فتح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع النار على كلّ من بعبدا والسراي، منتقدًا أداء رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ومعبّرًا للمرة الأولى بشكل علني عن خيبة أمله من مسار العهد والحكومة.
وقال
جعجع" إن انتخاب عون وتسمية سلام شكّلا بالنسبة إليه انتقالًا إلى مرحلة "دولة المؤسسات"، إلا ان اعتقادنا هذا لم يكن في محلّه تمامًا"، في موقف يعكس بوضوح تراجعًا في مستوى الرهان الذي وضعته "القوات" على العهد الجديد والحكومة.
وانتقد جعجع أداء رئاسة الجمهورية والحكومة في عدد من الملفات، معتبرًا أن "هناك ثغرات في ممارسة الحكم"، ومشددًا على أن الانشغال بملف سلاح
حزب الله لا يعفي السلطة من تحمّل مسؤولياتها الأخرى، ولا من معالجة الملفات والإصلاحات المطلوبة.
ولم يقتصر التصعيد على الأداء الداخلي، إذ أشار جعجع أيضًا إلى استبعاد
وزير الخارجية يوسف رجّي عن بعض الزيارات الخارجية، مؤكدًا أن هذا الاستبعاد متعمد، ما يطرح علامات استفهام حول وجود تباينات داخل السلطة واختلاف في المواقف بين مكوّناتها.
وتحمل مواقف جعجع، في توقيتها ولهجتها، دلالة سياسية واضحة، إذ تعكس انتقال "القوات" من مرحلة المراهنة على العهد والحكومة إلى مرحلة رفع سقف النقد والمساءلة، وصولًا إلى التشكيك بمدى نجاحهما في تثبيت مسار "دولة المؤسسات" الذي قامت عليه التوقعات في بداية العهد.