تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مؤشرات متعددة تظهر.."حزب الله" يكذب "رواية علي الطاهر"؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
05-09-2026 | 03:00
A-
A+
مؤشرات متعددة تظهر..حزب الله يكذب رواية علي الطاهر؟
مؤشرات متعددة تظهر..حزب الله يكذب رواية علي الطاهر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كما ذكر "لبنان 24" في مقال يوم أمس، فإن الرواية الإسرائيلية بشأن السيطرة على منشآت عسكرية في تلال علي الطاهر لا تزال تطرح علامات استفهام جدية، خصوصاً أن عدداً من المؤشرات الميدانية والإعلامية يوحي بأن ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون جزءاً من الصورة، لا الصورة الكاملة لما يجري على الأرض.
Advertisement

أول هذه المؤشرات جاء من مقدمة نشرة أخبار قناة «المنار»، التي ذهبت بوضوح إلى تكذيب الحديث عن سقوط التلة والسيطرة عليها. وفي ظل ارتباط "القناة" بحزب الله، يصعب التعامل مع هذا الكلام على أنه مجرد تحليل إعلامي، بل يمكن اعتباره أقرب إلى موقف غير مباشر من "الحزب" ينفي، حتى اللحظة، سقوط تلال علي الطاهر أو المنشآت الأساسية الموجودة فيها.

أما المؤشر الثاني، وربما الأكثر أهمية، فهو استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة على التلة ومحيطها. فمن الناحية الميدانية، يطرح استمرار القصف بهذا الشكل سؤالاً بديهياً: إذا كان الجيش الإسرائيلي قد أحكم بالفعل سيطرته على المنطقة، فلماذا يواصل استهدافها بهذه الكثافة؟ وهذا ما يعزز فرضية أن السيطرة الإسرائيلية لا تشمل كامل التلة، وأن الاشتباك عليها أو حولها لا يزال قائماً.

وبناءً على ذلك، يمكن قراءة التطورات بطريقة مختلفة. فالمنشأة التي دخلتها القوات الإسرائيلية قد تكون المنشأة الجنوبية التي سبق أن انسحب منها"حزب الله"قبل أكثر من أسبوعين، قبل أن تدخلها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عشرة أيام. وكان نتنياهو نفسه قد ألمح سابقاً إلى دخول قواته بعض المنشآت في "علي الطاهر" وإطلاق مواد وغازات داخلها، إلا أن تصريحاته يومها لم تحظ بالضجة الإعلامية نفسها التي رافقت الإعلان الأخير.

لكن "معركة علي الطاهر" لا تحصل بمعزل عن المشهد الإقليمي المتوتر. فإيران باتت، للمرة الثانية على التوالي، تبادر إلى توجيه ضربات باتجاه القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، بعدما كانت المواجهات السابقة تقوم غالباً على انتظار الضربة ثم الرد عليها. وقبل التطورات في الأردن، شهدت البحرين والإمارات هجمات بمسيّرات متفجرة، ما يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة، بحيث تبدو طهران أكثر استعداداً للانتقال من موقع الرد إلى موقع المبادرة.
بالتوازي، يشهد الساحل الغربي اليمني معارك ضارية، الأمر الذي يرفع مستوى التوتر على جبهة إضافية ويجعل احتمالات توسع المواجهة الإقليمية قائمة في أي لحظة.
ضمن هذا الواقع، يبدو تثبيت نقاط عسكرية إسرائيلية دائمة في علي الطاهر مهمة شديدة الصعوبة لانها قد تؤدي الى إشتعال معركة اقليمية شاملة وذلك ربطا بالتهديد الايراني. فحزب الله لا يزال، حتى الآن، قادراً على إطلاق المسيّرات المتفجرة باتجاه تجمعات الجيش الإسرائيلي ونقاط انتشاره، وإن كان يفعل ذلك بوتيرة بطيئة ومحسوبة نسبياً. لكن هذه الوتيرة ليست بالضرورة ثابتة، إذ يمكن أن تتصاعد سريعاً إذا اعتبر "الحزب" أن إسرائيل تحاول تثبيت وجود دائم في التلة أو تجاوز خطوط يعتبرها حمراء.

وعليه، فإن السؤال لم يعد فقط عمّا دخلته القوات الإسرائيلية، بل عمّا إذا كانت قادرة فعلاً على البقاء فيه وتثبيت سيطرتها عليه. وهنا تحديداً قد يكون الفارق بين الرواية الإسرائيلية وبين حقيقة المشهد الميداني.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash