نظّم قطاع الشباب في "التيار الوطني الحر" Rally paper في البترون بعنوان "The Nation Quest"، شارك فيه نحو 1800 شاب وشابة من مختلف الأقضية والجامعات في لبنان.
وعلى مدى النهار، تنافسَ المشاركون في سلسلة من ألعاب التحدي ذات الأبعاد التاريخية والتثقيفية حول لبنان، والنشاطات الرياضية.
وفاز في المرتبة الأولى فريق الكحالة، فيما فاز فريق قضاء جبيل بالمرتبة الأولى على مستوى الأقضية، فيما فاز على مستوى الجامعات فريق الجامعة اللبنانية.
وفي ختام النشاط، سلّم رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل الفائزين الجوائز، قبل أن يتوجه إلى الشباب بكلمة قال فيها: "بالنسبة للتعرف إلى تاريخ الوطن، فهذا الوطن تاريخه آلاف السنين، 6000 سنة، كلها أزمات. ولم يكن تاريخ لبنان في أي مرة سهلًا أو طريقه مستقيمًا. لبنان دائمًا فيه صعود وهبوط، وكل خمسة عشر عامًا لدينا أزمة. لا أريد أن أبدأ بـ1840 و1860، ولكن في تاريخنا الحديث، في 1958 كانت الثورة، وفي 1975 الحرب، وفي 1990 نهاية الحرب وبداية الوصاية".
وتابع: "في 2005 كانت نهاية الوصاية، ولكن بداية أزمة وطنية كبيرة، وفي 2020 أكبر أزمة اقتصادية طالت لبنان، ولكن في كل هذه المراحل صمد لبنان وأكمل، لأن هناك شعبًا وشبابًا مثلكم يؤمنون به ولا يتخلون عنه، ولو سافروا إلى الإغتراب أو ابتعدوا يبقون مؤتمنين على لبنان".
وأوضح باسيل: "لبنان، قبل أن يصبح لبنان الكبير على يد البطريرك القديس الياس الحويك، كان بلدًا صغيرًا، بلد المتصرفية. وعوضًا عن أن تكون مساحته 10452 كيلومترًا مربعًا، كانت 3500 كيلومتر مربع. وعندما أصبح لبنان كبيرًا، ذهب إلى مساحة أكبر لها ظروف حياة أفضل، ولم يكتفِ فقط بالجبل، بل أضاف إليه الساحل والجنوب والبقاع، وأصبح بلدًا يملك مقومات حياة وأصبح على قدر رسالته، وهي رسالة لبنان الذي لا يجب أن يعيش على الهامش ولا أن يكون بلدًا لطائفة واحدة أو لمكوّن واحد".
وتابع: "نحن اليوم، التيار الوطني الحر، بكل المشاركين فيه من الشمال إلى الجنوب والبقاع وبيروت، هو تيار لبناني حقيقي بمسيحييه ومسلميه. ولهذا يجب أن تنظروا إلى أنفسكم على أنكم تيار وطني، وتعرفوا ما معنى لبنان الكبير وتريدوا الحفاظ عليه".
وقال باسيل: "اللعبة التي نلعبها ليست لعبة الأرقام، هي لعبة الرقم الواحد. الرقم الوحيد الذي يتمسك به التيار الوطني الحر هو 10452 كيلومترًا مربعًا، وكل لعبتنا في التيار هي أن نحافظ على هذا الرقم. مهما قمنا بالسياسة والعمل الوطني، هدفنا الحفاظ على 10452 كيلومتراً مربعاً".
وفي ملف السياسة الخارجية، قال باسيل: "من لا يعرف ممارسة السيادة في وزارة أساسية مثل وزارة الخارجية لا يمكن أن يتحدث معكم عن السيادة. يجب ألا ينتظر لا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة ليأخذه معه بوفد رئاسي، بل يجب أن يفرض نفسه بوجوده في وزارة الخارجية وفي المحافل الدولية، وعليه أن يجول العالم ويزور وزراء الخارجية، وليس عندما يتعرض لبنان للهيب نار يكون "يتشمس" في ATCL ويترك الخارجية والبلد وسياسته الخارجية للهواء. هذا هو مفهوم السيادة، يُمارس عندما يمارس الشخص ذلك بكل معنى الكلمة".
وأضاف: "أنتم اليوم في موقع المعارضة اللبنانية الوطنية التي تتحدث بكلمة الحق والتي تدافع عن حقوق اللبنانيين ولو لم تكن في الحكم. نحن نبني ولا نهدم ولا نعطل الخطط الجيدة للبنان، وحتى نحن في المعارضة، عندما يضع خططًا سيئة نساعده ليصلحها، ليقوم وهو في الحكم بما هو لخير اللبنانيين".