرية جديدة قبل الانتخابات.

وتزداد أهمية هذا الاحتمال مع عاملين برزا خلال الساعات الماضية. الأول هو زيارة السفير الأميركي في لبنان إلى إسرائيل، والمناقشات التي جرت حول الملف اللبناني، بالتوازي مع معلومات عن رغبة واشنطن في الضغط باتجاه الحد من التصعيد الإسرائيلي. أما العامل الثاني فهو التهديد الإيراني الأخير المرتبط بمنشآت علي الطاهر، والتلويح بإمكان الرد في حال ذهبت إسرائيل نحو تصعيد أكبر في هذه المنطقة.

لكن هناك احتمالاً ثانياً لا يمكن استبعاده، وهو أن يكون الإعلان الإسرائيلي دقيقاً، وأن القوات الإسرائيلية تمكنت فعلاً من حسم المعركة والسيطرة على علي الطاهر والمنشآت الأساسية فيها.

إذا كان هذا السيناريو صحيحاً، يصبح السؤال الأهم متعلقاً بالتوقيت. فالمعلومات المتداولة تشير إلى أن السيطرة على المنشأة حصلت قبل أكثر من أسبوع، فلماذا انتظرت إسرائيل حتى الآن لإعلانها؟

هنا يصبح الإعلان سياسياً بقدر ما هو عسكري. فإما أن إسرائيل أرادت الاحتفاظ بالإنجاز إلى اللحظة التي تقرر فيها إنهاء مرحلة التصعيد الكبير على الجبهة اللبنانية، وبالتالي تقديم السيطرة على علي الطاهر باعتبارها خاتمة لهذه الجولة، وإما أن نتنياهو قرر استخدام الإنجاز في حملته الانتخابية، خصوصاً إذا كان قد تراجع عن عملية عسكرية أوسع كان يريد تنفيذها في لبنان.

وفي الحالتين، تبدو واشنطن حاضرة في خلفية المشهد. فإذا كانت الإدارة الأميركية قد نجحت فعلاً في منع تصعيد إسرائيلي أكبر، فإن إعلان السيطرة على علي الطاهر قد يشكل المخرج الذي يحتاج إليه نتنياهو: انتصار يمكن تسويقه في الداخل الإسرائيلي، من دون الذهاب إلى حرب أكبر لا يريدها الأميركيون في هذه المرحلة.

وعليه، فإن أهمية إعلان علي الطاهر لا تتعلق فقط بما سيطر عليه الجيش الإسرائيلي فعلياً، بل بما سيأتي بعد الإعلان. فإذا انخفض مستوى العمليات، قد نكون أمام إشارة إلى نهاية مرحلة من التصعيد. أما إذا استمرت محاولات التقدم والمعارك في المنطقة نفسها، فسيصبح الإعلان أقرب إلى خطوة سياسية وإعلامية سبقت اكتمال المهمة العسكرية على الأرض. وهنا يطرح السؤال الأهم هل ستفتح شهية اسرائيل وتبدأ بالتمهيد للسيطرة على اقليم التفاح؟ وتتجه بإتجاه جزين مثلا؟
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash